2224 حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ° ، وَيَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ ° ، قَالا : أَخْبَرَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ ° ، عَنْ أَبِي الأَزْهَرِ ° ، عَنْ سَلْمَانَ ° رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، " أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ يَعُودُ رَجُلا مِنَ الأَنْصَارِ ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى جَبْهَتِهِ فَقَالَ : كَيْفَ تَجِدُكَ ؟ فَلَمْ يُحِرْ إِلَيْهِ شَيْئًا ، فَقِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّهُ عَنْكَ مَشْغُولٌ ، فَقَالَ : خَلُّوا بَيْنِي وَبَيْنَهُ ، فَخَرَجَ النِّسَاءُ مِنْ عِنْدِهِ ، وَتَرَكُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ فَأَشَارَ الْمَرِيضِ أَنْ أَعِدْ يَدَكَ حَيْثُ كَانَتْ ، ثُمَّ نَادَاهُ يَا فُلانُ مَا تَجِدُ ، قَالَ : أَجِدُنِي بِخَيْرٍ ، وَقَدْ حَضَرَنِي اثْنَانِ ، أَحَدُهُمَا أَسْوَدُ وَالآخَرُ أَبْيَضُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَيُّهُمَا أَقْرَبُ مِنْكَ ؟ قَالَ : الأَسْوَدُ قَالَ : إِنَّ الْخَيْرَ قَلِيلٌ وَإِنَّ الشَّرَّ كَثِيرٌ ، قَالَ : فَمَتِّعْنِي مِنْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِدَعْوَةٍ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اللَّهُمَّ اغْفِرِ الْكَثِيرَ ، وَأَنْمِ الْقَلِيلَ ، ثُمَّ قَالَ : مَا تَرَى ؟ قَالَ : خَيْرًا بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي ، أَرَى الْخَيْرَ يُنْمَى وَأَرَى الشَّرَّ يَضْمَحِلُّ ، وَقَدِ اسْتَأْخَرَ عَنِّي الأَسْوَدُ ، قَالَ : أَيُّ عَمَلِكَ كَانَ أَمْلَكَ بِكَ ؟ قَالَ : كُنْتُ أَسْقِي الْمَاءَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اسْمَعْ يَا سَلْمَانُ هَلْ تُنْكِرُ مِنِّي شَيْئًا ؟ قَالَ : نَعَمْ ، بِأَبِي وَأُمِّي قَدْ رَأَيْتُكَ فِي مَوَاطِنَ مَا رَأَيْتُكَ عَلَى مِثْلِ حَالِكَ الْيَوْمَ ، قَالَ : إِنِّي أَعْلَمُ مَا يَلْقَى ، مَا مِنْهُ عِرْقٌ إِلا وَهُوَ بِأَلَمِ الْمَوْتِ عَلَى حِدَتِهِ " . وَمُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ كَانَ رَجُلا مَشْغُولا بِالْعِبَادَةَ وَأَبُو الأَزْهَرِ لا نَعْلَمُ رَوَى عَنْهُ إِلا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ