161 قَالَ : وَعَنْ عَائِشَةَ ° رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً ، يُسَلِّمُ بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ ، يُوتِرُ مِنْهَا بِوَاحِدَةٍ "
قَالَ : قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ : فَالَّذِي نَخْتَارُ لِمَنْ صَلَّى بِاللَّيْلِ أَنْ يُصَلِّيَ مَثْنَى مَثْنَى ، يُسَلِّمُ بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ ، وَيَجْعَلَ آخِرَ صَلاتِهِ رَكْعَةً لِهَذِهِ الأَحَادِيثِ ، وَقَوْلُهُ : هَذَا عِنْدَنَا اخْتِيَارٌ لا إِيجَابٌ ، لأَنَّهُ قَدْ رُوِيَ أَنَّهُ صَلَّى بِاللَّيْلِ خَمْسًا لَمْ يُسَلِّمْ إِلا فِي آخِرِهِنَّ ، فَاسْتَدْلَلْنَا بِذَلِكَ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ : الصَّلاةُ مَثْنَى مَثْنَى ، إِنَّمَا هُوَ اخْتِيَارٌ وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُصَلِّيَ ثَلاثًا أَوْ خَمْسًا أَوْ سَبْعًا أَوْ تِسْعًا ، لا يُسَلِّمُ إِلا فِي آخِرِهِنَّ فَذَلِكَ لَهُ مُبَاحٌ ، وَالاخْتِيَارُ أَنْ يُسَلِّمَ بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ وَيُوتِرَ بِوَاحِدَةٍ