662 1127 حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ° ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ° ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ° ، قَالَ : " افْصِلُوا بَيْنَ حَجِّكُمْ ، وَعُمْرَتِكُمْ ، فَإِنَّه ذَلِكَ أَتَمُّ لِحَجِّ أَحَدِكُمْ ، وَأَتَمُّ لِعُمْرَتِهِ أَنْ يَعْتَمِرَ فِي غَيْرِ أَشْهُرِ الْحَجِّ "
حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَالِكٌ ، أَنَّهُ بلغه ، أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ : " كَانَ إِذَا اعْتَمَرَ رُبَّمَا لَمْ يَحْطُطْ عَنْ رَاحِلَتِهِ حَتَّى يَرْجِعَ " . وسئل مالك : " عَنْ رجلٍ من أهل مكة ، أله أن يحرم من جوف مكة بعمرةٍ ؟ قَالَ : لا ، ولكن يخرج إِلى الحل ، فيحرم منه . قَالَ مَالِك " الْعُمْرَةُ سُنَّةٌ ، وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَرْخَصَ فِي تَرْكِهَا " . قَالَ مَالِك : " وَلَا أَرَى لِأَحَدٍ أَنْ يَعْتَمِرَ فِي السَّنَةِ مِرَارًا " . قَالَ مَالِكٌ ، فِي المَرْأَةِ الحَائِضِ ، تُهِلُّ بِالعُمْرَةِ ، ثُمَّ تَدْخُلُ مَوَاقِيتَ الحَجِّ ، لا تَسْتَطِيعُ الطَّوَافَ بِالبَيْتِ ، قَالَ " الأَمْرُ عِنْدَنَا : أَنَّهَا إِذَا خَشِيَتِ الفَوَاتَ ، أَهَلَّتْ بِالحَجِّ ، ثُمَّ نَفَرَتْ ، وَكَانَتْ مِثْلَ مَنْ قَرَنَ الحَجَّ ، وَالعُمَرَةَ ، فِي أَمْرِهَا كُلِّهِ ، وَأَجْزَأَ عَنْهَا طَوَافٌ وَاحِدٌ ، وَكَانَ عَلَيْهَا هَدْيٌ " . قَالَ مَالِك " فَأَمَّا الْعُمْرَةُ مِنَ التَّنْعِيمِ ، فَإِنَّهُ مَنْ شَاءَ أَنْ يَخْرُجَ مِنَ الْحَرَمِ ، ثُمَّ يُحْرِمَ ، فَإِنَّ ذَلِكَ مُجْزِئٌ عَنْهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ، وَلَكِنِ الْفَضْلُ في أَنْ يُهِلَّ مِنَ الْمِيقَاتِ الَّذِي وَقَّتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وهُوَ أَبْعَدُ مِنَ التَّنْعِيمِ . " . قَالَ مَالِك فِي الْمُعْتَمِرِ " يَقَعُ بِأَهْلِهِ : إِنَّ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ الْهَدْيَ ، وَعُمْرَةً أُخْرَى يَبْتَدِئُ بِهَا بَعْدَ إِتْمَامِهِ الَّتِي أَفْسَدَهَا ، وَيُحْرِمُ مِنْ حَيْثُ أَحْرَمَ بِعُمْرَتِهِ الَّتِي أَفْسَدَهَا ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ أَحْرَمَ مِنْ مَكَانٍ أَبْعَدَ مِنْ مِيقَاتِهِ ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يُحْرِمَ إِلَّا مِنْ مِيقَاتِهِ " ، وقَالَ مَالِك " وَمَنْ دَخَلَ مَكَّةَ بِعُمْرَةٍ فَطَافَ بِالْبَيْتِ ، وَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَهُوَ جُنُبٌ ، أَوْ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ نَاسِيًا ، ثُمَّ وَقَعَ بِأَهْلِهِ ، ثُمَّ ذَكَرَ ، قَالَ : يَغْتَسِلُ ، أَوْ يَتَوَضَّأُ ثُمَّ يَعُودُ فَيَطُوفُ بِالْبَيْتِ ، وَيسعى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، وَيَعْتَمِرُ عُمْرَةً أُخْرَى ، وَيُهْدِي ، وَعَلَى الْمَرْأَةِ إِذَا أَصَابَهَا زَوْجُهَا وَهِيَ مُحْرِمَةٌ : مِثْلُ ذَلِكَ "