463 حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ° ، وَأَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ ° ، وَهَذَا لَفْظُ أَبِي بَكْرٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ ° ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ ° ، عَنْ أَبِيهِ ° ، قَالَ : كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عَلِيٍّ ° وَهُوَ فِي بَعْضِ أَمْرِ النَّاسِ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ عَلَيْهِ ثِيَابُ السَّفَرِ ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَشَغَلَ عَلِيًّا مَا كَانَ فِيهِ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ ، قَالَ : إِنِّي ، فَقُلْتُ : مَا شَأْنُكَ ؟ ، قَالَ : فَقَالَ : كُنْتُ حَاجًّا ، أَوْ مُعْتَمِرًا ، قَالَ : لا أَدْرِي أَيَّ ذَلِكَ ، قَالَ : فَمَرَرْتُ عَلَى عَائِشَةَ ، فَقَالَتْ : مَنْ هَؤُلاءِ الْقَوْمِ الَّذِينَ خَرَجُوا قِبَلَكُمْ يُقَالُ لَهُمُ : الْحَرُورِيَّةُ ؟ ، قَالَ : قُلْتُ : فِي مَكَانٍ ، يُقَالُ لَهُ : حَرُورَاءُ ، قَالَ : فَسُمُّوا بِذَلِكَ الْحَرُورِيَّةَ ، قَالَ : فَقَالَتْ : طُوبَى لِمَنْ شَهِدَ هَلَكَتَهُمْ ! ، قَالَتْ : أَمَا وَاللَّهِ لَوْ سَأَلْتُمُ ابْنَ أَبِي طَالِبٍ لأَخْبَرَكُمْ خَبَرَهُمْ ، فَمِنْ ثَمَّ جِئْتُ أَسْأَلُهُ عَنْ ذَلِكَ ، قَالَ : وَفَرَغَ عَلِيٌّ فَقَالَ : أَيْنَ الْمُسْتَأْذِنُ ؟ فَقَامَ عَلَيْهِ فَقَصَّ عَلَيْهِ مِثْلَ مَا قَصَّ عَلَيَّ ، قَالَ : فَأَهَلَّ عَلِيٌّ ثَلاثًا ، ثُمَّ قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَيْسَ عِنْدَهُ أَحَدٌ إِلا عَائِشَةُ ، قَالَ : فَقَالَ لِي : " يَا عَلِيُّ ، كَيْفَ أَنْتَ وَقَوْمٌ يَخْرُجُونَ بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ ، يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ أَوْ تَرَاقِيَهُمْ ، يَمْرُقُونَ مِنَ الإِسْلامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ ، فِيهِمْ رَجُلٌ مُخْدَجُ الْيَدِ كَأَنَّ يَدَهُ ثَدْيُ حَبَشِيَّةٍ " ، ثُمَّ قَالَ : " نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ ، أَحَدَّثْتُكُمْ أَنَّهُ فِيهِمْ " ، قَالُوا : نَعَمْ ، فَذَهَبْتُمْ فَالْتَمَسْتُمُوهُ ثُمَّ جِئْتُمْ بِهِ تَسْحَبُونَهُ كَمَا نُعِتَ لَكُمْ ، قَالَ : ثُمَّ قَالَ : صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ثَلاثَ مَرَّاتٍ