125 حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ° ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ ° ، أَخْبَرَنِي عَمْرٌو يَعْنِي ابْنَ أَبِي عَمْرٍو ° ، عَنْ أَبِي الْحُوَيْرِثِ ° ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرٍ ° : أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ مَرَّ عَلَى عُثْمَانَ وَهُوَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ ، فَدَخَلَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ فَاشْتَكَى ذَلِكَ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : مَرَرْتُ عَلَى عُثْمَانَ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ وَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ ، قَالَ : فَأَيْنَ هُوَ ؟ ، قَالَ : هُوَ فِي الْمَسْجِدِ قَاعِدٌ ، قَالَ : فَانْطَلَقْنَا إِلَيْهِ ، فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ ° : مَا مَنَعَكَ أَنْ تَرُدَّ عَلَى أَخِيكَ حِينَ سَلَّمَ عَلَيْكَ ؟ ، قَالَ : وَاللَّهِ مَا شَعَرْتُ أَنَّهُ سَلَّمَ ، مَرَّ بِي وَأَنَا أُحَدِّثُ نَفْسِي فَلَمْ أَشْعُرْ أَنَّهُ سَلَّمَ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : فَمَاذَا تُحَدِّثُ نَفْسَكَ ؟ ، قَالَ : خَلا بِيَ الشَّيْطَانُ فَجَعَلَ يُلْقِي فِي نَفْسِي أَشْيَاءَ مَا أُحِبُّ أَنِّي تَكَلَّمْتُ بِهَا وَأَنَّ لِي مَا عَلَى الأَرْضِ ، قُلْتُ فِي نَفْسِي حِينَ أَلْقَى الشَّيْطَانُ ذَلِكَ فِي نَفْسِي : يَا لَيْتَنِي سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا الَّذِي يُنْجِينَا مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ الَّذِي يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِي أَنْفُسِنَا ؟ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : فَإِنِّي وَاللَّهِ قَدِ اشْتَكَيْتُ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَسَأَلْتُهُ : مَا الَّذِي يُنْجِينَا مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ الَّذِي يُلْقِي الشَّيْطَانُ مِنْهُ فِي أَنْفُسِنَا ؟ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يُنْجِيكُمْ مِنْ ذَلِكَ أَنْ تَقُولُوا مِثْلَ الَّذِي أَمَرْتُ بِهِ عَمِّي عِنْدَ الْمَوْتِ فَلَمْ يَفْعَلْ "