37 حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُونُسَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ° ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو مَعْشَرٍ ° ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ ° ، قَالَ : قَدِمَ نَاسٌ عَلَى حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ ، فَقَالُوا : إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ بَدَا عِلْبَاءُ رَقَبَتِهِ مِنَ الْهُزَالِ ، فَلَوْ قُلْتُ لَهُ أَنْ يَأْكُلَ طَعَامًا هُوَ أَلْيَنُ مِنْ طَعَامِهِ ، وَيَلْبَسَ ثِيَابًا أَلْيَنَ مِنْ ثِيَابِهِ ، فَقَدْ رَأَيْنَا إِزَارَهُ مُرَقَّعًا بِرُقَعٍ غَيْرِ لَوْنِ ثَوْبِهِ ، وَيَتَّخِذَ فِرَاشًا أَلْيَنَ مِنْ فِرَاشِهِ ، فَقَدْ أَوْسَعَ اللَّهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ ، فَيَكُونُ ذَلِكَ أَقْوَى لَهُ عَلَى أَمْرِهِمْ ، فَبَعَثُوا إِلَيْهِ حَفْصَةَ ° ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ : " أَخْبِرِينِي بِأَلْيَنِ فِرَاشٍ فَرَشْتِيهِ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَطُّ ؟ " قَالَتْ : " عَبَاءَةٌ تُثَنِّيهَا لَهُ بِاثْنَيْنِ ، فَلَمَّا غُلِّظَتْ عَلَيْهِ جَعَلْتُهَا لَهُ بِأَرْبَعَةٍ ! " قَالَ : فَأَخْبِرِينِي بِأَجْوَدَ ثَوْبٍ لَبِسَهُ ؟ قَالَتْ : " نَمِرَةٌ صَنَعْنَاهَا لَهُ ، فَرَآهَا إِنْسَانٌ قَالَ : اكْسُنِيهَا ، فَأَعْطَاهَا إِيَّاهُ "
قَالَ : إِيتُونِي بِصَاعِ تَمْرٍ ، فَأَمَرَهُمْ ، فَنَزَعُوا نَوَاهُ ، ثُمَّ قَالَ : انْزِعُوا تَفَارِيقَهُ ، فَفَعَلُوا ، ثُمَّ أَكَلَهُ كُلَّهُ ، فَقَالَ : وَاللَّهِ إِنِّي لأَشْتَهِي الطَّعَامَ ، إِنِّي لآكُلُ السَّمْنَ وَعِنْدِي اللَّحْمُ ، وَآكُلُ الزَّيْتَ وَعِنْدِي السَّمْنُ ، وَآكُلُ الْمِلْحَ وَعِنْدِي الزَّيْتُ ، وَآكُلُ بَحْتًا وَعِنْدِي مِلْحٌ ، وَلَكِنَّ صَاحِبَيَّ سِلْكًا طَرِيقًا ، فَأَخَافُ اخْتِلافَهُمَا فَيُخَالَفُ بِي " - الأَوْلِيَاءُ