حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَكَّامٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ° ، " وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ سورة الأعراف آية 172 ، قَالَ : لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ آدَمَ مَسَحَ ظَهْرَهُ بِدَحْنَى , فَأَخْرَجَ مِنْ ظَهْرِهِ كُلَّ نَسَمَةٍ هُوَ خَالِقُهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، فَقَالَ : أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ ؟ قَالُوا : بَلَى ، قَالَ : فَيَرَوْنَ يَوْمَئِذٍ جَفَّ الْقَلَمُ بِمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : أَخْرَجَ اللَّهُ ذُرِّيَّةَ آدَمَ مِنْ صُلْبِهِ فِي السَّمَاءِ قَبْلَ أَنْ يُهْبِطَهُ إِلَى الأَرْضِ وَبَعْدَ أَنْ أَخْرَجَهُ مِنَ الْجَنَّةِ "
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنَا ابن وكيع ، قال : حَدَّثَنَا عمرو بن حماد ، عن أسباط ، عن السدي ، " وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم ؟ قالوا : بلى ، قال : أخرج الله آدم من الجنة ولم يهبطه من السماء ، ثم إنه مسح من آدم صفحة ظهره اليمنى ، فأخرج منه ذرية كهيئة الذر بيضاء مثل اللؤلؤ ، فقال لهم : ادخلوا الجنة برحمتي ، ومسح صفة ظهره اليسرى فأخرج منه كهيئة الذر سودا ، فقال : ادخلوا النار ولا أبالي ، فذلك حين يقول : أصحاب اليمين وأصحاب الشمال ، ثم أخذ الميثاق ، فقال : ألست بربكم ؟ قالوا : بلى , فأعطاه طائفة طائعين ، وطائفة على وجه التقية " ذكر الأحداث التي كانت في عهد آدم عليه السلام بعد أن أهبط إلى الأرض فكان أول ذلك قتل قابيل بن آدم أخاه هابيل ، وأهل العلم يختلفون في اسم قابيل ، فيقول بعضهم : هو قين بن آدم ، ويقول بعضهم : هو قابين بن آدم ، ويقول بعضهم : قاين ، ويقول بعضهم : هو قابيل . واختلفوا أيضا في السبب الذي من أجله قتله ، فقال بعضهم : في ذلك