17 حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ ° ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ° ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ° ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ° ، قَالَ : شَكَى أَهْلُ الْكُوفَةِ سَعْدًا ، إِلَى عُمَرَ حَتَّى ، قَالُوا : إِنَّهُ لا يُحْسِنُ يُصَلِّي ، قَالَ سَعْدٌ ° : " أَمَّا أَنَا ، فَإِنِّي كُنْتُ أُصَلِّي بِهِمْ صَلاةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لا أَخْرِمُ عَنْهَا ، أَرْكُدُ فِي الأُولَيَيْنِ ، وَأَحْذِفُ الأُخْرَيَيْنِ " ، قَالَ عُمَرُ : " ذَاكَ الظَّنُّ بِكَ يَا أَبَا إِسْحَاقَ " ، وَبَعَثَ رِجَالا يَسْأَلُونَ عَنْهُ فِي مَجَالِسِ الْكُوفَةِ ، فَكَانُوا لا يَأْتُونَ مَجْلِسًا إِلا أَثْنَوْا عَلَيْهِ خَيْرًا ، أَوْ قَالُوا مَعْرُوفًا ، حَتَّى أَتَوْا مَسْجِدًا مِنْ مَسَاجِدِهِمْ ، فَقَامَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ أَبُو سَعْدَةَ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ إِذْ سَأَلْتُمُونَا فَإِنَّهُ كَانَ لا يَعْدِلُ فِي الْقَضِيَّةِ ، وَلا يَقْسِمُ بِالسَّوِيَّةِ ، وَلا يَسِيرُ بِالسَّرِيَّةِ ، فَقَالَ سَعْدٌ : " اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ كَاذِبًا فَأَعْمِ بَصَرَهُ ، وَأَطِلْ فَقْرَهُ ، وَعَرِّضْهُ لِلْفِتَنِ " ، قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ : فَأَنَا رَأَيْتُهُ يَتَعَرَّضُ لِلإِمَاءِ فِي السِّكَكِ ، فَإِذَا قِيلَ لَهُ : كَيْفَ أَنْتَ يَا أَبَا سَعْدَةَ ؟ قَالَ : كَبِيرٌ مَفْتُونٌ ، أَصَابَتْنِي دَعْوَةُ سَعْدٍ