← تاريخ الطبري
تاريخ الطبري
#377 مقبول 2 : 395 ☰ ذكر مولد رسول الله صلى الله عليه وسلم
A− A+

حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَلَمَةُ ° 93 ، قَالَ : حَدَّثَنِي ابْنُ إِسْحَاقَ ° ، وحَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ إِسْحَاقَ ° ، وحدثني هَارُونُ بْنُ إِدْرِيسَ ° الأَصَمُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ ° ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ° ، وَحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى الأُمَوِيُّ ° ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَمِّي مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ° ، عَنِ الْجَهْمِ بْنِ أَبِي الْجَهْمِ ° مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ° ، قَالَ : " كَانَتْ حَلِيمَةُ ابْنَةُ أَبِي ذُؤَيْبٍ السَّعْدِيَّةُ أُمُّ رَسُولِ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، الَّتِي أَرْضَعَتْهُ ، تُحَدِّثُ : أَنَّهَا خَرَجَتْ مِنْ بَلَدِهَا مَعَهَا زَوْجُهَا وَابْنٌ لَهَا تُرْضِعُهُ ، فِي نِسْوَةٍ مِنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ ، تَلْتَمِسُ الرُّضَعَاءَ ، قَالَتْ : وَذَلِكَ فِي سَنَةٍ شَهْبَاءَ لَمْ تُبْقِ شَيْئًا ، فَخَرَجْتُ عَلَى أَتَانٍ لِي قَمْرَاءَ ، مَعَنَا شَارِفٌ لَنَا وَاللَّهِ مَا تَبِضُّ بِقَطْرَةٍ ، وَمَا نَنَامُ لَيْلَنَا أَجْمَعَ مِنْ صَبِيِّنَا الَّذِي مَعِي مِنْ بُكَائِهِ مِنَ الْجُوعِ ، وَمَا فِي ثَدْيَيَّ مَا يُغْنِيهِ ، وَمَا فِي شَارِفِنَا مَا يَغْذُوهُ ، وَلَكِنَّا نَرْجُو الْغَيْثَ وَالْفَرَجَ . فَخَرَجْتُ عَلَى أَتَانِي تِلْكَ ، فَلَقَدْ أَذَمْتُ بِالرَّكْبِ حَتَّى شَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ ضَعْفًا وَعَجَفًا ، حَتَّى قَدِمْنَا مَكَّةَ نَلْتَمِسُ الرُّضَعَاءَ ، فَمَا مِنَّا امْرَأَةٌ إِلَّا وَقَدْ عُرِضَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَتَأْبَاهُ إِذَا قِيلَ لَهَا : إِنَّهُ يَتِيمٌ ، وَذَلِكَ أَنَّا إِنَّمَا نَرْجُو الْمَعْرُوفَ مِنْ أَبِي الصَّبِيِّ ، فَكُنَّا نَقُولُ : يَتِيمٌ ، مَا عَسَى أَنْ تَصْنَعَ أُمُّهُ وَجَدُّهُ ؟ فَكُنَّا نَكْرَهُهُ لِذَلِكَ ، فَمَا بَقِيَتِ امْرَأَةٌ قَدِمَتْ مَعِي إِلَّا أَخَذَتْ رَضِيعًا غَيْرِي . فَلَمَّا أَجْمَعْنَا الانْطِلَاقَ قُلْتُ لِصَاحِبِي : إِنِّي لأَكْرَهُ أَنْ أَرْجِعَ مِنْ بَيْنِ صَوَاحِبَاتِي وَلَمْ آخُذْ رَضِيعًا ، وَاللَّهِ لَأَذْهَبَنَّ إِلَى ذَلِكَ الْيَتِيمِ ، فَلَآخُذَنَّهُ ، قَالَ : لا عَلَيْكِ أَنْ تَفْعَلِي ، فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ لَنَا فِيهِ بَرَكَةً ، قَالَتْ : فَذَهَبْتُ إِلَيْهِ ، فَأَخَذْتُهُ ، وَمَا حَمَلَنِي عَلَى ذَلِكَ إِلَّا أَنِّي لَمْ أَجِدْ غَيْرَهُ ، قَالَتْ : فَلَمَّا أَخَذْتُهُ رَجَعْتُ بِهِ إِلَى رَحْلِي ، فَلَمَّا وَضَعْتُهُ فِي حِجْرِي ، أَقْبَلَ عَلَيْهِ ثَدْيَايَ بِمَا شَاءَ مِنْ لَبَنٍ ، فَشَرِبَ حَتَّى رُوِيَ وَشَرِبَ مَعَهُ أَخُوهُ حَتَّى رُوِيَ ثُمَّ نَامَا ، وَمَا كَانَ يَنَامُ قَبْلَ ذَلِكَ ، وَقَامَ زَوْجِي إِلَى شَارِفِنَا تِلْكَ ، فَنَظَرَ إِلَيْهَا ، فَإِذَا إِنَّهَا لِحَافِلٌ ، فَحَلَبَ مِنْهَا حَتَّى شَرِبَ وَشَرِبْتُ حَتَّى انْتَهَيْنَا رِيًّا وَشِبَعًا ، فَبِتْنَا بِخَيْرِ لَيْلَةٍ . قَالَتْ : يَقُولُ لِي صَاحِبِي حِينَ أَصْبَحْتُ : أَتَعْلَمِينَ وَاللَّهِ يَا حَلِيمَةُ لَقَدْ أَخَذْتِ نَسَمَةً مُبَارَكَةً ، قُلْتُ : وَاللَّهِ إِنِّي لأَرْجُو ذَلِكَ ، قَالَتْ : ثُمَّ خَرَجْنَا وَرَكِبْتُ أَتَانِي تِلْكَ ، وَحَمَلْتُهُ عَلَيْهَا مَعِي ، فَوَاللَّهِ لَقَطَعَتْ بِنَا الرَّكْبَ مَا يَقْدُمُ عَلَيْهَا شَيْءٌ مِنْ حُمُرِهِمْ حَتَّى إِنَّ صَوَاحِبِي لَيَقُلْنَ لِي : يَا ابْنَةَ أَبِي ذُؤَيْبٍ ، ارْبِعِي عَلَيْنَا ، أَلَيْسَ هَذِهِ أَتَانُكِ الَّتِي كُنْتِ خَرَجْتِ عَلَيْهَا ؟ فَأَقُولُ لَهُنَّ : بَلَى وَاللَّهِ ، إِنَّهَا لَهِيَ هِيَ . فَيَقُلْنَ : وَاللَّهِ إِنَّ لَهَا لَشَأْنًا ، قَالَتْ : ثُمَّ قَدِمْنَا مَنَازِلَنَا مِنْ بِلَادِ بَنِي سَعْدٍ ، وَمَا أَعْلَمُ أَرْضًا مِنْ أَرْضِ اللَّهِ أَجْدَبَ مِنْهَا ، فَكَانَتْ غَنَمِي تَرُوحُ عَلَى حِينِ قَدِمْنَا بِهِ مَعَنَا شِبَاعًا لُبَّنًا , فَنَحْلِبُ وَنَشْرَبُ وَمَا يَحْلِبُ إِنْسَانٌ قَطْرَةً ، وَلَا يَجِدُهَا فِي ضَرْعٍ حَتَّى إِنْ كَانَ الْحَاضِرُ مِنْ قَوْمِنَا يَقُولُونَ لِرُعْيَانِهِمْ : وَيْلَكُمُ ، اسْرَحُوا حَيْثُ يَسْرَحُ رَاعِي ابْنَةِ أَبِي ذُؤَيْبٍ ، فَتَرُوحُ أَغْنَامُهُمْ جِيَاعًا مَا تَبُضُّ بِقَطْرَةِ لَبَنٍ ، وَتَرُوحُ غَنَمِي شِبَاعًا لُبَّنًا . فَلَمْ نَزَلْ نَتَعَرَّفُ مِنَ اللَّهِ زِيَادَةَ الْخَيْرِ بِهِ حَتَّى مَضَتْ سَنَتَانِ وَفَصَلْتُهُ ، وَكَانَ يَشِبُّ شَبَابًا لا يَشِبُّهُ الْغِلْمَانُ ، فَلَمْ يَبْلُغْ سَنَتَيْهِ حَتَّى كَانَ غُلَامًا جَفْرًا ، فَقَدِمْنَا بِهِ عَلَى أُمِّهِ ، وَنَحْنُ أَحْرَصُ شَيْءٍ عَلَى مُكْثِهِ فِينَا ، لِمَا كُنَّا نَرَى مِنْ بَرَكَتِهِ ، فَكَلَّمْنَا أُمَّهُ ، وَقُلْنَا لَهَا : يَا ظِئْرُ ، لَوْ تَرَكْتِ بُنَيَّ عِنْدِي حَتَّى يَغْلِظَ ، فَإِنِّي أَخْشَى عَلَيْهِ وَبَاءَ مَكَّةَ ، قَالَتْ : فَلَمْ نَزَلْ بِهَا حَتَّى رَدَدْنَاهُ مَعَنَا ، قَالَتْ : فَرَجَعْنَا بِهِ ، فَوَاللَّهِ إِنَّهُ بَعْدَ مَقْدَمِنَا بِهِ بِأَشْهُرٍ مَعَ أَخِيهِ فِي بَهْمٍ لَنَا خَلْفَ بُيُوتِنَا ، إِذْ أَتَانَا أَخُوهُ يَشْتَدُّ ، فَقَالَ لِي وَلأَبِيهِ : ذَاكَ أَخِي الْقُرَشِيُّ قَدْ جَاءَهُ رَجُلانِ عَلَيْهِمَا ثِيَابُ بَيَاضٍ فَأَضْجَعَاهُ ، وَشَقَّا بَطْنَهُ وَهُمَا يَسُوطَانِهِ ، قَالَتْ : فَخَرَجْتُ أَنَا وَأَبُوهُ نَشْتَدُّ ، فَوَجَدْنَاهُ قَائِمًا مُنْتَقِعًا وَجْهُهُ ، قَالَتْ : فَالْتَزَمْتُهُ ، وَالْتَزَمَهُ أَبُوهُ ، وَقُلْنَا لَهُ : مَا لَكَ يَا بُنَيَّ ؟ قَالَ : جَاءَنِي رَجُلانِ عَلَيْهِمَا ثِيَابُ بَيَاضٍ ، فَأَضْجَعَانِي ، فَشَقَّا بَطْنِي ، فَالْتَمَسَا فِيهِ شَيْئًا ، لا أَدْرِي مَا هُوَ ؟ قَالَتْ : فَرَجَعْنَا إِلَى خِبَائِنَا ، قَالَتْ : وَقَالَ لِي أَبُوهُ : وَاللَّهِ يَا حَلِيمَةُ لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْغُلامُ قَدْ أُصِيبَ ، فَأَلْحِقِيهِ بِأَهْلِهِ قَبْلَ أَنْ يَظْهَرَ بِهِ ذَلِكَ ، قَالَتْ : فَاحْتَمَلْنَاهُ ، فَقَدِمْنَا بِهِ عَلَى أُمِّهِ ، فَقَالَتْ : مَا أَقْدَمَكِ بِهِ يَا ظِئْرُ ، وَقَدْ كُنْتِ حَرِيصَةً عَلَيْهِ وَعَلى مُكْثِهِ عِنْدَكِ ؟ قَالَتْ : قُلْتُ : قَدْ بَلَغَ اللَّهُ بِابْنِي وَقَضَيْتُ الَّذِي عَلَيَّ ، وَتَخَوَّفْتُ الأَحْدَاثَ عَلَيْهِ ، فَأَدَّيْتُهُ إِلَيْكِ كَمَا تُحَبِّينَ . قَالَتْ : مَا هَذَا بِشَأْنِكِ ، فَاصْدُقِينِي خَبَرَكِ . قَالَتْ : فَلَمْ تَدَعْنِي حَتَّى أَخْبَرْتُهَا الْخَبَرَ . قَالَتْ : فَتَخَوَّفْتِ عَلَيْهِ الشَّيْطَانَ ؟ قَالَتْ : فَقُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَتْ : كَلا وَاللَّهِ مَا لِلشَّيْطَانِ عَلَيْهِ سَبِيلٌ ، وَإِنَّ لِبُنَيَّ لَشَأْنًا ، أَفَلا أُخْبِرُكِ خَبَرَهُ ؟ قَالَتْ : قُلْتُ : بَلَى ، قَالَتْ : رَأَيْتُ حِينَ حَمَلْتُ بِهِ ، أَنَّهُ خَرَجَ مِنِّي نُورٌ أَضَاءَ لِي قُصُورَ بُصْرَى مِنْ أَرْضِ الشَّامِ ، ثُمَّ حَمَلْتُ بِهِ ، فَوَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ مِنْ حَمْلٍ قَطُّ كَانَ أَخَفَّ مِنْهُ وَلا أَيْسَرَ مِنْهُ ، ثُمَّ وَقَعَ حِينَ وَلَدْتُهُ ، وَإِنَّهُ لَوَاضِعٌ يَدَيْهِ بِالأَرْضِ رَافِعٌ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ . دَعِيهِ عَنْكِ ، وَانْطَلِقِي رَاشِدَةً "

السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناده ضعيف ويحسن إذا توبع ، رجاله ثقات وصدوقيين عدا هارون بن إدريس الأصم وهو مجهول الحال
إسناد شديد الضعف فيه محمد بن حميد التميمي وهو متروك الحديث
إسناد حسن
إسناد حسن
شجرة الإسناد — 5 الطرق
◈ المدار: محمد بن إسحاق بن يسار بن خيار · ×4 ↗ افتح شجرة الإسناد كاملة