59 حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ° , حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأُوَيْسِيُّ ° , حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ ° , عَنْ عِيسَى بْنِ يَزِيدَ ° , عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي حَفْصٍ ° , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ° رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّهُ انْصَرَفَ لَيْلَةً صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا ، فَسَمِعَهُ يَدْعُو فِي الْوِتْرِ ، فَقَالَ : " اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِكَ تَهْدِي بِهَا قَلْبِي وَتَجْمَعُ بِهَا أَمْرِي , وَتَلُمُّ بِهَا شَعَثِي , وَتَرْفَعُ بِهَا شَاهِدِي , وَتَحْفَظُ بِهَا غَائِبِي , وَتُلْهِمُنِي بِهَا رُشْدِي , وَتَعْصِمُنِي مِنْ كُلِّ سُوءٍ . اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِكَ أَنَالُ بِهَا شَرَفَ كَرَامَتِكَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ , اللَّهُمَّ ذَا الأَمْرِ الرَّشِيدِ وَالْحَبْلِ الشَّدِيدِ , أَسْأَلُكَ الأَمْنَ يَوْمَ الْوَعِيدِ , وَالْجَنَّةَ يَوْمَ الْخُلُودِ مَعَ الْمُقَرَّبِينَ الشُّهُودِ , إِنَّكَ رَحِيمٌ وَدُودٌ , وَإِنَّكَ فَعَّالٌ لِمَا تُرِيدُ , اللَّهُمَّ هَذَا الْجَهْدُ وَعَلَيْكَ التُّكْلانُ , وَهَذَا الدُّعَاءُ وَعَلَيْكَ الاسْتِجَابَةُ , وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ , اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْفَوْزَ عِنْدَ الْقَضَاءِ , وَمَنَازِلَ الشُّهَدَاءِ , وَعَيْشَ السُّعَدَاءِ , وَالنَّصْرَ عَلَى الأَعْدَاءِ , إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ , اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي حَرْبًا لأَعْدَائِكَ , سِلْمًا لأَوْلِيَائِكَ , أُحِبُّ بِحُبِّكَ النَّاسَ , وَأُعَادِي بِعَدَاوَتِكَ مَنْ خَالَفَكَ , اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِي قَلْبِي نُورًا , وَفِي سَمْعِي نُورًا , وَفِي بَصَرِي نُورًا , وَعَنْ يَمِينِي نُورًا , وَعَنْ شِمَالِي نُورًا , وَاجْعَلْ فَوْقِي نُورًا , وَتَحْتِي نُورًا , وَأَعْظِمْ لِي نُورًا , سُبْحَانَ الَّذِي لَبِسَ الْعِزَّ وَقَالَ بِهِ , سُبْحَانَ الَّذِي لا يَنْبَغِي التَّسْبِيحُ إِلا لَهُ , سُبْحَانَ الَّذِي تَعَطَّفَ بِالْمَجْدِ ، وَتَكَرَّمَ بِهِ , سُبْحَانَ ذِي الْمَنِّ وَالطَّوْلِ "