← تاريخ الطبري
تاريخ الطبري
#238 مقبول 1 : 131 ☰ ذكر من قال ذلك
A− A+

حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ° ، وَالْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ° ، قَالا : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ° ، عَنْ أَيُّوبَ ° ، قَالَ : نُبِّئْتُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ° ، أَنَّهُ حَدَّثَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ° : " أَنَّ أَوَّلَ مَنْ سَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ لَأُمُّ إِسْمَاعِيلَ ، وَأَنَّ أَوَّلَ مَنْ أَحْدَثَ مِنْ نِسَاءِ الْعَرَبِ جَرَّ الذُّيُولِ لَأُمُّ إِسْمَاعِيلَ ، قَالَ : لَمَّا فَرَّتْ مِنْ سَارَةَ أَرْخَتْ ذَيْلَهَا لِتُعْفِيَ أَثَرَهَا ، فَجَاءَ بِهَا إِبْرَاهِيمُ وَمَعَهَا إِسْمَاعِيلُ حَتَّى انْتَهَى بِهِمَا إِلَى مَوْضِعِ الْبَيْتِ ، فَوَضَعَهُمَا ثُمَّ رَجَعَ فَاتَّبَعَتْهُ ، فَقَالَتْ : إِلَى أَيِّ شَيْءٍ تَكِلُنَا ؟ إِلَى طَعَامٍ تَكِلُنَا ؟ إِلَى شَرَابٍ تَكِلُنَا ؟ فَجَعَلَ لا يَرُدُّ عَلَيْهَا شَيْئًا ، فَقَالَتْ : آللَّهُ أَمَرَكَ بِهَذَا ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَتْ : إِذًا لا يُضَيِّعُنَا ، قَالَ : فَرَجَعَتْ وَمَضَى حَتَّى إِذَا اسْتَوَى عَلَى ثَنِيَّةِ كُدَاءٍ ، أَقْبَلَ عَلَى الْوَادِي ، فَقَالَ : رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ سورة إبراهيم آية 37 الآيَةَ ، قَالَ : وَمَعَ الإِنْسَانَةِ شَنَّةٌ فِيهَا مَاءٌ ، فَنَفِذَ الْمَاءُ , فَعَطِشَتْ , فَانْقَطَعَ لَبَنُهَا ، فَعَطِشَ الصَّبِيُّ , فَنَظَرَتْ : أَيُّ الْجِبَالِ أَدْنَى إِلَى الأَرْضِ ، فَصَعِدَتِ الصَّفَا فَتَسَمَّعَتْ : هَلْ تَسْمَعُ صَوْتًا ؟ أَوْ تَرَى أَنِيسًا ؟ فَلَمْ تَسْمَعْ شَيْئًا فَانْحَدَرَتْ , فَلَمَّا أَتَتْ عَلَى الْوَادِي سَعَتْ , وَمَا تُرِيدُ السَّعْيَ , كَالإِنْسَانِ الْمَجْهُودِ الَّذِي يَسْعَى وَمَا يُرِيدُ السَّعْيَ ، فَنَظَرَتْ أَيُّ الْجِبَالِ أَدْنَى إِلَى الأَرْضِ ، فَصَعِدَتِ الْمَرْوَةَ فَتَسَمَّعَتْ : هَلْ تَسْمَعُ صَوْتًا ، أَوْ تَرَى أَنِيسًا ؟ فَسَمِعَتْ صَوْتًا ، فَقَالَتْ كَالإِنْسَانِ الَّذِي يُكَذِّبُ سَمِعَهُ : صَهٍ , حَتَّى اسْتَيْقَنَتْ ، فَقَالَتْ : قَدْ أَسْمَعْتَنِي صَوْتَكَ فَأَغِثْنِي ، فَقَدْ هَلَكْتُ وَهَلَكَ مَنْ مَعِي ، فَجَاءَ الْمَلَكُ بِهَا حَتَّى انْتَهَى بِهَا إِلَى مَوْضِعِ زَمْزَمَ ، فَضَرَبَ بِقَدَمِهِ فَفَارَتْ عَيْنًا ، فَعَجِلَتِ الإِنْسَانَةُ تُفْرِغُ فِي شَنَّتِهَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ , صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : رَحِمَ اللَّهُ أُمَّ إِسْمَاعِيلَ ، لَوْلا أَنَّهَا عَجَّلَتْ لَكَانَتْ زَمْزَمَ عَيْنًا مَعِينًا ، وَقَالَ لَهَا الْمَلَكُ : لا تَخَافِي الظَّمَأَ عَلَى أَهْلِ هَذَا الْبَلَدِ ، فَإِنَّهَا عَيْنٌ لِشُرْبِ ضِيفَانِ اللَّهِ ، وَقَالَ : إِنَّ أَبَا هَذَا الْغُلامِ سَيَجِيءُ فَيَبْنِيَانِ لِلَّهِ بَيْتًا هَذَا مَوْضِعُهُ ، قَالَ : وَمَرَّتْ رُفْقَةٌ مِنْ جُرْهُمَ تُرِيدُ الشَّامَ ، فَرَأَوُا الطَّيْرَ عَلَى الْجَبَلِ ، فَقَالُوا : إِنَّ هَذَا الطَّيْرَ لَعَائِفٌ عَلَى مَاءٍ ، فَهَلْ عَلِمْتُمْ بِهَذَا الْوَادِي مِنْ مَاءٍ ؟ فَقَالُوا : لا ، فَأَشْرَفُوا فَإِذَا هُمْ بِالإِنْسَانَةِ ، فَأَتَوْهَا , فَطَلَبُوا إِلَيْهَا أَنْ يَنْزِلُوا مَعَهَا ، فَأَذِنَتْ لَهُمْ ، قَالَ : وَأَتَى عَلَيْهَا مَا يَأْتِي عَلَى هَؤُلاءِ النَّاسِ مِنَ الْمَوْتِ ، فَمَاتَتْ , وَتَزَوَّجَ إِسْمَاعِيلُ امْرَأَةً مِنْهُمْ ، فَجَاءَ إِبْرَاهِيمُ , فَسَأَلَ عَنْ مَنْزِلِ إِسْمَاعِيلَ , حَتَّى دُلَّ عَلَيْهِ فَلَمْ يَجِدْهُ , وَوَجَدَ امْرَأَةً لَهُ فَظَّةً غَلِيظَةً ، فَقَالَ لَهَا : إِذَا جَاءَ زَوْجُكِ فَقُولِي لَهُ : جَاءَ هَهُنَا شَيْخٌ مِنْ صِفَتِهِ كَذَا وَكَذَا ، وَإِنَّهُ يَقُولُ لَكَ : إِنِّي لا أَرْضَى لَكَ عَتَبَةَ بَابِكَ فَحَوِّلْهَا ، فَانْطَلَقَ , فَلَمَّا جَاءَ إِسْمَاعِيلُ أَخْبَرَتْهُ ، فَقَالَ : ذَلِكَ أَبِي ، وَأَنْتِ عَتَبَةُ بَابِي , فَطَلَّقَهَا ، وَتَزَوَّجَ امْرَأَةً أُخْرَى مِنْهُمْ ، فَجَاءَ إِبْرَاهِيمُ حَتَّى انْتَهَى إِلَى مَنْزِلِ إِسْمَاعِيلَ فَلَمْ يَجِدْهُ , وَوَجَدَ امْرَأَةً لَهُ سَهْلَةً طَلِيقَةً ، فَقَالَ لَهَا : أَيْنَ انْطَلَقَ زَوْجُكِ ؟ فَقَالَتِ : انْطَلَقَ إِلَى الصَّيْدِ ، قَالَ : فَمَا طَعَامُكُمْ ؟ قَالَتِ : اللَّحْمُ وَالْمَاءُ ، قَالَ اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِي لَحْمِهِمْ وَمَائِهِمْ ثَلاثًا ، وَقَالَ لَهَا : إِذَا جَاءَ زَوْجُكِ فَأَخْبِرِيهِ ، فَقُولِي لَهُ : جَاءَ هَهُنَا شَيْخٌ مِنْ صِفَتِهِ كَذَا وَكَذَا ، وَإِنَّهُ يَقُولُ لَكَ : قَدْ رَضِيتُ لَكَ عَتَبَةَ بَابِكَ ، فَأَثْبِتْهَا , فَلَمَّا جَاءَ إِسْمَاعِيلُ أَخْبَرَتْهُ ، قَالَ : ثُمَّ جَاءَ الثَّالِثَةَ ، فَرَفَعَا الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ "

الآيات القرآنية · الآيات القرآنية المستشهد بها
السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناده متصل ، رجاله ثقات
إسناده متصل ، رجاله ثقات
شجرة الإسناد — 3 الطرق
◈ المدار: حسن بن محمد بن الصباح · ×2 ↗ افتح شجرة الإسناد كاملة