296 317 وَقَالَ فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ ° رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " الْإِسْلَامُ ثَلَاثُ أَثَافِيَّ : الْإِيمَانُ ، وَالصَّلَاةُ ، وَالْجَمَاعَةُ ، فَمَنْ آمَنَ وَصَلَّى ، وَجَامَعَ ، وَمَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ قِيدَ شِبْرٍ ، فَقَدْ خَلَعَ رِبْقَةَ الْإِسْلَامِ مِنْ عُنُقِهِ " . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ، قَالَ : نا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، قَالَ : نا شِهَابُ بْنُ خِرَاشٍ ، عَنْ عَمِّهِ الْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ ، عَنْ أَبِي صَادِقٍ ، عَنْ عَلِيٍّ
قِيدُ شِبْرٍ : بِمَعْنَى قَدْرِ شِبْرٍ ، يُقَالُ : قِيدُ رُمْحٍ ، وَقَادُ رُمْحٍ ، وَفِيهِ لُغَةٌ أُخْرَى قِدَى رُمْحٍ ، قَالَ الشَّاعِرُ : وَإِنِّي إِذَا مَا الْمَوْتُ لَمْ يَكُ دُونَهُ قِدَى الشِّبْرِ أَحْمِي الْأَنْفَ أَنْ أَتَأَخَّرا . وَقَوْلُ عَلِيٍّ : الْإِسْلَامُ ثَلَاثُ أَثَافِيَّ ، فَإِنَّهُ جَعَلَهُ كَثَلَاثِ الْأَثَافِيِّ ، يَقُولُ : لَا يُجْتَزَأُ بِوَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ دُونَهُنَّ جُمِعَ ، كالْأَثَافِيُّ لَا يُسْتَغْنَى بِبَعْضِهِنَّ عَنْ بَعْضٍ . وَحَدَّثَنَا ابْنُ الْهَيْثَمِ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ يَعْقُوبَ ، قَالَ : قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ ، قَوْلَهُمْ : رَمَاهُ بِثَالِثَةِ الْأَثَافِيِّ ، يُقَالُ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي لَهُ تَوابِعٌ ، فَلَا يُسْتَغْنَى بِشَيْءٍ مِنْهُ عَنْ شَيْءٍ ، لِأَنَّ الْأَثَافِيَّ ثَلَاثٌ لَا يُسْتَغْنَى بِوَاحِدَةٍ عَنِ الْأُخْرَى ، قَالَ : وَقَالُوا : هُوَ أَحَدُ الْأَثَافِيِّ لِلَّذِي يُعِينُ الْعَدُوَّ عَلَى أَصْحَابِهِ . وَقَالَ النَّابِغَةُ : لَا تَقْذِفَنِّي بِرُكْنٍ لَا كِفَاءَ لَهُ وَإِنْ تَأَتَّفَكَ الْأَعْدَاءَ بَالرِّفَدِ وَقَالَ غَيْرُهُ : قَوْلُهُمْ رَمَاهُ بِثَالِثَةِ الْأَثَافِيِّ ، أَصْلُهُ أَنَّ الْقَوْمَ رُبَّمَا نَزَلُوا مَنْزِلًا تَقِلُّ فِيهِ الْأَثَافِيُّ ، فَإِذَا أَصَابُوا أَثْفِيَّتَيْنِ نَصَبُوهُمَا ، وَجَعَلُوا الثَّالِثَةَ تَكُونُ نَاشِزَةً مِنَ الْجَبَلِ ، فَأَرَادَ رَمَاهُ بِأَمْرٍ عَظِيمٍ . وَأَنْشَدَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى ، عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ : لَمَّا أَتَتْ مِنْ نَحْوِ عَيْنِ التَّمْرِ سِتُّ أَثَافٍ لَا أَثَا فِي قِدْرِ فَظَلَّتِ الْقُضْبَانُ فِيهِمْ تَفْرِي يريد الكتائب . هَبْرًا هَذَاذَيْكَ وَفَوْقَ الْهَبْرِ وَالْهَبْرُ : الْقَطْعُ ، وَقَدْ يَكُونُ جَمْعُ هَبْرَةٍ ، وَالْهَبْرَةِ : الْقِطْعَةُ مِنَ اللَّحْمِ . قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : يُقَالُ : أَثَّفْتُ الْقِدْرَ وَثَفَّيْتُهَا لُغَتَانِ ، إِذَا جَعَلْتَ لَهَا أَثَافِيَّ ، وَالْوَاحِدَةُ : أُثْفِيَّةُ مُثْقَلَةٌ ، وَكَانَ الْقِيَاسُ فِي الْجَمْعِ التَّشْدِيدَ ، وَلَكِنَّ الشُّعَرَاءَ خَفَّفُوهُ ، وَقَالَ يَعْقُوبُ ، عَنِ الْفَرَّاءِ : فِيهَا لُغَتَانِ : أُثْفِيَّةٌ وَإِثْفِيَّةٌ