143 وَحَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ° ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ° ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ ° ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى ° : " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَأَلَ جِبْرِيلَ : هَلْ رَأَيْتَ رَبَّكَ ؟ فَانْتَفَضَ جِبْرِيلُ ، وَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، إِنَّ بَيْنِي وَبَيْنَهُ سَبْعِينَ حِجَابًا مِنْ نُورٍ ، لَوْ دَنَوْتُ مِنْ أَدْنَاهَا حِجَابًا لَاحْتَرَقْتُ "
أَفَيَجُوزُ أَنْ يَتَأَوَّلَ عَلَى جِبْرِيلَ أَنْ يَقُولَ : بَيْنِي وَبَيْنَ اللَّهِ سَبْعِينَ عَلَامَةً ، وَدِلَالَةً مِنْ نُورٍ ، لَوْ دَنَوْتُ مِنْ أَدْنَاهَا لَاحْتَرَقْتُ ؟ أَمْ يَجُوزُ أَنْ يَتَأَوَّلَ عَلَى جِبْرِيلَ أَنَّهُ لَا يَسْتَدِلُّ عَلَى مَعْرِفَةِ الْوَاحِدِ ، لِمَا رَأَى وَشَاهَدَ ، مِنْ آيَاتِهِ ، وَعَلَامَاتِهِ ، إِلَّا بِهَذِهِ الْأَرْبَعَةِ الْحُجُبِ الَّتِي ادَّعَيْتَ أَنَّهَا دَلَائِلُ عَلَى مَعْرِفَةِ الْوَاحِدِ الْمَعْرُوفِ ؟ أَوَلَمْ يَكْتَفِ جِبْرِيلُ ، بِمَا رَأَى وَعَايَنَ مِنَ الدِّلَالَاتِ ، وَالْعَلَامَاتِ عَلَى مَعْرِفَةِ اللَّهِ ، وَهُوَ السَّفِيرُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ رُسُلِهِ ، حَتَّى يَسْتَدِلَّ عَلَيْهِ بِالْحُجُبِ الَّتِي ادَّعَيْتَ أَنَّهَا آيَاتُهُ وَعَلَامَاتُهُ ؟ وَلَوْ قَدْ رُزِقْتَ أَيُّهَا الْمُعَارِضُ شَيْئًا مِنَ الْعَقْلِ عَلِمْتَ أَنَّ مَا تَدَّعِي زُورٌ ، وَبَاطِلٌ ، وَلَكِنْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ مِمَّا أَدْرَكَ النَّاسُ مِنْ كَلَامِ النُّبُوَّةِ الْأُولَى : إِذَا لَمْ تَسْتَحْيِ فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ "