76 حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ° ، أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ° ، ثنا شُعْبَةُ ° ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ ° ، عَنْ رَجُلٍ ° مِنْ عَنَزَةَ ، عَنْ رَجُلٍ ° بَنِي أَسَدٍ ، قَالَ : " خَرَجَ عَلِيٌّ ° حِينَ ثَوَّبَ الْمُثَوِّبُ لِصَلاةِ الصُّبْحِ ، فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَنَا بِالْوِتْرِ ، وَإِنَّهُ أَثْبَتَ وِتْرَهُ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ "
وَعَنِ الأَسْوَدِ : " سَأَلْتُ عَائِشَةَ ، مَتَى تُوتِرِينَ ؟ قَالَتْ : مَا أُوتِرُ إِلا بَيْنَ الإِقَامَةِ وَالأَذَانِ ، وَمَا تُؤَذِّنُونَ حَتَّى نُصْبِحَ " . وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ : " الْوِتْرُ مَا بَيْنَ الصَّلاتَيْنِ " وَعَنْ عَلِيٍّ : " مَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ صَلاةِ الْغَدَاةِ وِتْرٌ ، مَتَى أَوْتَرْتَ فَحَسَنٌ " . " وَسُئِلَ عَنْ رَجُلٍ نَامَ عَنِ الْوِتْرِ ، حَتَّى أَصْبَحَ أَوْ نَسِيَهُ ، فَقَالَ : يُصَلِّيهِ إِذَا اسْتَيْقَظَ أَوْ إِذَا ذَكَرَ " . وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ : " لَوْ أَوْتَرْتُ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ مَا بَالَيْتُ " . وَقَالَ عُرْوَةُ : " أَوَ لَيْسَ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ حِزْبٌ حَسَنٌ " . وَسُئِلَ عَبْدُ اللَّهِ : " هَلْ بَعْدَ الأَذَانِ وِتْرٌ ، قَالَ : نَعَمْ ، وَبَعْدَ الإِقَامَةِ " . " وَسُئِلَ ابْنُ عُمَرَ عَمَّنْ أَصْبَحَ وَلَمْ يُوتِرُ ، فَقَالَ : إِنِّي اللَّيْلَةَ لَمْ يَفْجَأْنِي إِلا الصُّبْحُ ، فَأَوْتَرْتُ " . وَفِي رِوَايَةٍ : " الْوِتْرُ مَا بَيْنَ صَلاةِ الْعِشَاءِ الآخِرَةِ إِلَى صَلاةِ الْفَجْرِ " . وَفِي أُخْرَى : " أَمَّا أَنَا فَأَخْتِمُ النَّهَارَ بِوِتْرٍ ، وَأَفْتَحُهُ بِوِتْرٍ ، يَعْنِي : الْوِتْرَ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ " . وَسُئِلَ مَرَّةً ، سَأَلَهُ وَبَرَةُ : " مَنْ تَرَكَ الْوِتْرَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ ، أَيُصَلِّيهَا ؟ فَقَالَ : أَرَأَيْتَ لَوْ تَرَكْتَ صَلاةَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ ، أَكُنْتَ مُصَلِّيهَا ؟ قُلْتُ : مَهْ . فَقَالَ : مَهْ " . وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ ، عَنْ أَبِيهِ : " إِنِّي لأُوتِرُ وَأَنَا أَسْمَعُ الإِقَامَةَ " . " وَخَرَجَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ يَوْمًا لِصَلاةِ الْفَجْرِ ، فَلَمَّا رَآهُ الْمُؤَذِّنُ أَخَذَ فِي الإِقَامَةِ ، فَقَالَ عُبَادَةُ : كَمَا أَنْتَ ، فَأَوْتَرَ وَلَمْ يَكُنْ أَوْتَرَ ، فَأَوْتَرَ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ ، ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ وَصَلَّى " . " وَكَانَ فَضَالَةُ بْنُ عُبَيْدٍ إِذَا أُذِّنَ لِلصُّبْحِ يَقُومُ ، فَيُوتِرُ ، ثُمَّ يَرْكَعُ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ ، ثُمَّ يُصَلِّي صَلاةَ الصُّبْحِ " . وَعَنْ مُسْلِمِ بْنِ مِشْكَمٍ : " رَأَيْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ غَيْرَ مَرَّةٍ يَدْخُلُ الْمَسْجِدَ وَلَمْ يُوتِرْ ، وَالنَّاسُ فِي صَلاةِ الْغَدَاةِ ، فَيُوتِرُ وَرَاءَ عَمُودٍ ، ثُمَّ يَلْحَقُ بِالنَّاسِ فِي الصَّلاةِ " . وَرُوِيَ مِثْلُ ذَلِكَ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ ، وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ . وَعَنْ عِكْرِمَةَ ، قَالَ : " تَحَدَّثَ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ رِجَالٌ مِنْ أَصْحَابِهِ حَتَّى تَهَوَّرَ اللَّيْلُ ، ثُمَّ خَرَجُوا ، وَغَلَبَتْهُ عَيْنُهُ ، فَمَا اسْتَيْقَظَ حَتَّى اسْتَيْقَظَ بِأَصْوَاتِ أَهْلِ الْبَقِيعِ ، وَذَلِكَ بَعْدَمَا أُصِيبَ بَصَرُهُ ، فَقَالَ لِي : تُرَانِي أَسْتَطِيعُ أَنْ أُصَلِّيَ الْعِشَاءَ أَرْبَعًا ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، فَصَلَّى ، ثُمَّ قَالَ : أَتُرَانِي أَسْتَطِيعُ أَنْ أُوتِرَ بِثَلاثٍ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، فَأَوْتَرَ فَقَالَ : أَتُرَانِي أَسْتَطِيعُ أَنْ أُصَلِّيَ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْغَدَاةِ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، فَصَلاهُمَا ، ثُمَّ صَلَّى الْغَدَاةَ " . وَفِي رِوَايَةٍ : " أَنَّهُ نَامَ وَلَمْ يُوتِرْ ، فَأَوْتَرَ بِرَكْعَةٍ بَعْدَ الصُّبْحِ " . وَعَنْ أَبِي نَضْرَةَ : " أُقِيمَتِ الصَّلاةُ ، وَصُفَّ الصَّفُّ ، فَجَاءَ سَعْدٌ ، فَقَالُوا : إِنَّا كُنَّا نَنْتَظِرُكَ ! ! قَالَ : إِنِّي كُنْتُ أُوتِرُ " . " وَاسْتَيْقَظَ أَبُو أُسَيْدٍ الأَنْصَارِيُّ لَيْلَةً بَعْدَمَا أَصْبَحَ ، فَجَعَلَ يَسْتَرْجِعُ ، وَيَقُولُ : إِنَّا لِلَّهِ ، فَاتَنِي وِرْدِي مِنَ اللَّيْلِ " . وَعَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ : " أَخَذَتْنَا ظُلْمَةٌ لَيْلا ، فَخَرَجْنَا إِلَى الْجَبَّانِ ، فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ طَلَعَ الْفَجْرُ ، فَأَوْتَرْنَا ثُمَّ رَجَعْنَا " . " وَكَانَ عَمْرُو بْنُ شُرَحْبِيلَ يَؤُمُّ قَوْمَهُ ، فَاحْتُبِسَ عَنْ صَلاةِ الْغَدَاةِ ، فَقِيلَ لَهُ : مَا حَبَسَكَ ، قَالَ : كُنْتُ أُوتِرُ " . وَعَنْ طَاوُسٍ : " مَنْ فَاتَهُ الْوِتْرُ حَتَّى يُصْبِحَ فَلْيُوتِرْ حِينَ يَذْكُرُ " . وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ : " سَأَلْتُ عُبَيْدَةَ عَنِ الرَّجُلِ يَسْتَيْقِظُ بِالإِقَامَةِ ؟ قَالَ : يُوتِرُ " . وَعَنْ مَسْرُوقٍ : " إِذَا أَدْرَكَتْكَ صَلاةُ الْغَدَاةِ وَلَمْ تُوتِرْ فَأَوْتِرْ " . وَعَنْ مَالِكٍ : " أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ ، وَعُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَامِرٍ ، وَالْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ قَدْ أَوْتَرُوا بَعْدَ الْفَجْرِ " . وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ : " إِنِّي لأُوتِرُ وَأَنَا أَسْمَعُ الإِقَامَةَ ، أَوْ بَعْدَ الْفَجْرِ " . وَعَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ : " إِنِّي لأُوتِرُ بَعْدَ الْفَجْرِ " . قَالَ مَالِكٌ : " إِنَّمَا يُوتِرُ بَعْدَ الْفَجْرِ مَنْ يَنَامُ عَنِ الْوِتْرِ ، وَلا يَنْبَغِي لأَحَدٍ أَنْ يَتَعَمَّدَ ذَلِكَ حَتَّى يَضِيعَ وِتْرُهُ بَعْدَ الْفَجْرِ " . " وَسُئِلَ الأَوْزَاعِيُّ عَنْ رَجُلٍ لَمْ يُوتِرْ حَتَّى انْشَقَّ الْفَجْرُ ؟ قَالَ : يُوتِرُ ، قِيلَ لَهُ : فَإِنْ سَهَا فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ ، قَالَ : يَجْعَلُهَا رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ وَيُوتِرُ بِوَاحِدَةٍ " . وَعَنْ سُفْيَانَ : " الْوِتْرُ مَا بَيْنَ صَلاةِ الْعِشَاءِ إِلَى صَلاةِ الْفَجْرِ ، أَيُّ اللَّيْلِ أَوْتَرْتَ أَجْزَاكَ ، وَكَانُوا يَسْتَحِبُّونَ أَنْ يُوتِرُوا وَعَلَيْهِمْ مِنَ اللَّيْلِ شَيْءٌ ، وَإِنْ أَوْتَرْتَ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ فَلا بَأْسَ ، وَاللَّيْلُ أَحَبُّ إِلَيْهِمْ " . وَقَالَ مَالِكٌ : " إِذَا دَخَلْتَ الْمَسْجِدَ وَلَمْ تُوتِرْ فَأُقِيمَتِ الصَّلاةُ ، فَاخْرُجْ مِنَ الْمَسْجِدِ فَأَوْتِرْ ، وَمَنْ نَسِيَ الْوِتْرَ حَتَّى دَخَلَ فِي صَلاةِ الصُّبْحِ ، وَحْدَهُ أَوْ مَعَ الإِمَامِ ، ثُمَّ ذَكَرَ فَإِنْ كَانَ وَحْدَهُ انْصَرَفَ فَأَوْتَرَ ثُمَّ صَلَّى الصُّبْحَ ، إِلا أَنْ يَخْشَى فَوَاتَ الصُّبْحِ ، وَإِنْ كَانَ مَعَ الإِمَامِ قَطَعَ ، مَا لَمْ يَرْكَعْ مَعَهُ " . وَفَى رِوَايَةٍ : " سُئِلَ مَالِكٌ عَمَّنْ أَصْبَحَ وَلَمْ يُوتِرْ هَلْ يَقْضِي وِتْرَهُ ؟ قَالَ : لَمْ أَسْمَعْهُ " . وَفِي أُخْرَى : " لا يَقْضِي الْوِتْرَ " . وَعَنِ الْحَسَنِ : " فِي رَجُلٍ صَلَّى مِنَ الصُّبْحِ رَكْعَةً ، فَذَكَرَ أَنَّهُ لَمْ يُوتِرْ . قَالَ : يَخْرُجُ فَيُوتِرُ ، وَإِنْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ مَضَى ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاءٌ ، وَإِنْ ذَكَرَ أَنَّهُ لَمْ يُوتِرْ بَعْدَمَا صَلَّى الصُّبْحَ فَلا شَيْءَ عَلَيْهِ " . وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : " مَنْ تَرَكَ الْوِتْرَ حَتَّى يُصَلِّيَ الْغَدَاةَ فَلا يَقْضِي " . وَعَنِ الشَّعْبِيِّ : " الْوِتْرُ لا يُقْضَى وَلا يَنْبَغِي تَرْكُهُ ، وَهُوَ مِنْ أَشْرَفِ التَّطَوُّعِ " . " وَسُئِلَ عَمَّنْ نَسِيَ الْوِتْرَ ، فَقَالَ : وَمَا يَضُرُّهُ " . وَعَنْ مَكْحُولٍ : " لا وِتْرَ بَعْدَ صَلاةِ الْفَجْرِ " . وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ : " إِذَا صَلَّى الْغَدَاةَ أَوْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ فَلا وِتْرَ " . وَعَنِ الْحَسَنِ ، وَقَتَادَةَ : " لا وِتْرَ بَعْدَ صَلاةِ الصُّبْحِ " . وَقَالَ حَمَّادٌ : " أَوْتِرْ وَإِنْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ " . " وَسُئِلَ نَافِعٌ عَنْ رَجُلٍ نَسِيَ الْوِتْرَ حَتَّى صَلَّى الْغَدَاةَ ؟ فَقَالَ : أَيُوتِرُ أَحَدٌ بَعْدَمَا تَطْلُعُ الشَّمْسُ ؟ ! " . وَعَنِ ابْنِ شِهَابٍ : " فِيمَنْ نَسِيَ الْوِتْرَ حَتَّى أَصْبَحَ ، قَالَ : قَدْ فَرَّطَ فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلْيَسْتَغْفِرِ اللَّهَ ، فَإِنَّمَا الْوِتْرُ بِاللَّيْلِ وَلَيْسَ بِالنَّهَارِ " . وَعَنِ الشَّافِعِيِّ فِي رِوَايَةِ الزَّعْفَرَانِيِّ ، أَنَّهُ قَالَ : " نَرَى أَنْ يُصَلِّيَ الْوِتْرَ حَتَّى يُصَلِّيَ الصُّبْحَ ، فَإِنْ صَلَّى الصُّبْحَ وَلَمْ يُصَلِّ الْوِتْرَ لَمْ يَقْضِهِ ، وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ : يَقْضِيهِ وَلا يَقْضِي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ ، قَالَ : وَكِلاهُمَا تَطَوَّعٌ ، وَلَوْ صِرْنَا إِلَى النَّظَرِ لَمْ يَقْضِ وَاحِدَةً مِنْهُمَا ، وَلَكِنَّا إِنَّمَا اتَّبَعَنَا فِي ذَلِكَ الأَثَرَ ، رُوِّينَا عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَضَى رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ " . وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ : " الْوِتْرُ مَا بَيْنَ الصَّلاتَيْنِ . قَالَ : فَمِنْ ثَمَّ زَعَمْنَا أَنَّ الْوِتْرَ إِذَا زَالَ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ قَضَاءٌ " . وَفِي رِوَايَةِ الْمُزَنِيِّ ، عَنِ الشَّافِعِيِّ ، أَنَّهُ قَالَ : " يُصَلِّي الْوِتْرَ مَا لَمْ يُصَلِّ الْغَدَاةَ ، فَإِذَا صَلَّى الْغَدَاةَ لَمْ يَقْضِهِ بَعْدَ ذَلِكَ " . " وَسُئِلَ أَحْمَدُ عَنْ رَجُلٍ عَلَيْهِ صَلَوَاتٌ فَوَائِتُ ، أَيُوتِرُ ؟ قَالَ : إِنْ فَعَلَ لَمْ يَضُرَّهُ " . " وَسُئِلَ عَمَّنْ أَصْبَحَ وَلَمْ يُوتِرْ ؟ قَالَ : يُوتِرُ مَا لَمْ يُصَلِّ الْغَدَاةَ " . وَفِي رِوَايَةٍ : " مَا أَعْرِفُ الْوِتْرَ بَعْدَ صَلاةِ الْغَدَاةِ " . وَفِي أُخْرَى : " يُصَلِّي الْوِتْرَ مَا لَمْ يُصَلِّ الْغَدَاةَ ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ بَعْدَ صَلاةِ الْفَجْرِ أَنْ يُصَلِّيَهُ وَكَذَلِكَ قَالَ أَيُّوبُ ، وَأَبُو خَيْثَمَةَ ، وَإِسْحَاقُ " . وَعَنْ مَالِكٍ أَيْضًا ، أَنَّهُ قَالَ : " الْوِتْرُ سُنَّةٌ أَوْتَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَمِلَ بِهِ الْمُسْلِمُونَ ، وَرُبَّمَا أَوْتَرْتُ بَعْدَ الْفَجْرِ . قَالَ : لا أَرَى عَلَى أَحَدٍ أَنْ يُوتِرَ بَعْدَ صَلاةِ الصُّبْحِ ، قَالَ : وَلا بَأْسَ بِالْوِتْرِ عَلَى الْبَعِيرِ وَغَيْرِهِ مِنَ الدَّوَابِّ فِي السَّفَرِ ، وَعَنْهُ : لَمْ أَسْمَعْ أَنَّ أَحَدًا مِنَ السَّلَفِ أَوْتَرَ بَعْدَ صَلاةِ الصُّبْحِ ، وَقَدْ سَمِعْتُ عَنْ غَيْرَ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَغَيْرِهِمْ أَنَّهُمْ أَوْتَرُوا بَعْدَ الْفَجْرِ ، وَقَالَ فِي الَّذِي يَنْسَى الْوِتْرَ ثُمَّ يَذْكُرُهُ وَهُوَ مَعَ الإِمَامِ فِي صَلاةِ الصُّبْحِ : أَرَى أَنْ يَنْصَرِفَ فَيُوتِرَ ، وَإِنْ فَاتَتْهُ صَلاةُ الإِمَامِ كُلُّهَا ، وَأَمَّا رَكْعَتَا الْفَجْرِ فَلا يَنْصَرِفُ لَهُمَا ، وَلا يَبْتَدِيهُمَا بَعْدَ الإِقَامَةِ " . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ : يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ الَّذِينَ رَأَوْا أَنْ يُوتِرُوا عِنْدَ الإِقَامَةِ ، وَبَعْدَ الإِقَامَةِ كَانَ مَذْهَبُهُمْ أَنْ لا يُقْضَى الْوِتْرُ بَعْدَ صَلاةِ الْفَجْرِ ، فَلِذَلِكَ كَانُوا يَأْمُرُونَ بِقَضَائِهِ قَبْلَ صَلاةِ الْفَجْرِ ، لأَنَّهُمْ كَانُوا لا يَرَوْنَ قَضَاءَهُ بَعْدَ الْفَجْرِ ، قَدْ رُوِيَ عَنْ جَمَاعَةٍ مُفَسَّرًا عَلَى مَا قُلْنَا . وَقَالَ بَعْضُهُمْ : " إِذَا صَلَّى الْغَدَاةَ لَمْ يُوتِرْ بِالنَّهَارِ ، فَإِذَا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الثَّانِيَةُ أَوْتَرَ وِتْرَيْنِ : وِتْرَ اللَّيْلَةِ الْمَاضِيَةِ ، وَوِتْرَ اللَّيْلَةِ الَّتِي هُوَ فِيهَا ، لأَنَّ وِتْرَ اللَّيْلِ لا يُقْضَى بِالنَّهَارِ " . " سُئِلَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ عَنْ رَجُلٍ لَمْ يُوتِرْ حَتَّى أَصْبَحَ ، قَالَ : فَلْيُوتِرْ لَيْلَةً أُخْرَى " . وَفِي رِوَايَةٍ : " يُوتِرُ مِنَ الْقَابِلَةِ وِتْرَيْنِ " . وَقَالَ بَعْضُهُمْ : " إِذَا ذَكَرَ وِتْرَهُ بَعْدَ صَلاةِ الْغَدَاةِ أَوْتَرَ مَتَى ذَكَرَهُ نَهَارًا ، فَإِذَا جَاءَتِ اللَّيْلَةُ الأُخْرَى وَلَمْ يَكُنْ أَوْتَرَ لَمْ يُوتِرْ ، لأَنَّهُ إِنْ أَوْتَرَ فِي لَيْلَةٍ مَرَّتَيْنِ صَارَ وِتْرُهُ شَفْعًا " . " سُئِلَ الأَوْزَاعِيُّ عَمَّنْ نَسِيَ وِتْرَ لَيْلَةٍ فَذَكَرَ مِنَ الْغَدِ ، قَالَ : يَقْضِيهِ مَتَى مَا ذَكَرَهُ مِنْ يَوْمِهِ حَتَّى يُصَلِّيَ الْعِشَاءَ الآخِرَةَ ، فَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ حَتَّى يُصَلِّيَ الْعِشَاءَ الآخِرَةَ فَلا يَقْضِهِ حَتَّى يُصْبِحَ ، فَإِنَّهُ إِنْ فَعَلَ شَفَعَ وِتْرَهُ " . وَفِي رِوَايَةٍ : " إِذَا ذَكَرَ وِتْرَهُ بَعْدَمَا صَلَّى الصُّبْحَ ، فَإِنَّهُ يُوتِرُ إِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ ، وَلا يُوتِرُ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ ، وَالْوِتْرُ عِنْدَهُ سُنَّةٌ مِنَ السُّنَنِ الَّتِي تَرَكَهَا إِلَى غَيْرِ حَرَجٍ " . وَفِي رِوَايَةٍ : " سُئِلَ عُمَرُ عَمَّنْ ذَكَرَ وِتْرَهُ بَعْدَ الْعِشَاءِ ، قَالَ : يُؤَخِّرُهُ ، لا يُوتِرُ وِتْرَ الْبَارِحَةَ وَيُوتِرُ وِتْرَ اللَّيْلَةِ ، فَيَكُونُ وِتْرَانِ فِي لَيْلَةٍ ، فَيُصْبِحُ عَلَى شَفْعٍ مِنْ صَلاةِ لَيْلَتِهِ " . قَالَ : " وَالَّذِي أَقُولُ بِهِ إِنَّهُ يُصَلِّي الْوِتْرَ مَا لَمْ يُصَلِّ الْغَدَاةَ ، فَإِذَا صَلَّى الْغَدَاةَ فَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَقْضِيَهُ بَعْدَ ذَلِكَ ، وَإِنْ قَضَاهُ عَلَى مَا يَقْضِي التَّطَوُّعَ فَحَسَنٌ ، قَدْ صَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي نَامَ فِيهَا عَنْ صَلاةِ الْغَدَاةِ حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ ، وَقَضَى الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ كَانَ يُصَلِّيهِمَا بَعْدَ الظُّهْرِ بَعْدَ الْعَصْرِ فِي الْيَوْمِ الَّذِي شُغِلَ فِيهِ عَنْهُمَا ، وَقَدْ كَانُوا يَقْضُونَ صَلاةَ اللَّيْلِ إِذَا فَاتَتْهُمْ بِاللَّيْلِ نَهَارًا ، فَذَلِكَ حَسَنٌ وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ "