حَدَّثَنَا الرَّئِيسُ أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بنِ هميماه الرَّامُشِيُّ ° ، إِمْلاءً ، حَدَّثَنِي أَبُو الحُسَيْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الرَّحْمَانِيُّ ° ، بِفِلَسْطِينَ ، أنا أَبُو الحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ المَنْبِجِيُّ القَاضِي ° ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ التَّفْلِيسِيُّ ° ، ثنا الحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ ° ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ ° ، حَدَّثَنِي إِيَاسٌ ° ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ ° ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ ° ، أَنَّ سَلْمَانَ الفَارِسِيَّ ° ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آخِرَ يَوْمٍ مِنْ شَعْبَانَ فَقَالَ : " يَأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ قَدْ أَظَلَّكُمْ شَهْرٌ عَظِيمٌ مُبَارَكٌ ، فِيهِ لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ ، فَرَضَ اللَّهُ صِيَامَهُ وَجَعَلَ قِيَامَهُ تَطَوُّعًا ، فَمَنْ تَطَوَّعَ فِيهِ بِخَصْلَةٍ مِنَ الخَيْرِ كَانَ كَمَنْ أَدَّى فَرِيضَةً فِيمَا سِوَاهُ ، وَهُوَ شَهْرُ الصَّبْرِ وَالصَّبْرُ ثَوَابُهُ الجَنَّةُ ، وَهُوَ شَهْرُ المُوَاسَاةِ ، وَشَهْرٌ يُزادُ فِي رِزْقِ المُؤْمِنِ ، فِيهِ مَنْ فَطَّرَ صَائِمًا كَانَ لَهُ عِتْقُ رَقَبَةٍ وَمَغْفِرَةٌ لِذُنُوبِهِ " . قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ لَيْسَ كُلُّنُا يَجِدُ مَا يُفَطِّرُ بِهِ الصَّائِمَ ، قَالَ : " يُعْطِي اللَّهُ هَذَا الثَّوَابَ مَنْ فَطَّرَ صَائِمًا عَلَى مَذْقَةِ لَبَنٍ أَوْ تَمْرَةٍ أَوْ شَرْبَةِ مَاءٍ ، وَمَنْ أَشْبَعَ صَائِمًا كَانَ لَهُ مَغْفِرَةٌ لِذُنُوبِهِ ، وَسَقَاهُ اللَّهُ مِنْ حَوْضِي شَرْبَةً لا يَظْمَأُ حَتَّى يَدْخُلَ الجَنَّةَ ، وَكَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُنْتَقَصَ مِنْ أَجْرِهِ شَيْءٌ ، وَهُوَ شَهْرٌ أَوَّلُهُ رَحْمَةٌ ، وَأَوْسَطُهُ مَغْفِرَةٌ ، وَآخِرُهُ عِتْقٌ مِنَ النَّارِ ، وَمَنْ خَفَّفَ عَنْ مَمْلُوكِهِ فِيهِ أَعْتَقَهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ "
الحَدِيثُ التَّاسِعُ وَالعِشْرُونَ