← تاريخ الطبري
تاريخ الطبري
#443 2 : 475 ☰ ذكر من قال ذلك
A− A+

حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا كِنَانَةُ بْنُ جَبَلَةَ ° ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ ° ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ الْحَجَّاجِ ° ، عَنْ قَتَادَةَ ° ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ° ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ ° ، قَالَ : قُلْتُ لأَبِي : ° " أَكَانَ أَبُو بَكْرٍ أَوَّلَكُمْ إِسْلَامًا ؟ فَقَالَ : لا . وَلَقَدْ أَسْلَمَ قَبْلَهُ أَكْثَرُ مِنْ خَمْسِينَ ، وَلَكِنْ كَانَ أَفْضَلَنَا إِسْلَامًا " . وَقَالَ آخَرُونَ : كَانَ أَوَّلَ مَنْ آمَنَ وَاتَّبَعَ النَّبِيَّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مِنَ الرِّجَالِ : زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ ، مَوْلَاهُ "

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حدثني الحارث ، قال : حدثنا محمد بن سعد ، قال : قال الواقدي : حدثني ابن أبي ذئب ، قال : " سألت الزهري من أول من أسلم ؟ قال : من النساء : خديجة ، ومن الرجال : زيد بن حارثة " حدثني الحارث ، قال : حدثنا محمد بن سعد ، قال : أخبرنا محمد بن عمر ، قال : حدثنا مصعب بن ثابت ، عن أبي الأسود ، عن سليمان بن يسار ، قال : " أول من أسلم : زيد بن حارثة " ، حدثني الحارث ، قال : حدثنا محمد بن سعد ، قال : أخبرنا محمد ، يعني : ابن عمر ، قال : حدثنا ربيعة بن عثمان ، عن عمران بن أبي أنس مثله وحدثني عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَسْلَمَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ ، قَالَ : " أَوَّلُ مَنْ أَسْلَمَ : زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ " وأما ابن إسحاق ، فإنه قال : في ذلك ، مَا حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَلَمَةُ ، عَنْهُ : " ثُمَّ أَسْلَمَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ ، مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَكَانَ أَوَّلَ ذَكَرٍ أَسْلَمَ وَصَلَّى بَعْدَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ . ثُمَّ أَسْلَمَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي قُحَافَةَ الصِّدِّيقُ ، فَلَمَّا أَسْلَمَ أَظْهَرَ إِسْلامَهُ ، وَدَعَا إِلَى اللَّهِ ، عَزَّ وَجَلَّ ، وَإِلَى رَسُولِهِ . قَالَ : وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ رَجُلا مُؤَلَّفًا لِقَوْمِهِ مُحَبَّبًا سَهْلا ، وَكَانَ أَنْسَبَ قُرَيْشٍ لِقُرَيْشٍ ، وَأَعْلَمَ قُرَيْشٍ بِهَا وَبِمَا كَانَ فِيهَا مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ ، وَكَانَ رَجُلا تَاجِرًا ذَا خُلُقٍ وَمَعْرُوفٍ . وَكَانَ رِجَالُ قَوْمِهِ يَأْتُونَهُ وَيَأْلَفُونَهُ ، لِغَيْرِ وَاحِدٍ مِنَ الأَمْرِ ، لِعِلْمِهِ ، وَتَجَارِبِهِ ، وَحُسْنِ مُجَالَسَتِهِ . فَجَعَلَ يَدْعُو إِلَى الإِسْلامِ مَنْ وَثِقَ بِهِ مِنْ قَوْمِهِ مِمَّنْ يَغْشَاهُ ، وَيَجْلِسُ إِلَيْهِ . فَأَسْلَمَ عَلَى يَدَيْهِ ، فِيمَا بَلَغَنِي : عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ، وَالزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ ، وَطَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ ، فَجَاءَ بِهِمْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، حِينَ اسْتَجَابُوا لَهُ ، فَأَسْلَمُوا ، وَصَلُّوا ، فَكَانَ هَؤُلاءِ الثَّمَانِيَةُ النَّفَرَ الَّذِينَ سَبَقُوا إِلَى الإِسْلامِ ، فَصَلُّوا ، وَصَدَّقُوا بِرَسُولِ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَآمَنُوا بِمَا جَاءَ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ . ثُمَّ تَتَابَعَ النَّاسُ فِي الدُّخُولِ فِي الإِسْلامِ ، الرِّجَالُ مِنْهُمْ وَالنِّسَاءُ ، حَتَّى فَشَا ذِكْرُ الإِسْلامِ بِمَكَّةَ ، وَتَحَدَّثَ بِهِ النَّاسُ " وَقَالَ الواقدي فِي ذَلِكَ : مَا حَدَّثَنِي الْحَارِثُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ سَعْدٍ ، عَنْهُ : اجْتَمَعَ أَصْحَابُنَا عَلَى أَنَّ أَوَّلَ أَهْلِ الْقِبْلَةِ اسْتَجَابَ لِرَسُولِ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ ، ثُمَّ اخْتُلِفَ عِنْدَنَا فِي ثَلاثَةِ نَفَرٍ ، فِي : أَبِي بَكْرٍ ، وَعَلِيٍّ ، وَزَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ ، أَيُّهُمْ أَسْلَمَ أَوَّلَ ؟ قَالَ : وَقَالَ الواقدي : أَسْلَمَ مَعَهُمْ خَالِدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ خَامِسًا ، وَأَسْلَمَ أَبُو ذَرٍّ ، قَالُوا : رَابِعًا ، أَوْ خَامِسًا ، وَأَسْلَمَ عَمْرُو بْنُ عَبْسَةَ السُّلَمِيُّ ، فَيُقَالُ : رَابِعًا ، أَوْ خَامِسًا ، قَالَ : فَإِنَّمَا اخْتُلِفَ عِنْدَنَا فِي هَؤُلاءِ النَّفَرِ : أَيُّهُمْ أَسْلَمَ أَوَّلَ ؟ وَفِي ذَلِكَ رِوَايَاتٌ كَثِيرَةٌ ، قَالَ : فَيُخْتَلَفُ فِي الثَّلاثَةِ الْمُتَقَدِّمِينَ ، وَفِي هَؤُلاءِ الَّذِينَ كَتَبْنَا بَعْدَهُمْ " حَدَّثَنِي الْحَارِثُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ سَعْدٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُصْعَبُ بْنُ ثَابِتٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الأَسْوَدِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأَسْوَدِ بْنِ نَوْفَلٍ ، قَالَ : " كَانَ إِسْلامُ الزُّبَيْرِ بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ ، كَانَ رَابِعًا أَوْ خَامِسًا " . وَأَمَّا ابْنُ إِسْحَاقَ ، فَإِنَّهُ ذَكَرَ : أَنَّ خَالِدَ بْنَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ ، وَامْرَأَتُهُ هُمَيْنَةَ بِنْتَ خَلَفِ بْنِ أَسْعَدَ بْنِ عَامِرِ بْنِ بَيَاضَةَ ، مِنْ خُزَاعَةَ ، أَسْلَمَا بَعْدَ جَمَاعَةٍ كَثِيرَةٍ غَيْرَ الَّذِينَ ذَكَرْتُهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ ، أَنَّهُمْ كَانُوا مِنَ السَّابِقِينَ إِلَى الإِسْلامِ . ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ ، عَزَّ وَجَلَّ ، أَمَرَ نَبِيَّهُ مُحَمَّدًا ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، بَعْدَ مَبْعَثِهِ بِثَلاثِ سِنِينَ ، أَنْ يَصْدَعَ بِمَا جَاءَهُ مِنْهُ ، وَأَنْ يُبَادِيَ النَّاسَ بِأَمْرِهِ ، وَيَدْعُو إِلَيْهِ ، فَقَالَ لَهُ : فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ سورة الحجر آية 94 ، وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ فِي السِّنِينَ الثَّلاثِ مِنْ مَبْعَثِهِ إِلَى أَنْ أُمِرَ بِإِظْهَارِ الدُّعَاءِ إِلَى اللَّهِ ، مُسْتَتِرًا مُخْفِيًا أَمْرَهُ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأُنْزِلَ عَلَيْهِ وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ { 214 } وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ { 215 } فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ { 216 } سورة الشعراء آية 214-216 ، قَالَ : وَكَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِذَا صَلَّوْا ذَهَبُوا إِلَى الشِّعَابِ ، فَاسْتَخْفَوْا مِنْ قَوْمِهِمْ ، فَبَيْنَا سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فِي شِعْبٍ مِنْ شِعَابِ مَكَّةَ ، إِذْ ظَهَرَ عَلَيْهِمْ نَفَرٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، وَهُمْ يُصَلُّونَ ، فَنَاكَرُوهُمْ ، وَعَابُوا عَلَيْهِمْ مَا يَصْنَعُونَ حَتَّى قَاتَلُوهُمْ ، فَاقْتَتَلُوا ، فَضَرَبَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ يَوْمَئِذٍ رَجُلا مِنَ الْمُشْرِكِينَ بِلَحْيِ جَمَلٍ ، فَشَجَّهُ ، فَكَانَ أَوَّلَ دَمٍ أُهْرِيقَ فِي الإِسْلامِ "

الآيات القرآنية · الآيات القرآنية المستشهد بها
السند · الإسناد بالترتيب
إبراهيم بن طهمان←الحجاج بن الحجاج←قتادة←سالم بن أبي الجعد←محمد بن سعد←لأبي :←قال الواقدي :←ابن أبي ذئب←محمد بن عمر←أبي الأسود←سليمان بن يسار←محمد ، يعني : ابن عمر←عمران بن أبي أنس←أبي الأسود←عروة←وقال الواقدي←: رابعا←محمد بن عمر←مصعب بن ثابت
شجرة الإسناد