962 أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَالِكٌ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ° ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ حَدِّ الْعَبْدِ فِي الْخَمْرِ ، فَقَالَ : بَلَغَنِي أَنَّ عَلَيْهِ نِصْفَ حَدِّ الْحُرِّ فِي الْخَمْرِ, وَأَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ° وَعُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ ° وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ° قَدْ " جَلَدُوا عَبِيدَهُمْ نِصْفَ حَدِّ الْحُرِّ فِي الْخَمْرِ "
أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ ، يَقُولُ : مَا مِنْ شَيْءٍ إِلَّا اللَّهُ يُحِبُّ أَنْ يُعْفَى عَنْهُ مَا لَمْ يَكُنْ حَدًّا . قَالَ مَالِك : وَالسُّنَّةُ عِنْدَنَا ، أَنَّ كُلَّ مَنْ شَرِبَ شَرَابًا مُسْكِرًا فَسَكِرَ أَوْ لَمْ يَسْكَرْ ، فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْحَدُّ . وإنما حرم شرب المسكر ، وفي ذَلِكَ عوقب النَّاس لَيْسَ في السكر ، فمن شرب مما حرم الله تبارك وتَعَالى ، فقد وجب عَلَيْهِ الحد ، سكر أو لم يسكر . قَالَ مالك : وإنما مثل ذَلِكَ ، مثل السارق يسرق المتاع ، فيجره صاحبه معه ، فيأخذ منه متاعه ، ويجب عَلَيْهِ القطع ، ولا يدفع القطع عَنْهُ ، أن يكون صاحب المتاع أخذ متاعه منه ، ولم ينتفع السارق بما كَانَ سرق من متاعه . قَالَ مالك ، في الرجل يقر عَلَى نفسه أَنَّهُ شرب خمرًا ، قَالَ : إن نزع عَنْ ذَلِكَ ، وقال : إنّما قلته لكذا وكذا ، لأمر يذكره ، أَنَّهُ لا حد عَلَيْهِ ، وإن أقام عَلَى ذَلِكَ جلد الحد .