1244 أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَالِكٌ ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الأَيْلِيِّ ° ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ° ، عَنْ عَائِشَةَ ° قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ ، وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَ اللَّهَ فَلَا يَعْصِهِ
قَالَ مالك : ومثل ما قَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في قوله : من نذر أن يطيع الله فليطعه ، ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه أن ينذر الرجل أن يمشي إِلى بيت الله ، أو أن يصوم ، أو أن يُصلّي ، أو يفعل شيئًا من الأشياء الّتي هي لله طاعة ، فإذا هُوَ حلف أن لا يكلم فلانًا ، ولا يدخل بيت فلانٍ ، أو أشباه ذَلِكَ من القول والفعل ، فهذا إذَا حنث صاحبه قضى ما كَانَ لله في طاعة ، وكان عَلَيْهِ الوفاء . قال مالك : قول النبي صلى الله عليه وسلم ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه , أن ينذر الرجل أن يمشي إلى الشام , أم مصر وأشباه ذلك مما ليس لله تبارك وتعالى فيه طاعة , إن كلم فلانا , فليس عليه شيء من ذلك إن هو كلمه , لأنه ليس لله في هذه الأشياء طاعة , وإنما يوفى لله بكل نذر له فيه طاعة , من مشى إلى بيت الله , أو صيام , أو صدقة , أو صلاة , أو أشباه ذلك , فكل ما كان لله فيه طاعة فهو واجب .