← مختصر قيام الليل للمروزي
مختصر قيام الليل للمروزي
#102 مقبول 102 ☰ باب الاستغفار بالأسحار والصلاة فيها
A− A+

102 حَدَّثَنَا أَبُو قُدَامَةَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ ° ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ° ، عَنْ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ ° ، ثنا ابْنُ بُرَيْدَةَ ° ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ كَعْبٍ الْعَدَوِيِّ ° ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ ° ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ أَنْ يَقُولَ الْعَبْدُ : اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ ، وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدُكَ مَا اسْتَطَعْتُ ، أَبُوءُ لَكَ بِالنِّعْمَةِ ، وَأَبُوءُ بِذَنْبِي فَاغْفِرْ لِي فَإِنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلا أَنْتَ "

قَالَ : وَكَانَ خَلِيفَةُ الْعَبْدِيُّ ، يَقُومُ إِذَا هَدَأَتِ الْعُيُونُ ، فَيَقُولُ : " اللَّهُمَّ إِلَيْكَ قُمْتُ أَبْتَغِي مَا عِنْدَكَ مِنَ الْخَيْرَاتِ ، ثُمَّ يَعْمَدُ إِلَى مِحْرَابِهِ فَلا يَزَالُ يُصَلِّي حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ ، وَكَانَ يَدْعُو فِي السَّحَرِ ، يَقُولُ : هَبْ لِي إِنَابَةَ أَخْبَاتٍ ، وَأَخْبَاتِ مُنِيبٍ ، وَزَيِّنِّي فِي خَلْقِكَ بِطَاعَتِكَ ، وَحَسِّنِّي لَدَيْكَ بِحُسْنِ خِدْمَتِكَ ، وَأَكْرِمْنِي إِذَا وَفَدَ إِلَيْكَ الْمُتَّقُونَ ، فَأَنْتَ خَيْرُ مَسْئُولٍ ، وَخَيْرُ معَبُّودٍ ، وَخَيْرُ مَشْكُورٍ ، وَخَيْرُ مَحْمُودٍ ، وَكَانَ إِذَا دَعَا فِي السَّحَرِ ، يَقُولُ : قَامَ الْبَطَّالُونَ وَقُمْتُ مَعَهُمْ ، قُمْنَا إِلَيْكَ وَنَحْنُ مُتَعَرِّضُونَ لِجُودِكَ ، فَكَمْ مِنْ ذِي جُرْمٍ قَدْ صَفَحْتَ لَهُ عَنْ جُرْمِهِ ، وَكَمْ مِنْ ذِي كَرِبٍ عَظِيمٍ قَدْ فَرَّجْتَ لَهُ عَنْ كَرَبِهِ ، وَكَمْ مِنْ ذِي ضُرٍّ كَبِيرٍ قَدْ كَشَفْتَ لَهُ عَنْ ضُرِّهِ ، فَبِعِزَّتِكَ مَا دَعَانَا إِلَى مَسْأَلَتِكَ بَعْدَ مَا انْطَوَيْنَا عَلَيْهِ مِنْ مَعْصِيَتِكَ إِلا الَّذِي عَرَّفْتَنَا مِنْ جُودِكَ وَكَرَمِكَ فَأَنْتَ الْمُؤَمَّلُ لِكُلِّ خَيْرٍ وَالْمَرْجُوُّ عِنْدَ كُلِّ نَائِبَةٍ " ، قَالَ : وَقَالَ رَجَاءُ بْنُ مُسْلِمٍ الْعَبْدِيُّ : كُنَّا مَعَ عَجْرَدَةَ الْعَمِيَّةَ ، فِي الدَّارِ فَكَانَتْ تُحْيِي اللَّيْلَ صَلاةً ، وَقَالَ : رُبَّمَا تَقُومُ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ إِلَى السَّحَرِ ، فَإِذَا كَانَ السَّحَرُ نادَتْ بِصَوْتٍ مَحْزُونٍ : " إِلَيْكَ قَطَعَ الْعَابِدُونَ دُجَى اللَّيَالِي بِتَبْكِيرِ الدَّلَجِ إِلَى ظُلَمِ الأَسْحَارِ ، يَسْتَبِقُونَ إِلَى رَحْمَتِكَ وَفَضْلِ مَغْفِرَتِكَ ، فَبِكَ إِلَهِيَ لا بِغَيْرِكَ أَسْأَلُكَ أَنْ تَجْعَلَنِيَ فِي أَوَّلِ زُمْرَةِ السَّابِقِينَ ، وَأَنْ تَرْفَعَنِي إِلَيْكَ فِي دَرَجَةِ الْمُقَرَّبِينَ ، وَأَنْ تُلْحِقَنِي بِعِبَادِكَ الصَّالِحِينَ ، فَأَنْتَ أَكْرَمُ الْكُرَمَاءِ ، وَأَرْحَمُ الرُّحَمَاءِ ، وَأَعْظَمُ الْعُظَمَاءِ ، يَا كَرِيمُ " ، قَالَ : ثُمَّ تَخِرُّ سَاجِدَةً نَسْمَعُ وَجْبَةَ سَقْطَتِهَا ، فَلا تَزَالُ تَبْكِي وَتَدْعُو فِي سُجُودِهَا حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ ، وَكَانَ ذَلِكَ دَأْبُهَا ثَلاثِينَ سَنَةً ، رَحِمَهَا اللَّهُ تَعَالَى

السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناده متصل ، رجاله ثقات
شجرة الإسناد