564 أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي ذِئْبٍ ° ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ جُنْدُبٍ ° ، عَنْ أَسْلَمَ ° مَوْلَى عُمَرَ , قَالَ : قَدِمَ عَلَيْهِ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ ، وَهُوَ أَبْيَضُ وَأَبَضُّ النَّاسِ وَأَجْمَلُهُمْ ، فَخَرَجَ إِلَى الْحَجِّ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ° ، فَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَنْظُرُ إِلَيْهِ ، فَيَعْجَبُ لَهُ ، ثُمَّ يَضَعُ أُصْبُعَهُ عَلَى مَتْنِهِ ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا عَنْ مِثْلِ الشِّرَاكِ ، فَيَقُولُ : " بَخٍ بَخٍ ، نَحْنُ إِذًا خَيْرُ النَّاسِ إِنْ جُمِعَ لَنَا خَيْرُ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ " ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، سَأُحَدِّثُكَ إِنَّا بِأَرْضِ الْحَمَّامَاتِ وَالرِّيفِ ، فَقَالَ عُمَرُ : " سَأُحَدِّثُكَ مَا بِكَ ، إِلْطَافُكَ نَفْسَكَ بِأَطْيَبِ الطَّعَامِ ، وَتَصَبُّحُكَ حَتَّى تَضْرِبَ الشَّمْسُ مَتْنَكَ ، وَذَوُو الْحَاجَاتِ وَرَاءَ الْبَابِ " ، قَالَ : فَلَمَّا جِئْنَا ذَا طُوًى أَخْرَجَ مُعَاوِيَةُ حُلَّةً فَلَبِسَهَا ، فَوَجَدَ عُمَرُ مِنْهَا رِيحًا كَأَنَّهُ رِيحُ طِيبٍ ، فَقَالَ : " يَعْمَدُ أَحَدُكُمْ فَيَخْرُجُ حَاجًّا تَفِلا حَتَّى إِذَا جَاءَ أَعْظَمَ بُلْدَانِ اللَّهِ : حَرَمَهُ ، أَخْرَجَ ثَوْبَيْهِ كَأَنَّهُمَا كَانَا فِي الطِّيبِ فَلَبِسَهُمَا " ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ : إِنَّمَا لَبِسْتُهُمَا لِأَنْ أَدْخُلَ فِيهِمَا عَلَى عَشِيرَتِي أَوْ قَوْمِي ، وَاللَّهِ لَقَدْ بَلَغَنِي أَذَاكَ هَهُنَا وَبِالشَّامِ ، وَاللَّهُ يَعْلَمُ لَقَدْ عَرَفْتُ الْحَيَاءَ فِيهِ ، وَنَزَعَ مُعَاوِيَةُ الثَّوْبَيْنِ ، وَلَبِسَ ثَوْبَيْهِ اللَّذَيْنِ أَحْرَمَ فِيهِمَا

السند · الإسناد بالترتيب
شجرة الإسناد