481 حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَالِكٌ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْخُرَاسَانِيِّ ° ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ° ، أَنَّهُ قَالَ : " جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْتِفُ شَعْرَهُ ويَضْرِبُ نَحْرَهُ ، وَيَقُولُ : هَلَكَ الأَبْعَدُ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " وَمَا ذَاكَ ؟ " فَقَالَ : أَصَبْتُ امْرَأَتِي فِي رَمَضَانَ وَأَنَا صَائِمٌ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " هَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تُعْتِقَ رَقَبَةً ؟ " فَقَالَ : لا ، فَقَالَ : " فهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تُهْدِيَ بَدَنَةً ؟ " قَالَ : لا ، قَالَ : " فَاجْلِسْ " فَأُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَرَقِ تَمْرٍ ، فَقَالَ : " خُذْ هَذَا فَتَصَدَّقْ بِهِ " ، فَقَالَ : مَا أَحَدٌ أَحْوَجَ إِلَيْهِ مِنِّي ، فَقَالَ : " كُلْهُ ، وَصُمْ يَوْمًا مَكَانَ مَا أَصَبْتَ " ، قَالَ مَالِكٌ ، قَالَ عَطَاءٌ : فَسَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ : كَمْ فِي ذَلِكَ الْعَرَقِ مِنَ التَّمْرِ ؟ فَقَالَ : مَا بَيْنَ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا إِلَى العِشْرِينَ "
حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَالِكٌ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ قَيْسٍ الْمَكِّيِّ ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ ، قَالَ : " كُنْتُ أَطُوفُ مَعَ مُجَاهِدٍ الْمَكِّيِّ ، وَهُوَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ فَجَاءَهُ إِنْسَانٌ ، فَسَأَلَهُ عَنْ صِيَامِ أَيَّامِ الْكَفَّارَةِ ، أَمُتَتَابِعَاتٍ أَمْ يَقْطَعُهَا ؟ قَالَ حُمَيْدٌ : فَقُلْتُ لَهُ : لا ، فَضَرَبَ مُجَاهِدٌ فِي صَدْرِي ، ثُمَّ قَالَ : نَعَمْ يَقْطَعُهَا إِنْ شَاءَ ، قَالَ مُجَاهِدٌ : لا يَقْطَعُهَا فَإِنَّهَا فِي قِرَاءَةِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ : ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مُتَتَابِعَاتٍ . قَالَ مَالِكٌ : سَمِعْتُ أَهْلَ الْعِلْمِ ، يَقُولُونَ : " لَيْسَ عَلَى مَنْ أَفْطَرَ يَوْمًا فِي قَضَاءِ رَمَضَانَ بِإِصَابَةِ أَهْلِهِ نَهَارًا ، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ ، الْكَفَّارَةُ الَّتِي تُذْكَرُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فِيمَنْ أَصَابَ أَهْلَهُ نَهَارًا فِي رَمَضَانَ ، وَإِنَّمَا عَلَيْهِ قَضَاءُ ذَلِكَ الْيَوْمِ ، " . قَالَ مَالِكٌ : وَهَذَا أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ فِيهِ إِلَيَّ .