864 حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ° ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ° " أَنَّ رَجُلًا لَاعَنَ امْرَأَتَهُ فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ ، وَانْتَفَى مِنْ وَلَدِهَا ، فَفَرَّقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ بَيْنَهُمَا ، وَأَلْحَقَ الْوَلَدَ بِالْمَرْأَةِ "
قَالَ مَالِكٌ " قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ . وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ . وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ . وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ " . قَالَ مَالِكٌ " السُّنَّةُ عِنْدَنَا أَنَّ الْمُتَلَاعِنَيْنِ لا يَتَنَاكَحَانِ أَبَدًا ، وَإِنْ أَكْذَبَ نَفْسَهُ جُلِدَ الْحَدَّ ، وَأُلْحِقَ بِهِ الْوَلَدُ ، وَلَمْ تَرْجِعْ إِلَيْهِ أَبَدًا ، وَعَلَى هَذَا وتلك السُّنَّةُ عِنْدَنَا الَّتِي لا شَكَّ فِيهَا عِنْدَنَا ، وَلَا اخْتِلَافَ " . قَالَ مَالِكٌ " وَإِذَا فَارَقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ فِرَاقًا بَاتًّا ، لَيْسَ لَهُ عَلَيْهَا فِيهِ رَجْعَةٌ ، ثُمَّ أَنْكَرَ حَمْلَهَا ، لَاعَنَهَا إِذَا كَانَتْ حَامِلًا ، وَكَانَ حَمْلُهَا يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ مِنْهُ إِذَا ادَّعَتْهُ ، مَا لَمْ يَأْتِ دُونَ ذَلِكَ مِنَ الزَّمَانِ الَّذِي يُشَكُّ فِيهِ ، وَلَا يُعْرَفُ أَنَّهُ مِنْهُ ، قَالَ : وذلك الأَمْرُ عِنْدَنَا ، وَالَّذِي سَمِعْتُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ ، " . قَالَ مَالِكٌ " وَإِذَا قَذَفَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ بَعْدَ أَنْ يُطَلِّقَهَا ثَلَاثًا ، وَهِيَ حَامِلٌ ، يُقِرُّ بِحَمْلِهَا ، ثُمَّ يَزْعُمُ أَنَّهُ قد رَآهَا تَزْنِي قَبْلَ أَنْ يُفَارِقَهَا ، جُلِدَ الْحَدَّ ، وَلَمْ يُلَاعِنْهَا ، وَإِنْ أَنْكَرَ حَمْلَهَا بَعْدَ أَنْ يُطَلِّقَهَا ثَلَاثًا لَاعَنَهَا " ، قَالَ : وَهَذَا هو الَّذِي سَمِعْتُ . قَالَ مَالِكٌ " وَالْعَبْدُ بِمَنْزِلَةِ الْحُرِّ فِي قَذْفِهِ وَملِاعَنِتهِ ، يَجْرِي مَجْرَى الْحُرِّ فِي مُلَاعَنَتِهِ ، غَيْرَ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى مَنْ قَذَفَ مَمْلُوكَةً حَدٌّ " . قَالَ مَالِكٌ " في الأَمَةِ الْمُسْلِمَةِ ، وَالْحُرَّةِ النَّصْرَانِيَّةِ ، وَالْيَهُودِيَّةِ تُلَاعِنُ الْحُرَّ الْمُسْلِمَ ، إِذَا تَزَوَّجَ إِحْدَاهُنَّ ، فَأَصَابَهَا ، وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ، يَقُولُ فِي كِتَابِهِ : وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ ، فَهُنَّ مِنَ الأَزْوَاجِ ، وَعَلَى ذَلك الأَمْرُ عِنْدَنَا " . قَالَ مَالِكٌ " في الرجل إِذَا تَزَوَّجَ الْمَرْأَةَ الْحُرَّةَ ، وَالأَمَةَ الْحُرَّةَ ، والنَّصْرَانِيَّةَ ، أَوِ الْيَهُودِيَّةَ ، لَاعَنَهَا "