حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَلَمَةُ ° ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ° ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ ° ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ الْكَلاعِيِّ ° ، أَنَّ نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالُوا : " يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَخْبِرْنَا عَنْ نَفْسِكَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَنَا دَعْوَةُ أَبِي إِبْرَاهِيمَ ، وَبُشْرَى عِيسَى ، وَرَأَتْ أُمِّي حِينَ حَمَلَتْ بِي أَنَّهُ خَرَجَ مِنْهَا نُورٌ أَضَاءَ لَهَا قُصُورَ بُصْرَى مِنْ أَرْضِ الشَّامِ ، وَاسْتُرْضِعْتُ فِي بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ ، فَبَيْنَا أَنَا مَعَ أَخٍ لِي خَلْفَ بُيُوتِنَا نَرْعَى بَهْمًا لَنَا ، أَتَانِي رَجُلانِ عَلَيْهِمَا ثِيَابٌ بِيضٌ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ مَمْلُوءَةٍ ثَلْجًا ، فَأَخَذَانِي ، فَشَقَّا بَطْنِي ، ثُمَّ اسْتَخْرَجَا مِنْهُ قَلْبِي ، فَشَقَّاهُ فَاسْتَخْرَجَا مِنْهُ عَلَقَةً سَوْدَاءَ فَطَرَحَاهَا ، ثُمَّ غَسَلا بَطْنِي وَقَلْبِي بِذَلِكَ الثَّلْجِ حَتَّى أَنْقَيَاهُ ، ثُمَّ قَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ : زِنْهُ بِعَشَرَةٍ مِنْ أُمَّتِهِ ، فَوَزَنَنِي بِهِمْ فَوَزَنْتُهُمْ ، ثُمَّ قَالَ : زِنْهُ بِمِائَةٍ مِنْ أُمَّتِهِ ، فَوَزَنَنِي بِهِمْ فَوَزَنْتُهُمْ ، ثُمَّ قَالَ : زِنْهُ بِأَلْفٍ مِنْ أُمَّتِهِ ، فَوَزَنَنِي بِهِمْ فَوَزَنْتُهُمْ ، ثُمَّ قَالَ : دَعْهُ عَنْكَ ، فَلَوْ وَزَنْتَهُ بِأُمَّتِهِ لَوَزَنَهَا " . قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ : هَلَكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، أَبُو رَسُولِ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأُمُّ رَسُولِ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، آمِنَةُ بِنْتُ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ حَامِلٌ بِهِ . وَأَمَّا هِشَامٌ فَإِنَّهُ ، قَالَ : تُوُفِّيَ عَبْدُ اللَّهِ ، أَبُو رَسُولِ اللَّهِ ، بَعْدَ مَا أَتَى عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ شَهْرًا . "
حَدَّثَنِي الحارث ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابن سعد ، قَالَ : قَالَ مُحَمَّد بن عمر الواقدي : الثبت عندنا مما ليس بين أصحابنا فيه اختلاف ، أن عبد الله بن عبد المطلب : " أقبل من الشام في عير لقريش ، فنزل بالمدينة وهو مريض ، فأقام بها حتى توفي ودفن في دار النابغة ، في الدار الصغرى ، إذا دخلت الدار على يسارك في البيت " حَدَّثَنَا ابن حميد ، قَالَ : حَدَّثَنَا سلمة ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، عن عبد الله بن أبي بكر بن مُحَمَّد بن عمرو بن حزم الأنصاري : " أن أم رسول الله ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، آمنة ، توفيت ورسول الله ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ابن ست سنين ، بالأبواء بين مكة والمدينة . كانت قدمت به المدينة على أخواله من بني عدي بن النجار ، تزيره إياهم ، فماتت وهي راجعة به إلى مكة " وقد حَدَّثَنِي الحارث ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن سعد ، قَالَ : أخبرنا مُحَمَّد بن عمر ، قَالَ : حَدَّثَنِي ابن جريج ، عن عثمان بن صفوان : " أن قبر آمنة بنت وهب في شعب أبي ذر بمكة " حَدَّثَنَا ابن حميد ، قَالَ : حَدَّثَنَا سلمة ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، عن العباس بن عبد الله بن معبد بن العباس ، عن بعض أهله : " أن عبد المطلب توفي ورسول الله ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ابن ثماني سنين . وكان بعضهم يقول : توفي عبد المطلب ورسول الله ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ابن عشر سنين "