حَدَّثَنِي الْحَارِثُ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَجْلانِيُّ ° ، عَنْ مُوسَى بْنِ يَعْقُوبَ الزَّمْعِيِّ ° ، عَنْ عَمَّتِهِ ° ، عَنْ جَدَّتِهَا ، ابْنَةِ الْمِقْدَادِ بْنِ الأَسْوَدِ الْبَهْرَانِيِّ ° ، قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَعَدُّ بْنُ عَدْنَانَ بْنِ أُدَدَ بْنِ يَرَى بْنِ أَعْرَاقِ الثَّرَى "
وقال ابن إسحاق ، فيما حدثنا ابن حميد ، عن سلمة بن الفضل ، عنه : " عدنان ، يزعم بعض النساب ، بن أدد بن مقوم بن ناحور بن تيرح بن يعرب بن يشجب بن نابت بن إسماعيل بن إبراهيم " ، وبعض يقول : بل عدنان بن أدد بن أيتحب بن أيوب بن قيذر بن إسماعيل بن إبراهيم " ، قال : وقد انتمى قصي بن كلاب إلى قيذر في شعر ، قال : ويقول بعض النساب : " بل عدنان بن ميدع بن منيع بن أدد بن كعب بن يشجب بن يعرب بن الهميسع بن قيذر بن إسماعيل بن إبراهيم " ، قال : وذلك أنه علم قديم أخذ من أهل الكتاب الأول . وأما الكلبي ، محمد بن السائب ، فإنه ، فيما حدثني الحارث ، عن محمد بن سعد ، عن هشام ، قال : أخبرني مخبر ، عن أبي ، ولم أسمعه منه : " أنه كان ينسب معد بن عدنان بن أدد بن الهميسع بن سلامان بن عوص بن بوز بن قموال بن أبي بن العوام بن ناشد بن حزا بن بلداس بن يدلاف بن طابخ بن جاحم بن تاحش بن ماخي بن عبقي بن عبقر بن عبيد بن الدعا بن حمدان بن سنبر بن يثربي بن يخزن بن يلحن بن أرعوى بن عيفى بن ديشان بن عيصر بن أقناد بن إيهام بن مقصر بن ناحث بن زارح بن شمى بن مزى بن عوص بن عرام بن قيذر بن إسماعيل بن إبراهيم ، صلوات الله عليهما " حدثني الحارث ، قال : حدثنا محمد بن سعد ، قال : حدثنا هشام بن محمد ، قال : وكان رجل من أهل تدمر ، يكنى : أبا يعقوب ، من مسلمة بني إسرائيل ، قد قرأ من كتبهم وعلم علما ، فذكر أن بروخ بن ناريا كاتب أرميا ، أثبت نسب معد بن عدنان عنده ، ووضعه في كتبه ، وأنه معروف عند أحبار أهل الكتاب ، مثبت في أسفارهم ، وهو مقارب لهذه الأسماء ، ولعل خلاف ما بينهم من قبل اللغة ؛ لأن هذه الأسماء ترجمت من العبرانية ، قال الحارث : قال محمد بن سعد : وأنشدني هشام عن أبيه ، شعر قصي : فلست لحاضن إن لم تأثل بها أولاد قيذر والنبيت قال : أراد نبت بن إسماعيل . وقال الزبير بن بكار : حدثني عمر بن أبي بكر المؤملي ، عن زكرياء بن عيسى ، عن ابن شهاب ، قال : " معد بن عدنان بن أد بن الهميسع بن أسحب بن نبت بن قيذار بن إسماعيل " ، وقال بعضهم : هو معد بن عدنان بن أدد بن أمين بن شاجب بن ثعلبة بن عتر بن يربح بن محلم بن العوام بن المحتمل بن رائمة بن العيقان بن علة بن الشحدود بن الظريب بن عبقر بن إبراهيم بن إسماعيل بن يزن بن أعوج بن المطعم بن الطمح بن القسور بن عتود بن دعدع بن محمود بن الزائد بن ندوان بن أتامة بن دوس بن حصن بن النزال بن القمير بن المجشر بن معدمر بن صيفي بن نبت بن قيذار بن إسماعيل بن إبراهيم خليل الرحمن ، وقال آخرون : " هو معد بن عدنان بن أدد بن زيد بن يقدر بن يقدم بن هميسع بن نبت بن قيذر بن إسماعيل بن إبراهيم " ، وقال آخرون : " هو معد بن عدنان بن أد بن الهميسع بن نبت بن سليمان وهو سلامان بن حمل بن نبت بن قيذر بن إسماعيل بن إبراهيم " ، وقال آخرون : " هو معد بن عدنان بن أدد بن المقوم بن ناحور بن مشرح بن يشجب بن مالك بن أيمن بن النبيت بن قيذر بن إسماعيل بن إبراهيم " ، وقال آخرون : هو معد بن عدنان بن أدد بن الهميسع بن أسحب بن سعد بن سعد بن بريح بن نضير بن حميل بن منحم بن لافث بن الصابوح بن كنانة بن العوام بن نبت بن قيدر بن إسماعيل " . وأخبرني بعض النساب : " أنه وجد طائفة من علماء العرب قد حفظت لمعد أربعين أبا بالعربية ، إلى إسماعيل ، واحتجت لقولهم ذلك بأشعار العرب ، وأنه قابل بما قالوا من ذلك ما يقول أهل الكتاب ، فوجد العدد متفقا ، واللفظ مختلفا ، وأملى ذلك علي فكتبته عنه ، فقال : هو معد بن عدنان بن أدد بن هميسع وهميسع هو سلمان ، وهو أمين ابن هميتع ، وهو هميدع ، وهو الشاجب بن سلامان ، هو منجر نبيت ، سمي بذلك ، فيما زعم ؛ لأنه كان منجر العرب ؛ لأن الناس عاشوا في زمانه ، واستشهد لقوله ذلك ، بقول قعنب بن عتاب الرياحي : يناشدني طي وطي بعيدة وتذكرني بالود أزمان نبيت قال : نبيت بن عوص ، وهو : ثعلبة ، قال : وإليه تنسب الثعلبية ، ابن بورا ، وهو : بوز ، وهو : عتر العتائر ، وأول من سن العتيرة للعرب : ابن شوحا ، وهو : سعد رجب ، وهو أول من سن الرجبية للعرب ، ابن يعمانا ، وهو : قموال وهو : بريح الناصب ، وكان في عصر سليمان بن داود النبي ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ابن كسدانا ، وهو : محلم ذو العين ابن حرانا ، وهو : العوام ابن بلداسا ، وهو : المحتمل ابن بدلانا ، وهو : يدلاف ، وهو : رائمة ابن طهبا ، وهو : طاهب ، وهو : العيقان ابن جهمي ، وهو : جاحم ، وهو : علة ابن محشي ، وهو : تاحش ، وهو : الشحدود ابن معجالي ، وهو : ماخي ، وهو : الظريب خاطم النار ابن عقارا ، وهو : عافي ، وهو : عبقر أبو الجن ، قال : وإليه تنسب جنة عبقر ابن عاقاري ، وهو : عاقر ، وهو : إبراهيم جامع الشمل ، قال : وإنما سمي : جامع الشمل ؛ لأنه أمن في ملكه كل خائف ، ورد كل طريد ، واستصلح الناس ، ابن بيداعي ، وهو : الدعا ، وهو : إسماعيل ذو المطابخ سمي بذلك ؛ لأنه حين ملك أقام بكل بلدة من بلدان العرب دار ضيافة ، ابن ابداعي ، وهو : عبيد ، وهو : يزن الطعان ، وهو : أول من قاتل بالرماح ، فنسبت إليه ابن همادي ، وهو حمدان ، وهو إسماعيل ذو الأعوج ، وكان فرسا له ، وإليه تنسب الأعوجية من الخيل ابن بشماني ، وهو بشمين ، وهو المطعم في المحل ابن بثراني ، وهو بثرم ، وهو الطمح ابن بحراني ، وهو بحرن ، وهو القسور ابن يلحاني ، وهو يلحن ، وهو العنود ابن رعواني ، وهو رعوي ، وهو الدعدع ابن عاقاري ، وهو عاقر ابن داسان ، وهو الزائد ابن عاصار ، وهو عاصر ، وهو النيدوان ذو الأندية ، وفي ملكه تفرق بنو القاذور ، وهو القادور ، وخرج الملك من ولد النبيت بن القادور إلى بني جاوان ابن القادور ، ثم رجع إليهم ثانية ابن قنادي ، وهو قنار ، وهو إيامة بن ثامار ، وهو بهامي ، وهو دوس العتق ، وهو دوس ، أجمل الخلق ، زعم في زمانه ، فلذلك تقول العرب : أعتق من دوس ، لأمرين ، أما أحدهما : فلحسنه وعتقه ، والآخر : لقدمه . وفي ملكه أهلكت جرهم بن فالج وقطورا ، وذلك أنهم بغوا في الحرم ، فقتلهم دوس ، وأتبع الذر آثار من بقي منهم ، فولج في أسماعهم ، فأفناهم ابن مقصر ، وهو مقاصري ، وهو حصن ، ويقال له : ناحث ، وهو النزال بن زارح ، وهو قمير ابن سمي ، وهو سما ، وهو المجشر ، وكان ، فيما زعم ، أعدل ملك ولي ، وأحسنه سياسة ، وفيه يقول أمية بن أبي الصلت ، لهرقل ملك الروم : كن كالمجشر إذ قالت رعيته كان المجشر أوفانا بما حملا ابن مزرا ، ويقال : مرهر ابن صنفا ، وهو السمر ، وهو الصفي ، وهو أجود ملك رؤي على وجه الأرض ، وله يقول أمية بن أبي الصلت : إن الصفي بن النبيت مملكا أعلى وأجود من هرقل وقيصرا ابن جعثم ، وهو عرام ، وهو النبيت ، وهو قيذر ، قال : وتأويل قيذر : صاحب ملك ، كان أول من ملك من ولد إسماعيل ابن إسماعيل ، صادق الوعد ، بن إبراهيم ، خليل الرحمن ، بن تارح ، وهو آزر ابن ناحور بن ساروع بن أرغوا بن بالغ ، وتفسير بالغ : القاسم بالسريانية ؛ لأنه الذي قسم الأرضين بين ولد آدم وبالغ ، فهو : فالج بن عابر بن شالخ فبن أرفخشد بن سام بن نوح بن لمك بن متوشلخ بن أخنوخ ، وهو إدريس النبي ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ابن يرد ، وهو يارد الذي عملت الأصنام في زمانه ، ابن مهلائيل بن قينان بن أنوش بن شيث ، وهو هبة الله بن آدم ، عليه السلام ، وكان وصي أبيه بعد مقتل هابيل ، فقال : هبة الله من هابيل ، فاشتق اسمه من اسمه ، وقد مضى من ذكرنا الأخبار عن إسماعيل بن إبراهيم وآبائه ، وأمهاته ، فيما بينه وبين آدم ومما كان من الأخبار والأحداث ، في كل زمان من ذلك بعض ما انتهى إلينا بوجيز من القول ، مختصر في كتابنا هذا ، فكرهنا إعادته . وحدثت عن هشام بن محمد ، قال : كانت العرب تقول : " إنما خدش الخدوش منذ ولد أبونا أنوش ، وإنما حرم الحنث منذ ولد أبونا شث ، وهو بالسريانية : شيث " ونعود الآن إلى :