32 نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ° ، وَأَبُو عَلِيٍّ الرُّزِّيُّ ° ، قَالا : أنا يَعْلَى بنُ عُبَيْدٍ ° ، نا صَالِحُ بْنُ حَيَّانَ ° ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ ° ، عَنْ أَبِيهِ ° ، قَالَ : " دَخَلَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ مَسْجِدَ الْحَرَامِ ، فَطَفِقَ يَتَطَلَّبُ ، فَبَصُرَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَائِمًا فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ ، فَأَيْقَظَهُ ، فَقَامَ يَنْفُضُ رَأْسَهُ وَلِحْيَتَهُ مِنَ التُّرَابِ ، فَانْطَلَقَ بِهِ نَحْوَ بَابِ بَنِي شَيْبَةَ ، فَلَقِيَهُمَا مِيكَائِيلُ ، فَقَالَ جِبْرِيلُ لِمِيكَائِيلَ : مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تُصَافِحَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : أَجِدُ مِنْ يَدِهِ رِيحَ النُّحَاسِ ، فَكَأَنَّ جِبْرِيلَ أَنْكَرَ ذَلِكَ ، قَالَ : أَفَعَلْتَ ؟ فَكَأَنَّ النَّبِيَّ نَسِيَ ثُمَّ ذَكَرَ ، فَقَالَ : " صَدَقَ أَخِي ، مَرَرْتُ أَوَّلَ أَمْسِ عَلَى إِسَافٍ وَنَائِلَةَ ، فَوَضَعْتُ يَدِي عَلَى أَحَدِهِمَا ، فَقُلْتُ : إنَّ قَوْمًا رَضُوا بِكُمَا إِلَهًا مَعَ اللَّهِ لَقَوْمُ سُوءٍ " ، قَالَ صَالِحٌ : فَقُلْتُ لابْنِ بُرَيْدَةَ : مَا إِسَافٌ وَنَائِلَةُ ؟ فَقَالَ : كَانَا شَابَّيْنِ مِنْ قُرَيْشٍ ، فَكَانَا يَطُوفَانِ بِالْكَعْبَةِ ، فَأَصَابَا مِنْهُ خَلْوَةً ، فَأَرَادَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ ، فَنَكَّسَهُمَا اللَّهُ نُحَاسًا ، فَجَاءَ بِهِمَا قُرَيْشٌ ، فَقَالُوا : لَوْلا أَنَّ اللَّهَ رَضِيَ أَنْ يُعْبَدَ هَذَانِ الإِنْسَانَانِ لَمَا نَكَّسَهُمَا نُحَاسًا ، قَالَ ابْنُ بُرَيْدَةَ : فَأَمَّا إِسَافٌ فَرَجُلٌ ، وَأَمَّا نَائِلَةُ فَامْرَأَةٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ بنِ قُصَيٍّ