← تاريخ الطبري
تاريخ الطبري
#369 2 : 328 ☰ ذكر من قال ذلك
A− A+

حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَلَمَةُ ° ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ° ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ ° ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ ° ، عَنْ مِقْسَمٍ ° أَبِي الْقَاسِمِ ، مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ° ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ° ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : " كَانَ اسْمُ صَاحِبِ يس : حَبِيبًا , وَكَانَ الْجُذَامُ قَدْ أَسْرَعَ فِيهِ "

حَدَّثَنَا ابن بشار ، قَالَ : حَدَّثَنَا مؤمل ، قَالَ : حَدَّثَنَا سفيان ، عن عاصم الأحول ، عن أبي مخلد ، قَالَ : " كان اسم صاحب يس : حبيب بن مري ، وكان فيهم شمسون ، وكان من أهل قرية من قرى الروم ، قد هداه الله لرشده ، وكان قومه أهل أوثان يعبدونها ، فكان من خبره وخبرهم " فيما ذكر ما حَدَّثَنَا ابن حميد ، قَالَ : حَدَّثَنَا سلمة ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، عن المغيرة بن أبي لبيد ، عن وهب بن منبه اليماني : " أن شمسون كان فيهم رجلا مسلما , وكانت أمه قد جعلته نذيرة , وكان من أهل قرية من قراهم كانوا كفارا يعبدون الأصنام ، وكان منزله منها على أميال غير كثيرة ، وكان يغزوهم وحده ويجاهدهم في الله , فيصيب منهم وفيهم حاجته فيقتل ويسبي ويصيب المال ، وكان إذا لقيهم بلحي بعير لا يلقاهم بغيره , فإذا قاتلوه وقاتلهم وتعب وعطش انفجر له من الحجر الذي في اللحي ماء عذب , فيشرب منه حتى يروى ، وكان قد أعطي قوة في البطش ، وكان لا يوثقه حديد ولا غيره . وكان على ذلك يجاهدهم في الله ويغزوهم ، ويصيب منهم حاجته لا يقدرون منه على شيء ، حتى قَالُوا : لن تأتوه إلا من قبل امرأته , فدخلوا على امرأته ، فجعلوا لها جعلا ، فقالت : نعم , أنا أوثقه لكم , فأعطوها حبلا وثيقا ، وقالوا : إذا نام فأوثقي يده إلى عنقه حتى نأتيه فنأخذه ، فلما نام أوثقت يده إلى عنقه بذلك الحبل ، فلما هب جذبه بيده فوقع من عنقه ، فقال لها : لم فعلت ؟ فقالت : أجرب به قوتك ما رأيت مثلك قط . فأرسلت إليهم : أني قد ربطته بالحبل فلم أغن عنه شيئا ، فأرسلوا إليها بجامعة من حديد ، فقالوا : إذا نام فاجعليها في عنقه , فلما نام جعلتها في عنقه ، ثم أحكمتها ، فلما هب جذبها فوقعت من يده ومن عنقه ، فقال لها : لم فعلت هذا ؟ قالت : أجرب به قوتك ما رأيت مثلك في الدنيا يا شمسون ، أما في الأرض شيء يغلبك ؟ قَالَ : لا , إلا شيء واحد ، قالت : وما هو ؟ قَالَ : ما أنا بمخبرك به , فلم تزل به تسأله عن ذلك ، وكان ذا شعر كثير ، فقال لها : ويحك إن أمي جعلتني نذيرة , فلا يغلبني شيء أبدا ولا يضبطني إلا شعري ، فلما نام أوثقت يده إلى عنقه بشعر رأسه , فأوثقه ذلك ، وبعثت إلى القوم فجاءوا فأخذوه , فجدعوا أنفه وأذنيه ، وفقئوا عينيه , ووقفوه للناس بين ظهراني المئذنة ، وكانت مئذنة ذات أساطين , وكان ملكهم قد أشرف عليها بالناس , لينظروا إلى شمسون وما يصنع به ، فدعا الله شمسون حين مثلوا به ووقفوه أن يسلطه عليهم ، فأمر أن يأخذ بعمودين من عمد المئذنة التي عليها الملك ، والناس الذين معه فيجذبهما ، فجذبهما , فرد الله عليه بصره وما أصابوا من جسده ، ووقعت المئذنة بالملك ومن عليها من الناس , فهلكوا فيه هدما "

السند · الإسناد بالترتيب
سلمة←ابن إسحاق←الحسن بن عمارة←الحكم بن عتيبة←مقسم←مجاهد←عبد الله بن عباس←عاصم الأحول←أبي مخلد←ابن إسحاق←المغيرة بن أبي لبيد←وهب بن منبه اليماني
شجرة الإسناد