1382 أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَالِكٌ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ° ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ° ، أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ ° ، قَالَ : " مَنْ نَحَلَ وَلَدًا لَهُ صَغِيرًا لَمْ يَبْلُغْ أَنْ يَحُوزَ نُحْلَهُ , فَأَعْلَنَ ذَلِكَ بِهَا وَأَشْهَدَ عَلَيْهَا , فَهِيَ جَائِزَةٌ وَإِنْ وَلِيَهَا أَبُوهُ "
قَالَ مَالِك الأَمْرُ عِنْدَنَا أَنَّ مَنْ نَحَلَ ابْنًا لَهُ صَغِيرًا وهو يليه ذَهَبًا , أَوْ وَرِقًا , ثُمَّ هَلَكَ وَهُوَ يَلِيهِ , فإِنَّهُ ليس للابن شَيْءَ منها , إِلَّا أَنْ يَكُونَ عَزَلَهَا بِعَيْنِهَا أَوْ دَفَعَهَا إِلَى رَجُلٍ وَضَعَهَا لِابْنِهِ عِنْدَ ذَلِكَ الرَّجُلِ , فَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَهُوَ جَائِزٌ لِلْابْنِه . وإن كَانَ النحل عبدًا , أو وليدةً , أو شيئًا معلومًا معروفًا ، ثُمَّ أشهد عَلَيْهِ ، وأعلن بِهِ , ثُمَّ مات الأب ، وهو يلي ابنه ، فإن ذَلِكَ جائر لأبيه . ما يجوز من العطية قَالَ مَالِك : الأَمْرُ عِنْدَنَا فِيمَنْ أَعْطَى عَطِيَّةً لا يُرِيدُ ثَوَابَهَا ، وأَشْهَدَ عَلَيْهَا ، ثم أَرَادَ أن يمسكها ، فَلَيْسَ ذَلِكَ لَهُ , وإِذَا قَامَ عَلَيْهِا صَاحِبُهَا أَخَذَهَا , وَمَنْ أَعْطَى عَطِيَّةً ثُمَّ جحد الذي أعطى ، ثم جَاءَ المعطي بِشَاهِدٍ يَشْهَدُ لَهُ أَنَّهُ أَعْطَاهُ ذَلِكَ عَرْضًا كَانَ ذلك أَوْ ذَهَبًا , أَوْ وَرِقًا , أَوْ حَيَوَانًا ، أُحْلِفَ الَّذِي أُعْطِيَ مَعَ شَاهِدِهِ ، فَإِنْ أَبَى الَّذِي يُعْطَى أَنْ يَحْلِفَ ، حُلِّفَ الْمُعْطِي ، فإِنْ أَبَى المعطي أَنْ يَحْلِفَ ، أَدَّى إِلَى الْمُعْطَى مَا ادَّعَى عَلَيْهِ ، إِذَا كَانَ لَهُ شَاهِدٌ وَاحِدٌ . قَالَ مَالِك : من أعطى عطية لَمْ يرد ثوابها ، وأشهد عَلَيْهَا ، فَإِنَّهَا ثابتة للذي أعطيها إِلَّا أن يموت المعطي , قبل أن يقبضها الَّذِي أعطيها . وقَالَ مَالِك : كل مَنْ أَعْطَى عَطِيَّةً لم يردُ ثَوَابَهَا , ثُمَّ مَاتَ الْمُعْطَى , فَوَرَثَتُهُ بِمَنْزِلَتِهِ ، وَإِنْ مَاتَ الْمُعْطِي قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَ الْمُعْطَى عَطِيَّتَهُ فَلَا شَيْءَ لَهُ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ أُعْطِيَ عَطَاءً لَمْ يَقْبِضْهُ . باب الهبة