حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ° ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ° ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ ° ، عَنْ عَلِيٍّ ° ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ قَالَ : " خَيْرُ نِسَائِهَا خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ ، وَخَيْرُ نِسَائِهَا مَرْيَمُ ابْنَةُ عِمْرَانَ "
وسالف رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من قبل خديجة ، الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس : كانت تحته هالة بنت خويلد ، ثُمَّ أخوه ربيعة بن عبد العزى ، كانت عنده هالة أيضا ، ووهب بن عبد بن جابر الثقفي ، كانت عنده هالة أيضا ، ثُمَّ قطن بن وهب بن عَمْرو الخزاغي من قبل هالة أيضا ، وعلاج بن أبي سلمة بن عبد العزى بن غيرة الثقفي ، كانت تحته خالده بنت خويلد ، وعبد الله بن بجاد بن الحارث بن حارثة بن سعد تيم بن مرة بن كعب ، كانت تحته رقيقة بنت خويلد ، وكانت خديجة قبل رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عند أبي هالة هند بن النباش بن زرارة الأسيدي من تميم ، فولدت لَهُ هند بن أبي هالة سمي باسم أبيه ، ثُمَّ خلف عليها بعده عتيق بن عابد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم ، فطلقها ، فتزوجها النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وكانت مسماة لورقة بن نوفل ، فآثر الله عَزَّ وَجَلَّ بِهَا نبيه ، وكانت خديجة ولدت لعتيق جارية ، يقال لَهَا : هند ، فتزوجها صيفي بن أمية بن عابد بن عبد الله ، فولدت لَهُ محمدا ، فيقال لنبي مُحَمَّد بن صيفي بالمدينة بنو الطاهرة ، وتزوج رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعد خديجة : سودة بنت زمعة بن قيس من بني عَامِر بن لؤي قبل الهجرة بأشهر ، وكانت قبله عند السكران بن عَمْرو ، أخي سهيل بن عَمْرو ، فلما مات خلف عليها رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فكانت أول امرأة وطئها بالمدينة ، وكانت أم سودة الشموس بنت قيس بن زياد بن عَمْرو بن لبيد بن خداش من بني النجار من الأنصار ، وكانت رأت فِي النوم كأن رَسُول اللَّهِ وطئ عَلَى عنقها ، فأخبرت السكران بذلك ، فقال : لئن صدقت رؤياك لأموتن وليتزوجك مُحَمَّد ، فقالت : حجرا وسترا ، ثُمَّ رأت ليلة أخرى كأن قمرا انقض عليها من السماء ، فتزوجها النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وولي تزويجها إياه حاطب بن عَمْرو بن عبد شمس ، ويقال : أبوها ، فوضع أخوها عبد التراب عَلَى رأسه ، فكان يقول حين أسلم : إِنِّي لست أحثو التراب عَلَى رأسي لتزوج النَّبِيّ سودة ، وكانت سودة مسنة ، فطلقها رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سنة ثمان من الهجرة تطليقة ، فجمعت ثيابها وجلست لَهُ عَلَى الطريق التي كَانَ يسلكها إِذَا خرج إلى الصلاة ، فلما دنا منها بكت ، وقالت : يا رَسُول اللَّهِ ، هَل اعتددت عَليّ فِي الإسلام بشيء ؟ ، فقال : اللَّهُمَّ لا ، فقالت : أسألك بالله لما راجعتني ، فراجعها ، وجعلت يومها لعائشة ، وقالت : والله ما غايتي إلا أن أرى وجهك وأحشر مع أزواجك ، وَكَانَ فِي أذنها ثقل ، وتوفيت فِي سنة ثلاث وعشرين ، وصلى عليها عمر بن الخطاب ، ويقال : إنها توفيت فِي خلافة عثمان ، وَلَهَا نحو من ثمانين سنة ، وكانت سودة قد لزمت بيتها ، فلم تحج إلى أن توفيت ، وذلك أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَا حج بنسائه ، قَالَ : " هَذِه الحجة ، ثُمَّ طهور الحصر " .