16 حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ° ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ° ، حَدَّثَنَا حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ ° ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مِينَا ° ، قَالَ : سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ° ، يَقُولُ : لَمَّا حَفَرُوا الْخَنْدَقَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَمِيصًا شَدِيدًا ، فَانْكَفَأْتُ إِلَى امْرَأَتِي ، فَقُلْتُ : إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَمْصًا شَدِيدًا فَأَخْرَجَتْ إِلَيَّ جِرَابًا فِيهِ صَاعٌ مِنْ شَعِيرٍ ، وَلَنَا بَهِيمَةٌ دَاجِنٌ ، قَالَ : فَذَبَحْتُهَا ، وَطَحَنْتُ الشَّعِيرَ ، فَفَرَغْتُ إِلَى فَرَاغِي ، وَقَطَّعْتُهَا فِي بُرْمَتِهَا ، ثُمَّ وَلَّيْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَتْ : لا تَفْضَحْنِي بِرَسُولِ اللَّهِ وَمَنْ مَعَهُ ، فَجِئْتُهُ فَنَادَيْتُهُ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّا قَدْ ذَبَحْنَا بَهْمَةً لَنَا وَطَبَخْنَا طَعَامًا مِنْ شَعِيرٍ كَانَ عِنْدَنَا ، فَتَعَالَ أَنْتَ وَنَفَرٌ مَعَكَ ، قَالَ : فَصَاحَ رَسُولُ اللَّهِ : " يَا أَهْلَ الْخَنْدَقِ إِنَّ جَابِرًا قَدْ صَنَعَ سُؤْرًا فَحَيَّهَلا بِكُمْ " ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : " لا تُنْزِلُنَّ بُرْمَتَكُمْ وَلا تَخْبِزُنَّ عَجِينَكُمْ حَتَّى أَجِيءَ " ، قَالَ : فَجِئْتُ ، وَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ يَقْدُمُ النَّاسَ حَتَّى جِئْتُ امْرَأَتِي ، فَقَالَتْ : بِكَ وَبِكَ ، فَقُلْتُ : قَدْ فَعَلْتُ الَّذِي قُلْتِ ، فَأَخْرَجَتْ لِي عَجِينًا ، فَبَسَقَ فِيهِ وَبَارَكَ ، ثُمَّ عَمَدَ إِلَى بُرْمَتِنَا ، فَبَسَقَ فِيهَا وَبَارَكَ ، ثُمَّ قَالَ : " ادْعُ لِي خَابِزَةً فَلْتَخْبِزْ مَعَكِ وَاقْدَحِي مِنْ بُرْمَتِكُمْ وَلا تُنْزِلُوهَا " ، وَهُمْ أَلْفٌ ، فَأُقْسِمُ بِاللَّهِ لأَكَلُوا حَتَّى تَرَكُوهُ ، وَانْحَرَفُوا ، وَإِنَّ بُرْمَتَنَا لَتَغُطُّ كَمَا هِيَ ، وَإِنَّ عَجِينَنَا لَيُخْبَزُ كَمَا هُوَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ