106 قَالَ : قَالَ أَسْلَمُ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَكُنْتُ أَتَيْتُ عِنْدَ عُمَرَ ° رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَا وَيَرْفَأُ ، فَيَقُولُ : " قُومَا فَصَلِّيَا فَوَاللَّهِ مَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أُصَلِّيَ وَلا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَرْقُدَ ، وَإِنِّي لأَفْتَتِحُ السُّورَةَ فَمَا أَدْرِي فِي أَوَّلِهَا أَوْ فِي آخِرِهَا مِنْ هَمِّي بِالنَّاسِ "
قَالَ : وَعَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ : " تَضَيَّفْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، سَبْعًا فَكَانَ هُوَ وَامْرَأَتُهُ وَخَادِمُهُ يَتَعَقَّبُونَ اللَّيْلَ أَثْلاثًا " قَالَ : وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " جَزَأْتُ اللَّيْلَ ثَلاثَةَ أَجْزَاءٍ ، أُصَلِّي ثُلُثًا ، وَأَنَامُ ثُلُثًا ، وَأَتَذَكَّرُ حَدِيثَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُلُثًا " قَالَ : وَعَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ : " قَسَمْتُ اللَّيْلَ ثَلاثَةَ أَثْلاثٍ ، أُصَلِّي ثُلُثًا ، وَأَنَامُ ثُلُثًا ، وَثُلُثًا أُحَدِّثُ " قَالَ : وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ رَحِمَهُ اللَّهُ ، قَالَ : كَانَ أَبِي يَأْمُرُ نِسَاءَهُ وَخَدَمَهُ وَبَنَاتِهِ بِقِيَامِ اللَّيْلِ ، وَيَقُولُ : " صَلُّوا وَلَوْ رَكْعَتَيْنِ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ فَإِنَّ الصَّلاةَ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ تَحُطُّ الأَوْزَارَ وَهِيَ مِنْ أَشْرَفِ أَعْمَالِ الصَّالِحِينَ " قَالَ : وَعَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ جَمَّازٍ رَحِمَهُ اللَّهُ ، قَالَ : " كَانَتْ لِيَ امْرَأَةٌ لا تَنَامُ اللَّيْلَ ، كُنْتُ لا أَصْبِرُ مَعَهَا عَلَى السَّهَرِ فَكُنْتُ إِذَا نَعَسْتُ تَرُشُّ عَلَيَّ الْمَاءَ فِي أَثْقَلِ مَا أَكُونُ مِنَ النَّوْمِ وَتُنَبِّهُنِي بِرِجْلِهَا ، وَتَقُولُ : أَمَا تَسْتَحِي مِنَ اللَّهِ إِلَى كَمْ هَذَا الْغَطِيطُ ؟ فَوَاللَّهِ إِنْ كُنْتُ لأَسْتَحْيِي مِمَّا تَصْنَعُ " قَالَ : وَكَانَتْ بِالْبَصْرَةِ امْرَأَةٌ إِذَا جَنَّهَا اللَّيْلُ وَنَامَ كُلُّ ذِي عَيْنٍ تَخِرُّ سَاجِدَةً وَتُنَادِي فِي سُجُودِهَا : " يَا رَبِّ أَمَا لَكَ عَذَابٌ تُعَذِّبُ بِهِ إِلا النَّارَ فَلا تَزِيدُ عَلَيْهِ حَتَّى تُصْبِحَ " قَالَ : وَكَانَتْ بِالْيَمَنِ امْرَأَةٌ عَابِدَةٌ إِذَا أَمْسَتْ ، تَقُولُ : يَا نَفْسُ : " اللَّيْلَةُ لَيْلَتُكِ قَوْمِي فَتَعَبَّدِي لَعَلَّهُ لا تَكُونُ لَكِ لَيْلَةٌ سِوَاهَا ، فَتُصَلِّي اللَّيْلَ كُلَّهُ ، فَإِذَا أَصْبَحَتْ تَقُولُ : يَا نَفْسُ ، الْيَوْمُ يَوْمُكِ ، قَوْمِي فَتَعَبَّدِي وَاجْتَهِدِي لَعَلَّهُ لا يَكُونُ لَكِ يَوْمٌ غَيْرَهُ فَتَصُومُ وَتَعْبُدْ فَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ حَالُهَا سِتِّينَ سَنَةً أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ " -