حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ° ، عَنِ الْوَاقِدِيِّ ° ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ ° ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ ° ، أَنَّ سُلَيْمَانَ أَشَارَ بِنَصْبِ الْمَنْجَنِيقِ عَلَى الطَّائِفِ ، " فَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنْ يُعْلِمُوا ، ثُمَّ نَصَبَهُ "
قَالُوا : وكان أَبُو أحيحة سَعِيد بْن العاص بْن أمية مات فِي ماله بالطائف سنة اثنتين من الهجرة كافرًا ، وَيُقَالُ : فِي أول سنة من الهجرة ، فلما غزا النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الطائف ، رَأَى قبرَ أَبِي أحيحة مشرفًا ، فَقَالَ أَبُو بَكْر رَضِي اللَّه تَعَالى عَنْهُ : لعن اللَّه صاحبَ هَذَا القبر فإنه كَانَ ممن يحادّ اللَّه ورسوله ، فَقَالَ ابناه ، عَمْرو وأبان ، وهما مَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : بل لعن اللَّه أبا قحافة فإنه لا يَقري الضيف ولا يمنع الضيم ، فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " سبُّ الأموات يؤذي الأحياء ، فإذا سببتم فعمّوا " . قَالُوا : وحجّ بالناس فِي سنة ثمان عتّاب بْن أسيد ، وَيُقَالُ : بل حجوا بلا أمير أوزاعًا .