830 1498 حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ° ، أَنَّهُ قَالَ : " سُئِلَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ ° عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً ، ثُمَّ فَارَقَهَا قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا ، هَلْ تَحِلُّ لَهُ أُمُّهَا ؟ فَقَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ : لا ، الْأُمُّ مُبْهَمَةٌ ، لَيْسَ فِيهَا شَرْطٌ ، وإِنَّمَا الشَّرْطُ فِي الرَّبَائِبِ "
حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَالِكٌ أنه بلغه ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ : " سئل وَهُوَ بِالْكُوفَةِ ، عَنْ نِكَاحِ الْأُمِّ بَعْدَ الابْنَةِ ، إِذَا لَمْ تَكُنِ الابْنَةُ مُسَّتْ ، فَأَرْخَصَ ابْنُ مَسْعُودٍ فِي ذَلِكَ ، ثُمَّ إِنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ قَدِمَ الْمَدِينَةَ ، فَسَأَلَ عَنْ ذَلِكَ ، فَأُخْبِرَ أَنَّهُ : لَيْسَ كَمَا قَالَ ، وَإِنَّمَا الشَّرْطُ فِي الرَّبَائِبِ ، فَرَجَعَ ابْنُ مَسْعُودٍ إِلَى الْكُوفَةِ ، فَلَمْ يَصِلْ إِلَى مَنْزِلِهِ حَتَّى أَتَى الرَّجُلَ الَّذِي أَفْتَاهُ بِذَلِكَ ، فَأَمَرَهُ أَنْ يُفَارِقَ امْرَأَتَهُ " . قَالَ مَالِك : " فِي الرَّجُلِ تَكُونُ تَحْتَهُ الْمَرْأَةُ ، ثُمَّ يَنْكِحُ أُمَّهَا فَيُصِيبُهَا : تَحْرُمُ عَلَيْهِ امْرَأَتُهُ ، وَيُفَارِقُهُمَا جَمِيعًا ، وَتَحْرُمَانِ عَلَيْهِ أَبَدًا ، إِذَا كَانَ قَدْ أَصَابَ الْأُمَّ : فَإِنْ لَمْ يُصِبِ الْأُمَّ ، لَمْ تَحْرُمْ عَلَيْهِ امْرَأَتُهُ ، وَفَارَقَ الْأُمَّ " ، وَقَالَ مَالِكٌ " فِي الرَّجُلِ يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ ، ثُمَّ يَنْكِحُ أُمَّهَا ، فَيُصِيبُهَا : إِنَّهَا لا تَحِلُّ لَهُ أُمُّهَا أَبَدًا ، وَلَا تَحِلُّ لِأَبِيهِ ، وَلَا لِابْنِهِ ، وَلَا تَحِلُّ لَهُ ابْنَتُهَا ، وَتَحْرُمُ عَلَيْهِ امْرَأَتُهُ " . " فَأَمَّا الزِّنَا ، فلَا يُحَرِّمُ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ ، لِأَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ، قَالَ في كتابه : وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ سورة النساء آية 23 ، وَإِنَّمَا حَرَّمَ مَا كَانَ تَزْوِيجًا ، وَلَمْ يَذْكُرْ تَحْرِيمَ الزِّنَا ، فَكُلُّ تَزْوِيجٍ كَانَ عَلَى وَجْهِ الْحَلَالِ ، يُصِيبُ به صَاحِبُهُ امْرَأَتَهُ ، فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ التَّزْوِيجِ الْحَلَالِ ، " فَهَذَا الَّذِي سَمِعْتُ وَالَّذِي عَلَيْهِ أَمْرُ النَّاسِ عِنْدَنَا .