حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَلَمَةُ ° ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ° ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ ° ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ° ، قَالَ : " كَانَتْ حَوَّاءُ تَلِدُ لآدَمَ فَتُعَبِّدُهُمُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ، وَتُسَمِّيهِمْ عَبْدَ اللَّهِ ، وَعُبَيْدَ اللَّهِ وَنَحْوَ ذَلِكَ ، فَيُصِيبُهُمُ الْمَوْتُ , فَأَتَاهَا إِبْلِيسُ وَآدَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ ، فَقَالَ : إِنَّكُمَا لَوْ تُسَمِّيَانَهُ بِغَيْرِ الَّذِي تُسَمِّيَانَهُ بِهِ لَعَاشَ ، فَوَلَدَتْ لَهُ ذَكَرًا فَسَمَّيَاهُ : عَبْدَ الْحَارِثِ ، فَفِيهِ أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ ذِكْرُهُ ، يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ سورة الأعراف آية 189 إِلَى قَوْلِهِ جَعَلا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا سورة الأعراف آية 190 "
حَدَّثَنَا ابن وكيع ، قال : حَدَّثَنَا ابن فضيل ، عن سالم بن أبي حفصة ، عن سعيد بن جبير ، فَلَمَّا أَثْقَلَتْ دَعَوَا اللَّهَ رَبَّهُمَا إلى قوله : فَتعالى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ سورة الأعراف آية 189 - 190 ، قال : لما حملت حواء في أول ولد ولدته حين أثقلت , أتاها إبليس قبل أن تلد ، فقال : يا حواء , ما هذا في بطنك ؟ فقالت : ما أدري ، فقال : من أين يخرج , من أنفك ، أو من عينك ، أو من أذنك ؟ قالت : لا أدري ، قال : أرأيت إن خرج سليما , أمطيعتي أنت فيما آمرك به ؟ قالت : نعم ، قال : سميه عبد الحارث ، وقد كان يسمى إبليس , لعنه الله , الحارث ، فقالت : نعم ، ثم قالت بعد ذلك لآدم : أتاني آت في النوم ، فقال لي كذا وكذا ، فقال : إن ذلك الشيطان فاحذريه , فإنه عدونا الذي أخرجنا من الجنة ، ثم أتاها إبليس لعنه الله فأعاد عليها ، فقالت : نعم ، فلما وضعته أخرجه الله سليما فسمته : عبد الحارث ، فهو قوله : جَعَلا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا إلى قوله تعالى : فَتعالى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ سورة الأعراف آية 190 حَدَّثَنَا ابن وكيع ، قال : حَدَّثَنَا جرير ، وابن فضيل عن عبد الملك ، عن سعيد بن جبير ، قال : قيل له أشرك آدم ، قال : أعوذ بالله أن أزعم أن آدم عليه السلام أشرك ، ولكن حواء لما أثقلت أتاها إبليس ، فقال لها : من أين يخرج هذا , من أنفك , أو من عينك , أو من فيك ؟ فقنطها ، ثم قال : أرأيت إن خرج سويا ، قال ابن وكيع : زاد ابن فضيل لم يضرك ولم يقتلك , أتطيعينني ؟ قالت : نعم ، قال : فسميه عبد الحارث ففعلت " ، زاد جرير : فإنما كان شركه في الاسم حَدَّثَنَا موسى بن هارون ، قال : حَدَّثَنَا عمرو بن حماد ، قال : حَدَّثَنَا أسباط ، عن السدي ، فولدت , يعني : حواء , غلاما , فأتاها إبليس ، فقال : سموه عبدي وإلا قتلته ، قال له آدم : قد أطعتك وأخرجتني من الجنة ، فأبى أن يطيعه , فسماه عبد الرحمن ، فسلط عليه إبليس لعنه الله فقتله ، فحملت بآخر فلما ولدته ، قال : سميه عبدي وإلا قتلته ، قال له آدم عليه السلام : قد أطعتك , وأخرجتني من الجنة ، فأبى فسماه صالحا , فقتله ، فلما كان الثالث ، قال لهما : فإذ غلبتموني فسموه عبد الحارث ، وكان اسم إبليس الحارث ، وإنما سمي إبليس حين أبلس تحيرًا ، فذلك حين يقول الله عز وجل : جَعَلا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا سورة الأعراف آية 190 " يعني : في الأسماء , فهؤلاء الذين ذكرت الرواية عنهم بما ذكرت من أنه مات لآدم وحواء أولاد قبلهما ، ومن لم نذكر أقوالهم ، ممن عددهم أكثر من عدد من ذكرت قوله والرواية عنه ، قالوا خلاف قول الحسن الذي روي عنه ، أنه قال : أول من مات آدم عليه السلام . وكان آدم مع ما كان الله عز وجل قد أعطاه من ملك الأرض والسلطان فيها ، قد نبأه وجعله رسولا إلى ولده ، وأنزل عليه إحدى وعشرين صحيفة , كتبها آدم عليه السلام بخطه ، علمه إياها جبرائيل عليه السلام .