حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ الْمَوْصِلِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَارَةَ الْقُرَشِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الزِّنْجِيُّ بْنُ خَالِدٍ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ° ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ° ، قَالَ : " لَمَّا خَرَجَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ بِعَبْدِ اللَّهِ لِيُزَوِّجَهُ ، مَرَّ بِهِ عَلَى كَاهِنَةٍ مِنْ خَثْعَمٍ ، يُقَالُ لَهَا : فَاطِمَةُ بِنْتُ مُرٍّ ، مُتَهَوِّدَةٌ مِنْ أَهْلِ تَبَالَةَ ، قَدْ قَرَأَتِ الْكُتُبَ ، فَرَأَتْ فِي وَجْهِهِ نُورًا ، فَقَالَتْ لَهُ : يَا فَتَى ، هَلْ لَكَ أَنْ تَقَعَ عَلَيَّ الآنَ ، وَأُعْطِيَكَ مِائَةً مِنَ الإِبِلِ ؟ فَقَالَ : أَمَّا الْحَرَامُ فَالْمَمَاتُ دُونَهُ وَالْحِلُّ لا حَلَّ فَأَسْتَبِينُهُ فَكَيْفَ بِالأَمْرِ الَّذِي تَبْغِينَهُ ثُمَّ قَالَ أَنَا مَعَ أَبِي ، وَلا أَقْدِرُ أَنْ أُفَارِقَهُ ، فَمَضَى بِهِ ، فَزَوَّجَهُ آمِنَةَ بِنْتَ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ ، فَأَقَامَ عِنْدَهَا ثَلاثًا ، ثُمَّ انْصَرَفَ ، فَمَرَّ بِالْخَثْعَمِيَّةِ ، فَدَعَتْهُ نَفْسُهُ إِلَى مَا دَعَتْهُ إِلَيْهِ ، فَقَالَ لَهَا : هَلْ لَكِ فِيمَا كُنْتِ أَرَدْتِ ؟ فَقَالَتْ : يَا فَتَى ، إِنِّي وَاللَّهِ مَا أَنَا بِصَاحِبَةِ رِيبَةٍ ، وَلَكِنِّي رَأَيْتُ فِي وَجْهِكَ نُورًا ، فَأَرَدْتُ أَنْ يَكُونَ فِي ، وَأَبَى اللَّهُ إِلا أَنْ يَجْعَلَهُ حَيْثُ أَرَادَ ، فَمَا صَنَعْتَ بَعْدِي ؟ : قَالَ زَوَّجَنِي أَبِي آمِنَةَ بِنْتَ وَهْبٍ ، فَأَقَمْتُ عِنْدَهَا ثَلاثًا ، فَأَنْشَأَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ مُرٍّ ، تَقُولُ : إِنِّي رَأَيْتُ محيلة لَمَعَتْ فَتَلَأْلَأَتْ بِحَنَاتِمِ الْقَطْرِ فلمأتها نُورًا يُضِيءُ لَهُ مَا حَوْلَهُ كَإِضَاءَةِ الْبَدْرِ فَرَجَوْتُهَا فَخْرًا أَبُوءُ بِهِ مَا كُلُّ قَادِحٍ زِنْدُهُ يُورِي لِلَّهِ مَا زهرية سلبت ثوبيك ما استلبت وما تدري وقالت أيضا : بني هاشم قد غادرت من أخيكم أمينة إذ للباه يعتركان كما غادر المصباح عند خموده فتائل قد ميثت له بدهان وما كل ما يحوي الفتى من تلاده لعزم ولا ما فاته لتوان فأجمل إذا طالبت أمرا فإنه سيكفيكه جدان يعتلجان سيكفيكه إما يد مقفعلة وإما يد مبسوطة ببنان ولما حوت منه أمينة ما حوت حوت منه فخرا ما لذلك ثان
حدثني الحارث بن محمد ، قال : حدثنا محمد بن سعد ، قال : حدثنا محمد بن عمر ، قال : حدثنا معمر ، وغيره عن الزهري : " أن عبد الله بن عبد المطلب كان أجمل رجال قريش ، فذكر لآمنة بنت وهب جماله وهيئته ، وقيل لها : هل لك أن تزوجيه ؟ فتزوجته آمنة بنت وهب ، فدخل بها ، وعلقت برسول الله ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وبعثه أبوه إلى المدينة في ميرة ، يحمل لهم تمرا ، فمات بالمدينة ، فبعث عبد المطلب ابنه الحارث في طلبه ، حين أبطأ ، فوجده قد مات ، قال الواقدي : " هذا غلط ، والمجتمع عليه عندنا في نكاح عبد الله بن عبد المطلب ما حدثنا به عبد الله بن جعفر الزهري ، عن أم بكر بنت المسور : " أن عبد المطلب جاء بابنه عبد الله ، فخطب على نفسه ، وعلى ابنه ، فتزوجا في مجلس واحد ، فتزوج عبد المطلب هالة بنت أهيب بن عبد مناف بن زهرة ، وتزوج عبد الله بن عبد المطلب آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة ، " قال الحارث : قال ابن سعد ، قال الواقدي : والثبت عندنا ليس بين أصحابنا فيه اختلاف : " أن عبد الله بن عبد المطلب أقبل من الشام في عير لقريش ، فنزل بالمدينة ، وهو مريض ، فأقام بها حتى توفي ، ودفن في دار النابغة ، وقيل : التابعة ، في الدار الصغرى ، إذا دخلت الدار عن يسارك ليس بين أصحابنا في هذا اختلاف "