149 وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ° ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ ° ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ ° ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ° ، عَنْ عُرْوَةَ ° ، عَنْ عَائِشَةَ ° ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ فَصَلَّى فِي الْمَسْجِدِ فَصَلَّى رِجَالٌ مَعَهُ فَأَصْبَحَ نَاسٌ يَتَحَدَّثُونَ بِذَلِكَ فَاجْتَمَعَ أَكْثَرُ مِنْهُمْ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي اللَّيْلَةِ الثَّانِيَةِ فَصَلَّى فَصَلَّوْا بِصَلاةِ وَأَصْبَحَ النَّاسُ يَتَحَدَّثُونَ بِذَلِكَ وَكَثُرَ أَهْلُ الْمَسْجِدِ اللَّيْلَةَ الثَّالِثَةَ وَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّوْا بِصَلاتِهِ فَلَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الرَّابِعَةُ عَجَزَ الْمَسْجِدُ عَنْ أَهْلِهِ فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِمْ رَسُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَطَفِقَ رِجَالٌ يَقُولُونَ : الصَّلاةُ ، فَلا يَخْرُجُ إِلَيْهِمْ فَكَمَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى خَرَجَ لِصَلاةِ الْفَجْرِ فَلَمَّا قَضَى صَلاةَ الْفَجْرِ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَتَشَهَّدَ ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّهُ لَمْ يَخْفَ عَلَيَّ شَأْنُكُمُ اللَّيْلَةَ ، إِنِّي خَشِيتُ أَنْ تُفْرَضَ عَلَيْكُمْ صَلاةُ اللَّيْلِ فَتَعْجِزُوا عَنْهَا ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُرَغِّبُهُمْ فِي قِيَامِ رَمَضَانَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَأْمُرَ بِعَزِيمَةِ أَمْرٍ فَيَقُولُ : " مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ " فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ الأَمْرُ كَذَلِكَ فِي خِلافَةِ أَبِي بَكْرٍ وَصَدْرًا مِنْ خِلافَةِ عُمَرَ حَتَّى جَمَعَهُمْ عُمَرُ عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ فَصَلَّى بِهِمْ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ فَكَانَ كَذَلِكَ أَوَّلَ مَا اجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَى قِيَامِ شَهْرِ رَمَضَانَ . حَدَّثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ ° ، أَحْمَدُ بْنُ الْفُرَاتِ ، أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ ° ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ ° ، بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ