وَحَدَّثَنِي الْمَدَائِنِيُّ ، عَنْ مُسْلِمَةَ بْنِ مُحَارِبٍ ° ، قَالَ : قَالَ مُعَاوِيَةُ لأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ° : " رَحِمَ اللَّهُ أُمَّ أَيْمَنَ ، كَأَنِّي أَرَى سَاقَيْهَا وَكَأَنَّهُمَا سَاقَا نَعَامَةٍ ، فَقَالَ أُسَامَةُ : كَانَتْ وَاللَّهِ خَيْرًا مِنْ هِنْدٍ ، وَأَكْرَمَ ، فَقَالَ : وَأَكْرَمَ أَيْضًا ؟ ، قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ سورة الحجرات آية 13 "

وقال الواقدي : كَانَ أسامة حين قبض رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابن إحدى وعشرين سنة أو أقل بأشهر ، وَكَانَ يوم الفتح يأتي بملء الدلو من ماء زمزم ، وقد أمره رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بمحو الصور التي كانت فِي الكعبة فيبل الثوب ، ثُمَّ يضرب بِهِ الصورة ، ولم يحل لواءه الَّذِي عقده لَهُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حين أمره عَلَى الجيش بعد قتل أبيه ، وَكَانَ منصوبا فِي بيت لَهُ ، قَالَ الكلبي : وقيل لأبي بكر رضي الله تعالى عَنْهُ : " إن عامة الناس مع أسامة ، وقد ارتدت العرب ، فكيف تفرق الناس ؟ ، قَالَ : والله لو ظننت أن السباع تأكلني وإني اختطف فِي هَذِه القرية لأنفذت بعثه كما أمر رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ دعا أسامة ، فقال : انفذ يا أبا مُحَمَّد رحمك الله ، واعمل بما كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أمرك بِهِ ، ولم يوصه بشيء " .

الآيات القرآنية · الآيات القرآنية المستشهد بها
السند · الإسناد بالترتيب
شجرة الإسناد