467 حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ سَجَّادَةُ أَبُو عَلِيٍّ ° ، نا أَبُو مَالِكٍ عَمْرُو بْنُ هَاشِمٍ الْجَنْبِيُّ ° ، عَنْ جُوَيْبِرٍ ° ، عَنِ الضَّحَّاكِ ° ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ° رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ اللَّهَ نَاجَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلامُ بِمِائَةِ أَلْفٍ وَأَرْبَعِينَ أَلْفَ كَلِمَةٍ فِي ثَلاثَةِ أَيَّامٍ وَصَايَا كُلُّهَا ، فَلَمَّا سَمِعَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلامُ كَلامَ الآدَمِيِّينَ مَقَتَهُمْ لِمَا وَقَعَ فِي مَسَامِعِهِ مِنْ كَلامِ رَبِّ الْعَالَمِينَ عَزَّ وَجَلَّ وَكَانَ فِيمَا نَاجَاهُ أَنْ قَالَ لَهُ : يَا مُوسَى إِنَّهُ لَمْ يَتَصَنَّعْ لِيَ الْمُتَصَنِّعُونَ بِمِثْلِ الزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا ، وَلَمْ يَتَقَرَّبْ إِلَيَّ الْمُتَقَرِّبُونَ بِمِثْلِ الْوَرَعِ عَمَّا حَرَّمْتُ عَلَيْهِمْ وَلَمْ يَتَعَبَّدْ لِي الْمُتَعَبِّدُونَ بِمِثْلِ الْبُكَاءِ مِنْ خِيفَتِي ، قَالَ مُوسَى : يَا إِلَهَ الْبَرِيَّةِ كُلِّهَا ، وَيَا مَالِكَ يَوْمِ الدِّينِ وَيَا ذَا الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ مَاذَا أَعْدَدْتَ لَهُمْ ، وَمَاذَا جِزْيَتَهُمْ ؟ قَالَ : أَمَّا الزَّاهِدُونَ فِي الدُّنْيَا فَأُبِيحُهُمْ جَنَّتِي يَتَبَوَّءُونَ مِنْهَا حَيْثُ شَاءُوا ، وَأَمَّا الْوَرِعُونَ عَمَّا حَرَّمْتُ عَلَيْهِمْ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ لَمْ يَبْقَ عَبْدٌ إِلا نَاقَشْتُهُ الْحِسَابَ وَفَتَّشْتُهُ عَمَّا فِي يَدَيْهِ إِلا الْوَرِعِينَ فَإِنِّي أُجِلُّهُمْ وَأُكْرِمُهُمْ وَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ ، وَأَمَّا الْبَكَّاءُونَ مِنْ خِيفَتِي فَأُولَئِكَ لَهُمُ الرَّفِيعُ الأَعْلَى لا يُشَارَكُونُ فِيهِ "