38 نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ° ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ ° ، نا تَمِيمُ بْنُ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ ° ، نا صَالِحُ بْنُ حَيَّانَ ° ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ ° ، عَنْ أَبِيهِ ° ، أَنَّ أَعْرَابِيًّا جَاءَ يَسْأَلُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْنَ هُوَ ؟ حَتَّى دُفِعَ إِلَى قَوْمٍ جُلُوسٍ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : أَيْنَ النَّبِيُّ فَأَرَوْهُ ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : أَيْ نَبِيَّ اللَّهِ أَتَيْتُكَ , فَأُقَبِّلُ ؟ قَالَ : " نَعَمْ " ، قَالَ : أُقَبِّلُ رِجْلَيْكَ ؟ قَالَ : " نَعَمْ " فَقَالَ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، إِنِّي أَتَيْتُكَ مُسْلِمًا أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلا اللَّهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّكَ عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " ذَلِكَ خَيْرٌ لَكَ " ، فَقَالَ : إِنَّهُ عَرَضَ لِي أَمْرٌ لا أَدْرِي مَا هُوَ , وَلَكِنْ لَيْسَ لِي وَالْحَمْدُ لِلَّهِ أَنْ أَكُونَ فِي شَكٍّ مِنْ شَأْنِي ، وَلَكِنِّي قَدْ أَنْكَرْتُ نَفْسِي ، قَالَ : " فَمَا تُرِيدُ ؟ " ، قَالَ : أُرِيدُ أَنْ تَدْعُوَ تِلْكَ الشَّجَرَةَ الْخَضْرَاءَ فَتَأْتِيَكَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " تَعَالَى يَا شَجَرَةُ " , فَاتَّكَأْتِ الشَّجَرَةُ عَلَى أَصْلِهَا يَمِينًا وَشِمَالا ، ثُمَّ اتَّكَأَتْ حَتَّى قَبَضَتْ عَرُوقَهَا ، ثُمَّ اسْتَوَتْ ، ثُمَّ أَقْبَلَتْ تَمْشِي إِلَى نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَجُرُّ عَرُوقَهَا وَفَرُوعَهَا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " بِمَ تَشْهَدِينَ يَا شَجَرَةُ " ؟ قَالَتْ : أَشْهَدُ أَنَّ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ ، قَالَ : " صَدَقْتِ " , فَنَظَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الأَعْرَابِيِّ ، فَقَالَ : " مَهْ " ، فَقَالَ : مُرْهَا فَلْتَرْجِعْ إِلَى مَكَانِهَا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ للشجرةِ : " ارْجِعِي إِلَى مَكَانِكِ , وَكُونِي كَمَا كُنْتِ " , فَرَجَعَتِ الشَّجَرَةُ إِلَى حُفْرَتِهَا ثُمَّ دَلَّتْ عُرُوقَهَا فِي الْحُفْرَةِ فَرَجَعَ كُلُّ عِرْقٍ فِي مَكَانِهِ الَّذِي كَانَ فِيهِ ، ثُمَّ الْتَأَمَتْ عَلَيْهِ الأَرْضُ ، فَقَالَ الأَعْرَابِيُّ : الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنِّي مَا كَانَ عَرَضَ لِي ، أَرْجِعُ إِلَى قَوْمِي وَأَهْلِي فَأُخْبِرُهُمُ الْخَبَرَ لَعَلِّي آتِيكَ بِطَائِفَةٍ مِنْهُمْ مُؤْمِنِينَ ؟ قَالَ : " ارْجِعْ فَقَدْ أَذِنْتُ لَكَ " , فَاسْتَثْنَى الأَعْرَابِيُّ , وَلَمْ يَأْلُ ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ , أَسْجُدُ لَكَ ؟ قَالَ : " لا ، إِنَّمَا السَّجْدَةُ لِلَّهِ ، وَلَوْ كُنْتُ آمِرًا أَحَدًا مِنْ أُمَّتِي بِالسُّجُودِ لِغَيْرِ اللَّهِ لأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا " . ونا أَبُو عَلِيٍّ الرُّزِّيُّ ° ، نا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْخَطَّابِ ° ، نا حَبَّانُ بْنُ عَلِيٍّ ° ، عَنْ صَالِحِ بْنِ حَيَّانَ ° ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ ° ، عَنْ أَبِيهِ ° أَنَّ أَعْرَابِيًّا ، جَاءَ يَسْأَلُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ