2223 حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ° ، حَدَّثَنَا رَوْحٌ ° ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ إِسْحَاقَ ° ، حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ ° ، عَنْ جَابِرٍ ° ، قَالَ : دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ يَسْتَأْذِنُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَوَجَدَ النَّاسَ جُلُوسًا بِبَابِهِ لَمْ يَأْذَنْ لأَحَدٍ مِنْهُمْ . قَالَ : فَأَذِنَ لأَبِي بَكْرٍ فَدَخَلَ ، ثُمَّ أَقْبَلَ عُمَرُ فَاسْتَأْذَنَ فَأُذِنَ لَهُ ، فَوَجَدَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسًا حَوْلَهُ نِسَاؤُهُ وَاجِمًا سَاكِتًا ، فَقَالَ : لأَقُولَنَّ شَيْئًا أُضْحِكُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَوْ رَأَيْتُ بِنْتَ خَارِجَةَ سَأَلْتَنِي النَّفَقَةَ ، فَقُمْتُ إِلَيْهَا فَوَجَأْتُ عُنُقَهَا . فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَ : " هُنَّ حَوْلِي كَمَا تَرَى يَسْأَلْنَنِي النَّفَقَةَ " . فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى عَائِشَةَ يَجَأُ عُنُقَهَا ، وَقَامَ عُمَرُ إِلَى حَفْصَةَ يَجَأُ عُنُقَهَا ، كِلاهُمَا يَقُولُ : تَسْأَلْنَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا لَيْسَ عِنْدَهُ ؟ . فَقُلْنَ : وَاللَّهِ لا نَسْأَلُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا أَبَدًا لَيْسَ عِنْدَهُ ، ثُمَّ اعْتَزَلَهُنَّ شَهْرًا أَوْ تِسْعًا وَعِشْرِينَ ، ثُمَّ نَزَلَ عَلَيْهِ هَذِهِ الآيَةُ : يَأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ حَتَّى بَلَغَ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا سورة الأحزاب آية 28ـ29 . قَالَ : فَبَدَأَ بِعَائِشَةَ ، فَقَالَ : " يَا عَائِشَةُ ، إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَعْرِضَ عَلَيْكِ أَمْرًا لا أُحِبُّ أَنْ تَعْجَلِي فِيهِ بِشَيْءٍ حَتَّى تَسْتَشِيرِي أَبَوَيْكِ " . قَالَتْ : وَمَا هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ . فَتَلا عَلَيْهَا الآيَةَ ، فَقَالَتْ : أَفِيكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَسْتَشِيرُ أَبَوَيَّ ؟ بَلُ أَخْتَارُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الآخِرَةَ ، وَأَسْأَلُكَ أَنْ لا تُخْبِرَ امْرَأَةً مِنْ نِسَائِكَ بِالَّذِي قُلْتُ . قَالَ : " لا تَسْأَلُنِي امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ إِلا أَخْبَرْتُهَا . إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَبْعَثْنِي مُعَنِّتًا ، وَلَكِنْ بَعَثَنِي مُعَلِّمًا مُيَسِّرًا "