432 حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ° ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ ° ، أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ ° ، كَانَ يَقُولُ : " هَذَا شَهْرُ زَكَاتِكُمْ ، فَمَنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَلْيُؤَدِّ دَيْنَهُ ، حَتَّى تَحْصُلَ أَمْوَالُكُمْ ، فَتُؤَدُّونَ مِنْهَا الزَّكَاةَ "
حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَالِكٌ ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ أَبِي تَمِيمَةَ السَّخْتِيَانِيِّ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ : " كَتَبَ فِي مَالٍ قَبَضَهُ بَعْضُ الْوُلَاةِ ظُلْمًا ، يَأْمُرُه بِرَدِّهِ إِلَى أَهْلِهِ وَيُؤْخَذُ زَكَاتُهُ ، لِمَا مَضَى مِنَ السِّنِينَ ، ثُمَّ عَقَّبَ بَعْدَ ذَلِكَ بِكِتَابٍ ، أَنْ لا يُؤْخَذَ مِنْهُ إِلَّا زَكَاةٌ وَاحِدَةٌ ، فَإِنَّهُ كَانَ ضِمَارًا " حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَالِكٌ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ ، أَنَّهُ سَأَلَ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ ، " عَنْ رَجُلٍ لَهُ مَالٌ ، وَعَلَيْهِ دَيْنٌ مِثْلُهُ أَعَلَيْهِ فيه زَكَاةٌ ؟ فَقَالَ : لا " . . قَالَ مَالِك : " الأَمْرُ الَّذِي لا اخْتِلَافَ فِيهِ عِنْدَنَا فِي الدَّيْنِ : " أَنَّ صَاحِبَهُ لا يُزَكِّيهِ حَتَّى يَقْبِضَهُ ، وَإِنْ أَقَامَ عِنْدَ الَّذِي هُوَ عَلَيْهِ سِنِينَ ، ذَوَاتِ عَدَدٍ ثُمَّ قَبَضَهُ صَاحِبُهُ لَمْ تَجِبْ عَلَيْهِ فيه إِلَّا زَكَاةٌ وَاحِدَةٌ ، فَإِنَّهُ إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ سِوَى الَّذِي قُبِضَ ، تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ ، فَإِنَّهُ يُزَكَّى مَعَه مَا قَبَضَ مِنْ دَيْنِهِ ذَلِكَ قَالَ : وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ نَاضٌّ غَيْرُ الَّذِي اقْتَضَى خرج مِنْ دَيْنِهِ ، وَكَانَ الَّذِي اقْتَضَى خرج مِنْ دَيْنِهِ . لا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ ، فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ ، فِيهِ ولِيَحْفَظْ عَدَدَ مَا اقْتَضَى ، فَإِنِ اقْتَضَى بَعْدَ ذَلِكَ عَدَدَ مَا يَتِمُّ بِهِ الزَّكَاةُ مَعَ مَا قَبَضَ قَبْلَ ذَلِكَ ، فَعَلَيْهِ فِيهِ الزَّكَاةُ ، قَالَ : فَإِنْ كَانَ قَدِ اسْتَهْلَكَ مَا اقْتَضَى ، أَوَّلًا أَوْ لَمْ يَسْتَهْلِكْهُ : فَالزَّكَاةُ وَاجِبَةٌ عَلَيْهِ مَعَ مَا اقْتَضَى يقبض مِنْ دَيْنِهِ ، فَإِذَا بَلَغَ مَا اقْتَضَى عِشْرِينَ دِينَارًا ، عَيْنًا أَوْ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ : فَعَلَيْهِ فِيهِ الزَّكَاةُ ، ثُمَّ مَا اقْتَضَى بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ قَلِيلٍ ، أَوْ كَثِيرٍ : فَعَلَيْهِ فيه الزَّكَاةُ بِحَسَابِ ذَلِكَ ، وإنما ذلك إذا كان الدين قد حال عليه الحول . قَالَ مَالِك : " وَالدَّلِيلُ عَلَى أن الدَّيْنِ يَغِيبُ أَعْوَامًا ، ثُمَّ يُقْتَضَى فَلَا يَكُونُ فِيهِ منه إِلَّا زَكَاةٌ وَاحِدَةٌ : أَنَّ الْعُرُوضَ تَكُونُ عِنْدَ الرَّجُلِ أَعْوَامًا لِلتِّجَارَةِ ، ثُمَّ يَبِيعُهَا ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ فِي أَثْمَانِهَا إِلَّا زَكَاةٌ وَاحِدَةٌ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى صَاحِبِ الدَّيْنِ أَوِ الْعُرُوضِ أَنْ يُخْرِجَ زَكَاةَ ذَلِكَ الدَّيْنِ أَوِ الْعُرُوضِ مِنْ مَالٍ سِوَاهُ ، وَإِنَّمَا يُخْرِجُ زَكَاةَ كُلِّ شَيْءٍ مِنْهُ وَلَا يُخْرِجُ الزَّكَاةَ مِنْ شَيْءٍ غَيْرِهِ ، " . قَالَ مَالِك : الأَمْرُ عِنْدَنَا أنه إذا كان الرَّجُلُ يَكُونُ عَلَيْهِ دَيْنٌ وَعِنْدَهُ مِنَ الْعُرُوضِ مَا فِيهِ وَفَاءٌ لِمَا عَلَيْهِ مِنَ الدَّيْنِ ، وَيَكُونُ عِنْدَهُ مِنَ النَّاضِّ سِوَى ذَلِكَ مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ فَإِنَّهُ يُزَكِّي مَا بِيَدِهِ مِنْ نَاضٍّ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مِنَ الْعُرُوضِ ، وَالنَّقْدِ ، إِلَّا وَفَاءُ من دَيْنِهِ ، فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ منه ، حَتَّى يَكُونَ عِنْدَهُ بيده مِنَ النَّاضِّ فَضْلٌ عَنْ دَيْنِهِ .