حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ° ، أَنْبَأَنَا جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ ° ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَمِّهِ ، قَالَ : " لَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الَّذِي أُصِيبَ فِيهِ عَمَّارٌ ° ، وَإِذَا رَجُلٌ جَسِيمٌ عَلَى فَرَسٍ ضَخْمٍ ، يُنَادِي : يَا عِبَادَ اللَّهِ ، رَوِّحُوا إِلَى الْجَنَّةِ ، بِصَوْتٍ مُوجِعٍ ، الْجَنَّةُ تَحْتَ ظِلالِ السُّيُوفِ وَالأَسَلِ . وَإِذَا هُوَ عَمَّارٌ فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ قُتِلَ " . وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ فِي إِسْنَادِهِ ، كَانَ الْقِتَالُ الشَّدِيدُ بِصِفِّينَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ آخِرُهُنَّ لَيْلَةُ الْهَرِيرِ ، شُبِّهَتْ بِلَيْلَةِ الْقَادِسِيَّةِ ، فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الثَّالِثُ ، قَالَ عَمَّارٌ لِهَاشِمِ بْنِ عُتْبَةَ الْمِرْقَالُ ، وَمَعَهُ اللِّوَاءُ : احْمِلْ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي . فَقَالَ هَاشِمٌ : يَا أَبَا الْيَقْظَانِ ، إِنَّكَ رَجُلٌ تَسْتَخِفُّكَ الْحَرْبُ ، وَإِنِّي إِنْ خَفَفْتُ لَمْ آمَنِ الْهَلَكَةَ . فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حَتَّى حَمَلَ فَنَهَضَ عَمَّارٌ فِي كَتِيبَةٍ ، وَنَهَضَ إِلَيْهِ ابْنُ ذِي الْكِلاعِ فَاقْتَتَلُوا ، وَحَمَلَ عَلَى عَمَّارٍ حُوَيُّ بْنُ مَاتِعِ بْنِ زُرْعَةَ بْنِ بَيْحَصٍ السَّكْسَكِيُّ ، وَأَبُو الْغَادِيَةِ الْمُرِّيُّ فَقَتَلاهُ وَقُتِلَ هَاشِمٌ "