1412 أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ° ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ ° ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ° " فَرَضَ لِلْجَدِّ الَّذِي يَفْرِضُ لَهُ النَّاسُ الْيَوْمَ "

أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَالِكٌ ، أَنَّهُ بَلَغَهُ , عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، قَالَ : " فَرَضَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ، وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ , لِلْجَدِّ الثلث مَعَ الْإِخْوَةِ " . قَالَ مَالِك : الأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا ، وَالَّذِي أَدْرَكْتُ عَلَيْهِ أَهْلَ الْعِلْمِ بِبَلَدِنَا أَنَّ الْجَدَّ أَبَا الأَبِ لا يَرِثُ مَعَ الأَبِ دِنْيَا شَيْئًا ، وَهُوَ يُفْرَضُ لَهُ مَعَ الْوَلَدِ الذَّكَرِ ، مَعَ ابْنِ الابْنِ الذَّكَرِ السُّدُسُ فَرِيضَةً ، وفِيمَا سِوَى ذَلِكَ مَا لَمْ يَتْرُكِ الْمُتَوَفَّى أْخًا أَوْ أُخْتًا لِأَبِيهِ ، يُبَدَّأُ بِأَحَدٍ إِنْ شَرَّكَهُم من أهل الفرائض بِفَرِيضَةٍ مُسَمَّاةٍ ، فَيُعْطَوْنَ فَرَائِضَهُمْ ، فَإِنْ فَضَلَ مِنَ الْمَالِ السُّدُسُ , فَمَا فَوْقَهُ كان له وإن لم يفضل من المال السدس فنا فوقه فرض له السدس فريضة . قَالَ مَالِكٌ : وَالْجَدُّ وَالْإِخْوَةُ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ إِذَا شَرَّكَهُمْ أَحَدٌ بِفَرِيضَةٍ مُسَمَّاةٍ ، فإنه يُبَدَّأُ بِمَنْ شَرَّكَهُمْ مِنْ أَهْلِ الْفَرَائِضِ ، فَيُعْطَوْنَ فَرَائِضَهُمْ ، فَمَا بَقِيَ بَعْدَ ذَلِكَ لِلْجَدِّ وَالْإِخْوَةِ مِنْ شَيْءٍ ، فَإِنَّهُ يُنْظَرُ أَيُّه أَفْضَلُ لِحَظِّ الْجَدِّ الثُّلُثُ فمَّا بَقِيَ لَهُ وَلِلْإِخْوَةِ ، أَوْ يَكُونُ بِمَنْزِلَةِ رَجُلٍ مِنَ الْإِخْوَةِ فِيمَا يَحْصُلُ لَهُ وَلَهُمْ ، فإنه يُقَاسِمُهُمْ بِمِثْلِ حِصَّةِ أَحَدِهِمْ ، أَوِ السُّدُسُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ كُلِّهِ ، فأَيُّ ذَلِكَ كَانَ أَفْضَلَ لِحَظِّ الْجَدِّ أُعْطِيَهُ الْجَدُّ ، وَكَانَ مَا بَقِيَ بَعْدَ ذَلِكَ لِلْإِخْوَةِ لِلْأَبِ , وَالْأُمِّ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ، إِلَّا فِي فَرِيضَةٍ وَاحِدَةٍ يكُونُ قِسْمَتُهُمْ فِيهَا عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ ، وَتِلْكَ الْفَرِيضَةُ , امْرَأَةٌ تُوُفِّيَتْ وَتَرَكَتْ زَوْجَهَا وَأُمَّهَا وجدها وَأُخْتَهَا لِأُمِّهَا وَأَبِيهَا ، فَلِلزَّوْجِ النِّصْفُ وَلِلْأُمِّ الثُّلُثُ وَلِلْجَدِّ السُّدُسُ ويقال للأخت النِّصْفُ ، ثُمَّ يُجْمَعُ سُدُسُ الْجَدِّ , وَنِصْفُ الْأُخْتِ , فَيُقْسَمُ أَثْلَاثًا , لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ، فَيَكُونُ لِلْجَدِّ ثُلُثَاهُ ، وَلِلْأُخْتِ ثُلُثُهُ . قَالَ مَالِك : وَمِيرَاثُ الْإِخْوَةِ لِلْأَبِ مَعَ الْجَدِّ : إِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ إِخْوَةٌ لِأَبٍ وَأُمٍّ ، كَمِيرَاثِ الْإِخْوَةِ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ سَوَاءٌ ذَكَرُهُمْ كَذَكَرِهِمْ وَأُنْثَاهُمْ كَأُنْثَاهُمْ ، فَإِذَا اجْتَمَعَ الْإِخْوَةُ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ وَالْإِخْوَةُ لِلْأَبِ ، فَإِنَّ الْإِخْوَةَ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ يُعَادُّونَ الْجَدَّ بِإِخْوَتِهِمْ لِأَبِيهِمْ ، فَيَمْنَعُونَهُ بِهِمْ كَثْرَةَ الْمِيرَاثِ بِعَدَدِهِمْ ، وَلَا يُعَادُّونَهُ بِالْإِخْوَةِ لِلْأُمِّ ، لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ مَعَ الْجَدِّ غَيْرُهُمْ ، لَمْ يَرِثُوا مَعَهُ شَيْئًا ، وَكَانَ الْمَالُ كُلُّهُ لِلْجَدِّ ، فَمَا حَصَلَ للأب والأم فهو لهم خاصة دُونَ الْإِخْوَةِ لِلْأَبِ ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْإِخْوَةُ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ امْرَأَةً وَاحِدَةً ، فَإِنْ كَانَتِ امْرَأَةً وَاحِدَةً ، فَإِنَّهَا تُعَادُّ الْجَدَّ بِإِخْوَتِهَا لِأَبِيهَا مَا كَانُوا ، فَمَا حَصَلَ لَهُمْ وَلَهَا مِنْ شَيْءٍ ، كَانَ لَهَا دُونَهُمْ مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ أَنْ تَسْتَكْمِلَ فَرِيضَتَهَا ، وَفَرِيضَتُهَا النِّصْفُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ كُلِّهِ ، فَإِنْ كَانَ فِيمَا يُحَازُ لَهَا وَلِإِخْوَتِهَا لِأَبِيهَا فَضْلٌ عَنْ نِصْفِ رَأْسِ الْمَالِ كُلِّهِ ، فَهُوَ لِإِخْوَتِهَا لِأَبِيهَا ، لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ، فَإِنْ لَمْ يَفْضُلْ شَيْءٌ ، فَلَا شَيْءَ لَهُمْ .

السند · الإسناد بالترتيب
ابن شهاب←قبيصة بن ذؤيب←عمر بن الخطاب←بلغه←سليمان بن يسار←عمر بن الخطاب←وعثمان بن عفان←وزيد بن ثابت
شجرة الإسناد