390 حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الطَّالْقَانِيُّ ° ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ ° ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ ° ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ ° ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ ° ، قَالَ : سَمِعْتُ عَلِيًّا ° ، وَهُوَ يَقُولُ : بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَا ، وَالزُّبَيْرَ ، وَأَبَا مَرْثَدٍ السُّلَمِيَّ ، وَكُلُّنَا فَارِسٌ ، فَقَالَ : " انْطَلِقُوا حَتَّى تَبْلُغُوا رَوْضَةَ خَاخٍ ، فَإِنَّ بِهَا امْرَأَةً مَعَهَا صَحِيفَةٌ مِنْ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ إِلَى الْمُشْرِكِينَ ، فَأْتُونِي بِهَا " ، فَأَدْرَكْنَاهَا وَهِيَ تَسْتَنِدُ عَلَى بَعِيرٍ لَهَا حَيْثُ ، قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ : أَيْنَ الْكِتَابُ الَّذِي مَعَكِ ، فَقَالَتْ : مَا مَعِي كِتَابٌ ، فَأَنَخْنَا بَعِيرَهَا ، فَفَتَّشْنَا رَحْلَهَا ، فَقَالَ صَاحِبَيَّ : مَا نَرَى مَعَهَا شَيْئًا ، فَقُلْتُ : لَقَدْ عَلِمْنَا مَا كَذَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَالَّذِي نَحْلِفُ بِهِ لَتُخْرِجِنَّهُ أَوْ لأَجْزُرَنَّكِ ، يَعْنِي السَّيْفَ ، فَلَمَّا رَأَتِ الْجِدَّ ، أَهْوَتْ إِلَى حُجْزَتِهَا ، وَعَلَيْهَا إِزَارٌ مِنْ صُوفٍ ، فَأَخْرَجَتِ الْكِتَابَ ، فَأَتَيْنَا بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَا حَاطِبُ ، مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ ؟ " فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا بِي إِلا أَنْ أَكُونَ مُؤْمِنًا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ، وَلَكِنِّي أَرَدْتُ أَنْ يَكُونَ لِي عِنْدَ الْقَوْمِ يَدٌ يَدْفَعُ اللَّهُ بِهَا عَنْ أَهْلِي وَمَالِي ، وَلَمْ يَكُنْ لأَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِكَ إِلا وَمِنْ قَوْمِهِ هُنَاكَ مَنْ يَدْفَعُ اللَّهُ بِهَا عَنْ أَهْلِهِ وَمَالِهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " صَدَقَ ، فَلا تَقُولُوا لَهُ إِلا خَيْرًا " ، فَقَالَ عُمَرُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّهُ قَدْ خَانَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ ، فَدَعْنِي حَتَّى أَضْرِبَ عُنُقَهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَوَلَيْسَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ ؟ وَمَا يُدْرِيكَ يَا عُمَرُ ، لَعَلَّ اللَّهَ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ : اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ وَجَبَتْ لَكُمُ الْجَنَّةَ "