539 حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى ° ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ° ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنِ الأَعْمَشِ ° ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ° ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ ° ، عَنْ عَلِيٍّ ° ، قَالَ : قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : مَا تَرَوْنَ فِي فَضْلٍ فَضَلَ عِنْدَنَا مِنْ هَذَا الْمَالِ ؟ فَقَالَ النَّاسُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، قَدْ شَغَلْنَاكَ عَنْ أَهْلِكَ وَضَيْعَتِكَ وَتِجَارَتِكَ فَهُوَ لَكَ ، قَالَ لِي : مَا تَقُولُ أَنْتَ ؟ ، قُلْتُ : أَشَارُوا عَلَيْكَ ، قَالَ : قُلْ ، فَقُلْتُ : لِمَ تَجْعَلْ يَقِينَكَ ظَنًّا ، وَعِلْمَكَ جَهْلا ؟ ، قَالَ : لَتَخْرُجَنَّ مِمَّا قُلْتَ ، أَوْ لأُعَاقِبَنَّكَ ، فَقُلْتُ : أَجَلْ وَاللَّهِ لأَخْرُجَنَّ مِنْهُ ، أَمَا تَذْكُرُ حَيْثُ بَعَثَكَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَاعِيًا ، فَأَتَيْتَ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَمَنَعَكَ صَدَقَتَهُ ، فَقُلْتَ لِيَ : انْطَلِقْ مَعِي إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَنُخْبِرَنَّهُ بِالَّذِي صَنَعَ الْعَبَّاسُ ، فَانْطَلَقْنَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَجَدْنَاهُ خَاثِرًا ، فَرَجَعْنَا ثُمَّ عُدْنَا عَلَيْهِ الْغَدَ فَوَجَدْنَاهُ طَيِّبَ النَّفْسِ فَأَخْبَرْتَهُ بِالَّذِي صَنَعَ الْعَبَّاسُ ، فَقَالَ : " أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ عَمَّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيهِ " ، وَذَكَرْنَا لَهُ الَّذِي رَأَيْنَا مِنْ خُثُورِهِ فِي الْيَوْمِ الأَوَّلِ ، وَمَا رَأَيْنَا مِنْ طِيبِ نَفْسِهِ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي ، فَقَالَ : " إِنَّكُمَا أَتَيْتُمَانِي فِي الْيَوْمِ الأَوَّلِ وَقَدْ بَقِيَ عِنْدِي مِنَ الصَّدَقَةِ دِينَارٌ ، فَكَانَ الَّذِي رَأَيْتُمَا لِذَلِكَ ، وَأَتَيْتُمَانِي الْيَوْمَ وَقَدْ وَجَّهْتُ ، فَذَلِكَ الَّذِي رَأَيْتُمَا مِنْ طِيبِ نَفْسِي " ، فَقَالَ عُمَرُ : صَدَقْتَ ، أَمَا وَاللَّهِ لأَشْكُرَنَّ ، يَعْنِي لَكَ ، الأُولَى وَالآخِرَةَ ، فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَلِمَ تُعَجِّلُ الْعُقُوبَةَ ، وَتُؤَخِّرُ الشُّكْرَ ؟