636 حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى ° ، ثنا سَعِيدُ بْنُ خُثَيْمٍ الْهِلالِيُّ ° ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مَسَارٍ الْهَمْدَانِيِّ ° ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ° مَوْلَى بَنِي أُمَيَّةَ ، قَالَ : حَجَّ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ ، وَحَجَّ مَعَهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ خَدِيجٍ ، فَمَرَّ فِي مَسْجِدِ الرَّسُولِ ، وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ جَالِسٌ ، فَدَعَاهُ ، فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ ° : " أَنْتَ السَّابُّ لِعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَمَا وَاللَّهِ لَتَرِدَنَّ عَلَيْهِ الْحَوْضَ ، وَمَا أَرَاكَ أَنْ تَرِدَهُ فَتَجِدَهُ مُشَمَّرَ الإِزَارِ عَلَى سَاقٍ يَذُودُ عَنْهُ ، لا يَأْتِي الْمُنَافِقُونَ ذَوْدُ غَرِيبَةِ الإِبِلِ ، قَوْلُ الصَّادِقِ الْمَصْدُوقِ ، وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى " ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : وَالأَخْبَارُ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا فِي حَوْضِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تُوجِبُ الْعِلْمَ ، أَنْ يَعْلَمَ كُنْهَ حَقِيقَتِهِ ، أَنَّهَا كَذَلِكَ وَعَلَى مَا وَصَفَ بِهِ نَبِيُّنَا عَلَيْهِ السَّلامُ حَوْضَهُ ، فَنَحْنُ بِهِ مُصَدِّقُونَ غَيْرُ مُرْتَابِينَ وَلا جَاحِدِينَ ، وَنَرْغَبُ إِلَى الَّذِي وَفَقَنَا لِلتَّصْدِيقِ بِهِ ، وَخَذَلَ الْمُنْكِرِينَ لَهُ وَالْمُكَذِّبِينَ بِهِ عَنِ الإِقْرَارِ بِهِ وَالتَّصْدِيقِ بِهِ ، لِيَحْرِمَهُمْ لَذَّةَ شُرْبِهِ ، أَنْ يُورِدَنَا فَيَسْقِينَا مِنْهُ شَرْبَةً نَعْدَمَ لَهَا ظَمَأَ الأَبَدِ بِطُولِهِ ، وَنَسْأَلُهُ ذَلِكَ بِتَفَضُّلِهِ