← البحر الزخار بمسند البزار
البحر الزخار بمسند البزار
#1868 مقبول 2090 ☰ عبد الرحمن بن أبي ليلى عن صهيب
A− A+

1870 حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ° ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَفَّانُ ° ، قَالَ : وَكَتَبَ لِي بِيَدِهِ وَقَرَأَهُ عَلَيَّ ، قَالَ : نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ° ، قَالَ : أَنَا ثَابِتٌ ° ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ° ، عَنْ صُهَيْبٍ ° ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " كَانَ مَلِكٌ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ فَدَفَعَ غُلامًا لَهُ إِلَى سَاحِرٍ فَعَلَّمَهُ السَّحَرَ ، وَكَانَ بَيْنَ السَّاحِرِ وَالْمَلِكِ رَاهِبٌ ، فَأَتَى الْغُلامُ عَلَى الرَّاهِبِ فَسَمِعَ مِنْ كَلامِهِ ، فَأَعْجَبَهُ نَحْوُهُ وَكَلامُهُ ، فَكَانَ إِذَا أَتَى السَّاحِرَ ، قَالَ : مَا حَبَسَكَ ؟ قَالَ : حَبَسَنِي أَهْلِي ، فَإِذَا أَتَى أَهْلَهُ جَلَسَ عِنْدَ الرَّاهِبِ ، فَيُبْطِئُ ، فَإِذَا أَتَى أَهْلَهُ ضَرَبُوهُ ، فَشَكَى إِلَى الرَّاهِبِ ، فَقَالَ : إِذَا أَرَادَ السَّاحِرُ أَنْ يَضْرِبَكَ ، فَقُلْ : حَبَسَنِي أَهْلِي ، وَإِذَا أَرَادَ أَهْلُكَ أَنْ يَضْرِبُوكَ ، فَقُلْ : حَبَسَنِي السَّاحِرُ ، فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ أَتَى ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى دَابَّةٍ فَظِيعَةٍ عَظِيمَةٍ قَدْ حَبَسَتِ النَّاسَ فَلا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يُجَاوِزُوا ، فَقَالَ : الْيَوْمَ أَعْلَمُ الرَّاهِبُ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ أَمِ السَّاحِرُ ؟ فَقَالَ : اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ أَمْرُ الرَّاهِبِ أَحَبَّ إِلَيْكَ أَرْضَى مِنْ أَمْرِ السَّاحِرِ فَاقْتُلْ هَذِهِ الدَّابَّةَ حَتَّى يَجُوزَ النَّاسُ ، فَرَمَاهَا ، فَقَتَلَهَا ، وَمَضَى النَّاسُ فَأُخْبِرَ الرَّاهِبُ بِذَلِكَ ، فَقَالَ : إِنَّكَ أَفْضَلُ مِنِّي وَإِنَّكَ سَتُبْتَلَى ، فَإِنِ ابْتُلِيتَ فَلا تَدُلَّ عَلَيَّ ، فَكَانَ الْغُلامُ يُبْرِئُ الأَكَمَهَ وَالأَبْرَصَ ، قَالَ : وَكَانَ جَلِيسٌ لِلْمَلِكِ يَعْنِي رَجُلا كَانَ يُجَالِسُهُ فَعَمِيَ فَسَمِعَ بِهِ يَعْنِي فَسَمِعَ بِالْغُلامِ وَأَتَاهُ بِهَدَايَا كَثِيرَةٍ ، فَقَالَ لَهُ : اشْفِنِي ، فَقَالَ : مَا أَشْفِي أَنَا أَحَدًا ، فَإِنْ آمَنْتَ بِاللَّهِ دَعَوْتُ اللَّهَ فَشَفَاكَ ، فَآمَنَ فَدَعَا اللَّهَ فَشَفَاهُ ، ثُمَّ أَتَى الْمَلِكَ يَعْنِي الرَّجُلَ الَّذِي كَانَ يَأْتِيهِ ، فَجَلَسَ كَمَا كَانَ يَجْلِسُ ، فَقَالَ لَهُ فُلانُ : مَنْ رَدَّ عَلَيْكَ بَصَرَكَ ؟ قَالَ : رَبِّي ، قَالَ : أَنَا رَبُّكَ ، قَالَ : لا وَلَكِنْ رَبِّيَ اللَّهُ ، قَالَ : وَلَكَ رَبٌّ غَيْرِي ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَلَمْ يَزَلْ يُعَذِّبُهُ حَتَّى دَلَّ عَلَى الْغُلامِ ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ فَقَالَ : قَدْ بَلَغَ مِنْ سِحْرِكَ أَنْ تُبْرِئَ الأَكَمَهَ وَالأَبْرَصَ . قَالَ : مَا أَشْفِي أَحَدًا ، مَا يَشْفِي غَيْرُ اللَّهِ ، قَالَ : وَلَكَ رَبٌّ غَيْرِي ؟ قَالَ : نَعَمْ رَبِّي وَرَبُّكَ اللَّهُ ، فَأَخَذَهُ أَيْضًا بِالْعَذَابِ ، فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حَتَّى دَلَّ عَلَى الرَّاهِبِ ، فَأُتِيَ بِالرَّاهِبِ فَقَالَ : ارْجِعْ عَنْ دِينِكِ فَأَبَى ، فَوُضِعَ الْمِنْشَارُ فِي مَفْرِقِ رَأْسِهِ حَتَّى وَقَعَ شِقَّاهُ إِلَى الأَرْضِ ، وَقَالَ لِلأَعْمَى : ارْجِعْ عَنْ دِينِكَ فَأَبَى ، قَالَ : فَوُضِعَ الْمِنْشَارُ فِي مَفْرِقِ رَأْسِهِ حَتَّى وَقَعَ شِقَّاهُ إِلَى الأَرْضِ ، وَقَالَ لِلْغُلامِ : ارْجِعْ عَنْ دِينِكَ فَأَبَى ، فَبَعَثَ بِهِ مَعَ نَفَرٍ إِلَى جَبَلِ كَذَا وَكَذَا ، فَقَالَ : إِذَا بَلَغْتُمْ بِهِ فَإِنْ رَجَعَ عَنْ دِينِهِ وَإِلا فَدَهْدِهُوهُ مِنْ فَوْقِهِ ، فَذَهَبُوا بِهِ ، فَلَمَّا عَلَوْا بِهِ الْجَبَلَ قَالَ : اللَّهُمَّ اكْفِنِيهِمْ بِمَا شِئْتَ ، فَرَجَفَ بِهِمُ الْجَبَلُ ، وَجَاءَ الْغُلامُ يَمْشِي إِلَى الْمَلِكِ ، فَقَالَ : مَا فَعَلَ أَصْحَابُكَ ؟ قَالَ : كَفَانِيهِمُ اللَّهُ ، فَبَعَثَ بِهِ مَعَ آخَرِينَ إِلَى الْبَحْرِ ، وَقَالَ : إِنْ رَجَعَ عَنْ دِينِهِ وَلا فَغَرِّقُوهُ ، فَلَحَجُوا بِهِ فَقَالَ الْغُلامُ : اللَّهُمَّ اكْفِنِيهِمْ بِمَا شِئْتَ ، فَغَرِقُوا أَجْمَعُونَ وَجَاءَ الْغُلامُ يَمْشِي حَتَّى دَخَلَ عَلَى الْمَلِكِ ، فَقَالَ : مَا فَعَلَ أَصْحَابُكَ ؟ فَقَالَ : كَفَانِيهِمُ اللَّهُ ، ثُمَّ قَالَ لِلْمَلِكِ : إِنَّكَ لا تَسْتَطِيعُ أَنْ تَقْتُلْنِي حَتَّى تَفْعَلَ مَا آمُرُكَ بِهِ ، فَإِنْ أَنْتَ فَعَلْتَ مَا آمُرُكَ بِهِ قَتَلْتَنِي ، وَإِلا فَإِنَّكَ لا تَسْتَطِيعَ قَتْلِي قَالَ : وَمَا هُوَ ؟ قَالَ : تَجْمَعُ النَّاسَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ ، ثُمَّ تَصْلِبُنِي عَلَى جِذْعٍ فَتَأْخُذُ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِي ثُمَّ تَقُولُ : بِسْمِ اللَّهِ رَبِّ الْغُلامِ ، فَإِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ قَتَلْتَنِي ، قَالَ : فَوَضَعَ السَّهْمَ فِي كَبِدِ قَوْسِهِ ثُمَّ رَمَاهُ ثُمَّ قَالَ : بِسْمِ اللَّهِ رَبِّ الْغُلامِ ، فَوَقَعَ السَّهْمُ فِي صُدْغِهِ ، فَوَضَعَ الْغُلامُ يَدَهُ عَلَى مَوْضِعِ السَّهْمِ فَمَاتَ ، فَقَالَ النَّاسُ : آمَنَّا بِرَبِّ الْغُلامِ ، فَقِيلَ لِلْمَلِكِ : أَرَأَيْتُ مَا كُنْتَ تَحْذَرُ فَقَدْ وَاللَّهِ نَزَلَ بِكَ ، قَدْ آمَنَ النَّاسُ كُلُّهُمْ ، فَأَمَرَ بِأَفْوَاهِ السِّكَكِ فَخُدَّتْ فِيهَا الأُخْدُودُ ، وَأُضْرِمَتْ فِيهَا النِّيرَانُ وَقَالَ : مَنْ رَجَعَ عَنْ دِينِهِ فَدَعُوهُ وَإِلا فَأَقْحِمُوهُ فِيهَا ، فَكَانُوا يَتَقَادَعُونَ فِيهَا ، فَجَاءَتِ امْرَأَةٌ بِابْنٍ لَهَا تُرْضِعُهُ فَكَأَنَّهَا تَقَاعَسَتْ أَنْ تَقَعَ فِيهَا ، فَقَالَ لَهَا الصَّبِيُّ : يَا أُمَّهِ اصْبِرِي فَإِنَّكِ عَلَى الْحَقِّ " . وناه مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ ° ، قَالَ : نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ° ، قَالَ أنا مَعْمَرٌ ° ، عَنْ ثَابِتٍ ° ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ° ، عَنْ صُهَيْبٍ ° ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَحْوِهِ . وَهَذَا الْكَلامُ لا نَعْلَمُ يَرْوِيهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلا صُهَيْبٌ ، وَلا نَعْلَمُ رَوَاهُ إِلا ثَابِتٌ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ صُهَيْبٍ

السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناده متصل ، رجاله ثقات
إسناده متصل ، رجاله ثقات
شجرة الإسناد — 3 الطرق
◈ المدار: ثابت بن أسلم · ×2 ↗ افتح شجرة الإسناد كاملة