501 861 حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ° ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ° ، عَنْ عَائِشَةَ ° زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهَا كَانَتْ " إِذَا اعْتَكَفَتْ : لا تَسْأَلُ عَنِ الْمَرِيضِ ، إِلَّا وَهِيَ تَمْشِي ، ولَا تَقِفُ "
حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَالِكٌ ، أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ شِهَابٍ : " عَنِ الرَّجُلِ يَعْتَكِفُ ، هَلْ يَدْخُلُ لِحَاجَتِهِ تَحْتَ سَقْفٍ ؟ فَقَالَ : نَعَمْ ، لا بَأْسَ بِذَلِكَ " . . قَالَ مَالِك : " ولَا يَأْتِي الْمُعْتَكِفُ حَاجَتَهُ ، وَلَا يَخْرُجُ لَهَا ، وَلَا يُعِينُ أَحَدًا إِلَّا أَنْ يَخْرُجَ لِحَاجَةِ الْإِنْسَانِ ، وَلَوْ كَانَ خَارِجًا لِحَاجَةِ أَحَدٍ لَكَانَ أَحَقَّ مَا يُخْرَجُ إِلَيْهِ : عِيَادَةُ الْمَرِيضِ ، وَالصَّلَاةُ عَلَى الْجَنَائِزِ ، وَاتِّبَاعُهَا " . قَالَ مَالِك : " ولَا يَكُونُ الْمُعْتَكِفُ مُعْتَكِفًا ، حَتَّى يَجْتَنِبَ مَا يَجْتَنِبُ الْمُعْتَكِفُ : مِنْ عِيَادَةِ الْمَرِيضِ ، وَالصَّلَاةِ عَلَى الْجَنَائِزِ ، وَدُخُولِ الْبَيْتِ إِلَّا لِحَاجَةِ الْإِنْسَانِ " . قال مالك : ومما يدل على ذلك ، أن رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان إِذَا اعْتَكَفَ ، لا يَدْخُلُ الْبَيْتَ إِلَّا لِحَاجَةِ الْإِنْسَانِ " . وَلَا بَأْسَ : بِأَنْ يَأْمُرَ الْمُعْتَكِفُ ببعض حاجته بِضَيْعَتِهِ وَمَصْلَحَةِ أَهْلِهِ وَأَنْ يَأْمُرَ بِبَيْعِ مَالِهِ ، أَوْ بِشَيْءٍ لا يَشْغَلُهُ فِي نَفْسِهِ ، وَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ إِذَا كَانَ خَفِيفًا ، أَنْ يَأْمُرَ بِذَلِكَ مَنْ يَكْفِيهِ إِيَّاهُ " . قَالَ مَالِك : " ويَدْخُلُ الْمُعْتَكِفُ الْمَكَانَ الَّذِي يُرِيدُ أَنْ يَعْتَكِفَ فِيهِ : قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ مِنْ أول اللَّيْلَةِ الَّتِي يُرِيدُ أَنْ يَعْتَكِفَ فِيهَا ، حَتَّى يَسْتَقْبِلَ بِاعْتِكَافِهِ أَوَّلَ اللَّيْلَةِ الَّتِي يُرِيدُ أَنْ يَعْتَكِفَ فِيهَا قَالَ مَالِك : ولَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ : يَذْكُرُ فِي الاعْتِكَافِ شَرْطًا ، وَإِنَّمَا الاعْتِكَافُ عَمَلٌ مِنَ الأَعْمَالِ : مِثْلُ الصَّلَاةِ ، وَالصِّيَامِ ، وَالْحَجِّ ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الأَعْمَالِ ، مَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ فَرِيضَةً ، أَوْ نَافِلَةً ، فَمَنْ دَخَلَ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ ، فَإِنَّمَا يَعْمَلُ بِمَا مَضَى مِنَ السُّنَّةِ ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُحْدِثَ فِي ذَلِكَ غَيْرَ مَا مَضَى عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ ، لا مِنْ شَرْطٍ يَشْتَرِطُهُ وَلَا شيء يَبْتَدِعُهُ ، وإنما العمل في هذه الأشياء بما مضى من السنة ، وَقَدِ اعْتَكَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَعَرَفَ الْمُسْلِمُونَ سُنَّةَ الاعْتِكَافِ " . قَالَ مَالِك : " وَالاعْتِكَافُ وَالْجِوَارُ سَوَاءٌ " . قَالَ مَالِك : " وَالاعْتِكَافُ لِلْقَرَوِيِّ ، وَالْبَدَوِيِّ سَوَاءٌ " . قال مالك : وَالْمُعْتَكِفُ مُشْتَغِلٌ بِاعْتِكَافِهِ ، لا يَعْرِضُ لِغَيْرِهِ مِمَّا يَشْتَغِلُ بِهِ ، أو مِنَ التِّجَارَاتِ ، أَوْ غَيْرِهَا "