وَحَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ ° ، حَدَّثَنِي عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ ° ، حَدَّثَنَا رَبِيعَةُ بْنُ كُلْثُومِ بْنِ جَبْرٍ ° ، أَخْبَرَنِي أَبِي ° ، قَالَ : كُنْتُ بِوَاسِطِ الْقَصَبِ عِنْدَ عَبْدِ الأَعْلَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ كَرِيزٍ ، فَقَالَ الآذِنُ : أَبُو الْغَادِيَةِ بِالْبَابِ . فَأَذِنَ لَهُ ، فَدَخَلَ رَجُلٌ ° ضَرَبَ مِنَ الرِّجَالِ كَأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ ، فَلَمَّا قَعَدَ ، قَالَ : بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قُلْتُ : بِيَمِينِكَ هَذِهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ . وَذَكَرَ حَدِيثًا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " كُنَّا نَعُدُّ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ فِينَا حَنَانًا " فَبَيْنَا أَنَا فِي مَسْجِدِ قِبَاءَ ، إِذَا هُوَ يَقُولُ : إِنَّ نَعْثَلا هَذَا فَعَلَ وَفَعَلَ . فَقُلْتُ : لَوْ أَجِدُ عَلَيْهِ أَعْوَانًا لَوَطِئْتُهُ حَتَّى أَقْتُلَهُ ، وَقُلْتُ : اللَّهُمَّ إِنْ تَشَأْ تُمَكِّنَنِي مِنْ عَمَّارٍ ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ صِفِّينَ أَقْبَلَ فِي أَوَّلِ الْكَتِيبَةِ حَتَّى إِذَا كَانَ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ طَعَنَهُ رَجُلٌ فِي رُكْبَتِهِ بِالرُّمْحِ فَعَثَرَ فَانْكَشَفَ الْمِغْفَرُ عَنْهُ فَضَرَبْتُهُ ، فَإِذَا رَأْسُ عَمَّارٍ بِالأَرْضِ ، أَوْ كَمَا قَالَ : فَلَمْ أَرَ رَجُلا أَبْيَنَ ضَلالَةٍ مِنْ أَبِي غَادِيَةَ إِنَّهُ سَمِعَ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي عَمَّارٍ مَا سَمِعَ ثُمَّ قَتَلَهُ ، قَالَ : وَدَعَا بِمَاءٍ فَأُتِيَ بِهِ فِي كُوزِ زُجَاجٍ فَلَمْ يَشْرَبْهُ ، فَأُتِيَ بِمَاءٍ فِي خَزَفٍ فَشَرِبَهُ ، فَقَالَ رَجُلٌ بِالنَّبَطِيَّةِ : تَوَرَّعَ عَنِ الشُّرْبِ فِي الزُّجَاجِ وَلَمْ يَتَوَرَّعْ عَنْ قَتْلِ عَمَّارٍ