← قيام رمضان للمروزي
قيام رمضان للمروزي
#20 مقبول 113 ☰ باب ذكر من اختار الصلاة وحده على القيام مع ال…
A− A+

20 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ° , حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ ° , عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلالٍ ° , عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي النَّضْرِ ° , عَنْ أَبِيهِ ° , عَنْ بُسْرِ ابْنِ سَعِيدٍ ° , عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ° رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " صَلاتُكُمْ فِي بُيُوتِكُمْ أَفْضَلُ مِنْ صَلاتِكُمْ فِي مَسْجِدِي هَذَا ، إِلا الْمَكْتُوبَةَ "

وَقَالَ اللَّيْثُ رَحِمَهُ اللَّهُ : مَا بَلَغَنَا أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَعُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَا يَقُومَانِ فِي رَمَضَانَ مَعَ النَّاسِ فِي الْمَسْجِدِ . وَقَالَ مَالِكٌ رَحِمَهُ اللَّهُ : كَانَ ابْنُ هُرْمُزَ مِنَ الْقُرَّاءِ ، يَنْصَرِفُ فَيَقُومُ بِأَهْلِهِ فِي بَيْتِهِ , وَكَانَ رَبِيعَةُ يَنْصَرِفُ , وَكَانَ الْقَاسِمُ رَحِمَهُ اللَّهُ ، وَسَالِمٌ رَحِمَهُ اللَّهُ يَنْصَرِفَانِ ، لا يَقُومَانِ مَعَ النَّاسِ , وَقَدْ رَأَيْتُ يُحْيِيَ بْنَ سَعِيدٍ مَعَ النَّاسِ , وَأَنَا لا أَقُومُ مَعَ النَّاسِ , لا أَشُكُّ أَنَّ قِيَامَ الرَّجُلِ فِي بَيْتِهِ أَفْضَلَ مِنَ الْقِيَامِ مَعَ النَّاسِ إِذَا قَوِيَ عَلَى ذَلِكَ ، وَمَا قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلا فِي بَيْتِهِ . وَعَنْ مُجَاهِدٌ رَحِمَهُ اللَّهُ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : تُنْصِتُ خَلْفَهُ كَأَنَّكَ حِمَارٌ ؟ ! صَلِّ فِي بَيْتِكَ . وَعَنْ نَافِعٍ رَحِمَهُ اللَّهُ : كَانَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يُصَلِّي الْعِشَاءَ فِي الْمَسْجِدِ فِي رَمَضَانَ ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ , وَنُصَلِّي نَحْنُ الْقِيَامَ , فَإِذَا انْصَرَفْنَا أَتَيْتُهُ فَأَيْقَظْتُهُ ، فَقَضَى وُضُوءَهُ وَتَسْحِيرَهُ ، ثُمَّ يَدْخُلُ الْمَسْجِدَ ، فَكَانَ فِيهِ حَتَّى يُصْبِحَ . وَعَنْ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ : أَنَّهُ كَانَ يَرَى مَشْيَخَتَهُمُ الْقَاسِمَ وَسَالِمًا ، وَنَافِعًا يَنْصَرِفُونَ وَلا يَقُومُونَ مَعَ النَّاسِ . وَعَنْ أَبِي الأَسْوَدِ رَحِمَهُ اللَّهُ : أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ يُصَلَّى الْعِشَاءَ الآخِرَةَ مَعَ النَّاسِ فِي رَمَضَانَ ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ إِلَى مَنْزِلِهِ ، وَلا يَقُومُ مَعَ النَّاسِ وَعَنْ صَالِحٌ الْمُرِّيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : سَأَلَ رَجُلٌ الْحَسَنَ رَحِمَهُ اللَّهُ : يَا أَبَا سَعِيدٍ , هَذَا رَمَضَانُ أَظَلَّنِي وَقَدْ قَرَأْتُ الْقُرْآنَ ، فَأَيْنَ تَأْمُرُنِي أَنْ أَقُومَ , وَحْدِي أَمْ أَنْضَمُّ إِلَى جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ فَأَقُومُ مَعَهُمْ ؟ فَقَالَ لَهُ : إِنَّمَا أَنْتَ عَبْدٌ مُرَتَادٌ لِنَفْسِكَ ، فَانْظُرْ أَيَّ الْمَوْطِنَيْنِ كَانَ أَوْجَلَ لِقَلْبِكَ وَأَحْسَنَ لِتَيَقُّظِكَ فَعَلَيْكَ بِهِ . قَالَ الْحَسَنُ رَحِمَهُ اللَّهُ : مَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يُصَلِّيَ مَعَ الإِمَامِ ، ثُمَّ يُصَلِّي إِذَا رَوَّحَ الإِمَامُ بِمَا مَعَهُ مِنَ الْقُرْآنِ ، فَذَلِكَ أَفْضَلُ , وَإِلا فَلْيُصَلِّ وَحْدَهُ إِنْ كَانَ مَعَهُ قُرْآنٌ حَتَّى لا يَنْسَى مَا مَعَهُ . وَعَنْ شُعْبَةُ ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ سُلَيْمٍ رَحِمَهُ اللَّهُ : أَدْرَكْتُ أَهْلَ مَسْجِدِنَا يُصَلِّي بِهِمْ إِمَامٌ فِي رَمَضَانَ ، وَيُصَلُّونَ خَلْفَهُ ، وَيُصَلِّي نَاسٌ فِي نَوَاحِي الْمَسْجِدِ فُرَادَى , وَرَأَيْتُهُمْ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ فِي عَهْدِ ابْنِ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ . عَنْ شُعْبَةُ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ سُوَيْدٍ : كَانَ صَفُّ الْقُرَّاءِ فِي بَنِي عَدِيٍّ فِي رَمَضَانَ ، الإِمَامُ يُصَلِّي بِالنَّاسِ , وَهُمْ يُصَلُّونَ عَلَى حِدَةٍ . وَكَانَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ يُصَلِّي لِنَفْسِهِ فِي الْمَسْجِدِ ، وَالإِمَامُ يُصَلِّي بِالنَّاسِ . وَكَانَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ يُصَلِّي فِي رَمَضَانَ خَلْفَ الْمَقَامِ ، وَالنَّاسُ بَعْدُ فِي سَائِرِ الْمَسْجِدِ بَيْنَ مُصَلًّى وَطَائِفٍ بِالْبَيْتِ . وَكَانَ يَحْيَى بْنُ وَثَّابٍ يُصَلِّي بِالنَّاسِ فِي رَمَضَانَ ، وَكَانُوا يُصَلُّونَ لأَنْفُسِهِمْ وُحْدَانًا فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ رَحِمَهُ اللَّهُ : كَانَ الْمُجْتَهِدُونَ يُصَلُّونَ فِي جَانِبِ الْمَسْجِدِ ، وَالإِمَامُ يُصَلِّي بِالنَّاسِ فِي رَمَضَانَ . وَكَانَ ابْنُ مُحَيْرِيزٍ رَحِمَهُ اللَّهُ يُصَلِّي فِي رَمَضَانَ فِي مُؤَخَّرِ الْمَسْجِدِ ، وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ فِي مُقَدِّمَهِ لِلْقِيَامِ . وَعَنْ مُجَاهِدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ : إِذَا كَانَ مَعَ الرَّجُلِ عَشْرُ سُوَرٍ فَلْيُرَدِّدْهَا وَلا يَقُومُ فِي رَمَضَانَ خَلْفَ الإِمَامِ . وَعَنْ يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ رَحِمَهُ اللَّهُ : رَأَيْتُ يُحْيِيَ بْنَ سَعِيدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ يُصَلِّي الْعِشَاءَ بِالْمَدِينَةِ فِي الْمَسْجِدِ مَعَ الإِمَامِ فِي رَمَضَانَ ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ ، قَالَ : كُنْتُ أَقُومُ ، ثُمَّ تَرَكْتُ ذَلِكَ ، فَإِنِ اسْتَطَعْتُ أَنْ أَقُومَ لِنَفْسِي أَحَبُّ إِلَيَّ . قَالَ مَالِكٌ : كَانَ عُمَرُ بْنُ حُسَيْنٍ رَحِمَهُ اللَّهُ مِنْ أَهْلِ الْفَضْلِ وَالْفِقْهِ ، وَكَانَ عَابِدًا ، وَلَقَدْ أَخْبَرَنِي رَجُلٌ أَنَّهُ كَانَ يَسْمَعُهُ فِي رَمَضَانَ يَبْتَدِي الْقُرْآنَ فِي كُلِّ يَوْمٍ ، قِيلَ لَهُ : كَأَنَّهُ يَخْتِمُ ؟ قَالَ : نَعَمْ , وَكَانَ فِي رَمَضَانَ إِذَا صَلَّى الْعِشَاءَ انْصَرَفَ ، فَإِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ ثَلاثٍ وَعِشْرِينَ قَامَهَا مَعَ النَّاسِ ، وَلَمْ يَكُنْ يَقُومُ مَعَهُمْ غَيْرَهَا , فَقِيلَ لَهُ : يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، فَالرَّجُلُ يَخْتِمُ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ ؟ قَالَ : مَا أَجْوَدَ ذَلِكَ , إِنَّ الْقُرْآنَ إِمَامُ كُلِّ خَيْرٍ , أَوْ أَمَامَ كُلِّ خَيْرٍ . وَقَالَ قَبِيصَةُ رَحِمَهُ اللَّهُ : صَلَّى خَلْفِي سُفْيَانُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَرْوِيحَةً فِي رَمَضَانَ ، ثُمَّ تَنَحَّيْ وَصَلَّى وَحْدَهُ تَرْوِيحَةً ، فَجَعَلَ يَقْرَأُ وَيَرْفَعُ صَوْتَهُ حَتَّى كَادَ يَغْلُطُنِي ، ثُمَّ صَلَّى خَلْفِي تَرْوِيحَةً أُخْرَى ، ثُمَّ أَخَذَ نَعْلَيْهِ وَقُلَّةً مَعَهُ ، ثُمَّ خَرَجَ وَلَمْ يَنْتَظِرْ أَنْ يُوتِرَ مَعِي . وَصَلَّى أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ فِي مُؤَخَّرِ الْمَسْجِدِ فِي رَمَضَانَ إِلَى سَارِيَةٍ ، وَالإِمَامُ يُصَلِّي بِالنَّاسِ ، وَهُوَ يُصَلِّي وَحْدَهُ . وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : إِنْ صَلَّى رَجُلٌ لِنَفْسِهِ فِي بَيْتِهِ فِي رَمَضَانَ ، فَهُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ ، وَإِنْ صَلَّى فِي جَمَاعَةٍ فَهُوَ حَسَنٌ . وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ : قُلْتُ لأَحْمَدَ : الإِمَامُ يُصَلِّي التَّرَاوِيحَ بِالنَّاسِ ، وَنَاسٌ فِي الْمَسْجِدِ يُصَلُّونَ لأَنْفُسِهِمْ ؟ قَالَ : يُعْجِبُنِي أَنْ يُصَلُّوا مَعَ الإِمَامِ .

السند · الإسناد بالترتيب
محمد بن يحيى←معلى بن منصور←سليمان بن بلال←إبراهيم بن أبي النضر←أبيه←بسر ابن سعيد←زيد بن ثابت←مالك←مجاهد←ابن عمر←نافع←عبيد الله بن عمر←الحسن←الحسن←أشعث بن سليم←إسحاق بن سويد←سعيد بن جبير←إبراهيم←ابن محيريز←مجاهد←يحيى بن أيوب←يحيي بن سعيد←مالك←عمر بن حسين←قبيصة←الشافعي←أبو داود←لأحمد
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناده حسن رجاله ثقات عدا إبراهيم بن أبي النضر وهو صدوق حسن الحديث
شجرة الإسناد