← تاريخ الطبري
تاريخ الطبري
#459 ضعيف 2 : 486 ☰ ذكر من قال ذلك
A− A+

مَا حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَلَمَةُ ° ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ° ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ زِيَادٍ الْمَدَنِيِّ ° ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ ° ، قَالَ : " لَمَّا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، تَوَلِّي قَوْمِهِ عَنْهُ ، وَشَقَّ عَلَيْهِ مَا يَرَى مِنْ مَبَاعَدَتِهِمْ مَا جَاءَهُمْ بِهِ مِنَ اللَّهِ ، تَمَنَّى فِي نَفْسِهِ أَنْ يَأْتِيَهُ مِنَ اللَّهِ مَا يُقَارِبُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَوْمِهِ ، وَكَانَ يَسُرُّهُ ، مَعَ حُبِّهِ قَوْمَهُ وَحِرْصِهِ عَلَيْهِمْ ، أَنْ يَلِينَ لَهُ بَعْضُ مَا قَدْ غَلُظَ عَلَيْهِ مِنْ أَمْرِهِمْ ، حَتَّى حَدَّثَ بِذَلِكَ نَفْسَهُ ، وَتَمَنَّاهُ ، وَأَحَبَّهُ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ، عَزَّ وَجَلَّ : وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى { 1 } مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى { 2 } وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى { 3 } سورة النجم آية 1-3 ، فلما انتهى إلى قوله : أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى { 19 } وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الأُخْرَى { 20 } سورة النجم آية 19-20 ، أَلْقَى الشَّيْطَانُ عَلَى لِسَانِهِ لَمَّا كَانَ يُحَدِّثُ بِهِ نَفْسَهُ وَيَتَمَنَّى أَنْ يَأْتِيَ بِهِ قَوْمَهُ : تِلْكَ الْغَرَانِيقُ الْعُلَا ، وَإِنَّ شَافَعَتَهُنَّ تُرْتَضَى . فَلَمَّا سَمِعَتْ ذَلِكَ قُرَيْشٌ ، فَرِحُوا ، وَسَرَّهُمْ ، وَأَعْجَبَهُمْ مَا ذَكَرَ بِهِ آلِهَتَهُمْ ، فَأَصَاحُوا لَهُ ، وَالْمُؤْمِنُونَ مُصَدِّقُونَ نَبِيَّهُمْ فِيمَا جَاءَهُمْ بِهِ عَنْ رَبِّهِمْ ، وَلا يَتَّهِمُونَهُ عَلَى خَطَإٍ ، وَلا وَهْمٍ وَلا زَلَلٍ . فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى السَّجْدَةِ مِنْهَا وَخَتَمَ السُّورَةَ سَجَدَ فِيهَا ، فَسَجَدَ الْمُسْلِمُونَ بِسُجُودِ نَبِيِّهِمْ ، تَصْدِيقًا لِمَا جَاءَ بِهِ وَاتِّبَاعًا لأَمْرِهِ ، وَسَجَدَ مَنْ فِي الْمَسْجِدِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ مِنْ قُرَيْشٍ وَغَيْرِهِمْ لِمَا سَمِعُوا مِنْ ذِكْرِ آلِهَتِهِمْ ، فَلَمْ يَبْقَ فِي الْمَسْجِدِ مُؤْمِنٌ وَلا كَافِرٌ إِلَّا سَجَدَ ، إِلَّا الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، فَإِنَّهُ كَانَ شَيْخًا كَبِيرًا فَلَمْ يَسْتَطِعِ السُّجُودَ ، فَأَخَذَ بِيَدِهِ حِفْنَةً مِنَ الْبَطْحَاءِ فَسَجَدَ عَلَيْهَا ، ثُمَّ تَفَرَّقَ النَّاسُ مِنَ الْمَسْجِدِ . وَخَرَجَتْ قُرَيْشٌ ، وَقَدْ سَرَّهُمْ مَا سَمِعُوا مِنْ ذِكْرِ آلِهَتِهِمْ ، يَقُولُونَ : قَدْ ذَكَرَ مُحَمَّدٌ آلِهَتَنَا بِأَحْسَنِ الذِّكْرِ ، قَدْ زَعَمَ ، فِيمَا يَتْلُو ، أَنَّهَا الْغَرَانِيقُ الْعُلَا ، وَأَنَّ شَفَاعَتَهُنَّ تُرْتَضَى ، وَبَلَغَتِ السَّجْدَةُ مَنْ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقِيلَ : أَسْلَمَتْ قُرَيْشٌ ، فَنَهَضَ مِنْهُمْ رِجَالٌ وَتَخَلَّفَ آخَرُونَ ، وَأَتَى جِبْرِيلُ رَسُولَ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، مَاذَا صَنَعْتَ ؟ لَقَدْ تَلَوْتَ عَلَى النَّاسِ مَا لَمْ آتِكَ بِهِ عَنِ اللَّهِ ، عَزَّ وَجَلَّ ، وَقُلْتَ مَا لَمْ يَقُلْ لَكَ . فَحَزِنَ رَسُولُ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، عِنْدَ ذَلِكَ حُزْنًا شَدِيدًا ، وَخَافَ مِنَ اللَّهِ خَوْفًا كَثِيرًا . فَأَنْزَلَ اللَّهُ ، عَزَّ وَجَلَّ ، وَكَانَ بِهِ رَحِيمًا يُعَزِّيهِ ، وَيُخَفِّضُ عَلَيْهِ الأَمْرَ وَيُخْبِرُهُ : أَنَّهُ لَمْ يَكُ قَبْلَهُ نَبِيٌّ وَلا رَسُولٌ تَمَنَّى كَمَا تَمَنَّى ، وَلا أَحَبَّ كَمَا أَحَبَّ ، إِلَّا وَالشَّيْطَانُ قَدْ أَلْقَى فِي أُمْنِيَّتِهِ ، كَمَا أَلْقَى عَلَى لِسَانِهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَنَسَخَ اللَّهُ مَا أَلْقَى الشَّيْطَانُ وَأَحْكَمَ آيَاتِهِ ، أَيْ : فَإِنَّمَا أَنْتَ كَبَعْضِ الأَنْبِيَاءِ وَالرُّسُلِ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ، عَزَّ وَجَلَّ : وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ إِلا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ سورة الحج آية 52 ، فَأَذْهَبَ اللَّهُ ، عَزَّ وَجَلَّ ، عَنْ نَبِيِّهِ الْحَزَنَ ، وَآمَنَهُ مِنَ الَّذِي كَانَ يَخَافُ ، وَنَسَخَ مَا أَلْقَى الشَّيْطَانُ عَلَى لِسَانِهِ مِنْ ذِكْرِ آلِهَتِهِمْ : أَنَّها الْغَرَانِيقُ الْعُلَا ، وَأَنَّ شَفَاعَتَهُنَّ تُرْتَضَى ، بِقَوْلِ اللَّهِ ، عَزَّ وَجَلَّ ، حِينَ ذَكَرَ اللَّاتَ وَالْعُزَّى وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الأُخْرَى : أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الأُنْثَى { 21 } تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَى { 22 } سورة النجم آية 21-22 أي : عوجاء إِنْ هِيَ إِلا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ سورة النجم آية 23 إلى قوله : لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَى سورة النجم آية 26 ، أَيْ : فَكَيْفَ تَنْفَعُ شَفَاعَةُ آلِهَتِكُمْ عِنْدَهُ ؟ فَلَمَّا جَاءَ مِنَ اللَّهِ مَا نَسَخَ مَا كَانَ الشَّيْطَانُ أَلْقَى عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ ، قَالَتْ قُرَيْشٌ : نَدِمَ مُحَمَّدٌ عَلَى مَا ذَكَرَ مِنْ مَنْزِلَةِ آلِهَتِكُمْ عِنْدَ اللَّهِ ، فَغَيَّرَ ذَلِكَ وَجَاءَ بِغَيْرِهِ . وَكَانَ ذَانِكَ الْحَرْفَانِ اللَّذَانِ أَلْقَى الشَّيْطَانُ عَلَى لِسَانِ رَسُولِ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَدْ وَقَعَا فِي فَمِ كُلِّ مُشْرِكٍ ، فَازْدَادُوا شَرًّا إِلَى مَا كَانُوا عَلَيْهِ ، وَشِدَّةً عَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَاتَّبَعَ رَسُولَ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مِنْهُمْ وَأَقْبَلَ أُولَئِكَ النَّفَرُ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ أَرْضِ الْحَبَشَةِ ، لَمَّا بَلَغَهُمْ مِنْ إِسْلَامِ أَهْلِ مَكَّةَ حِينَ سَجَدُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، حَتَّى إِذَا دَنَوْا مِنْ مَكَّةَ بَلَغَهُمْ أَنَّ الَّذِي كَانُوا تَحَدَّثُوا بِهِ مِنْ إِسْلَامِ أَهْلِ مَكَّةَ كَانَ بَاطِلًا ، فَلَمْ يَدْخُلْ مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلَّا بِجِوَارٍ أَوْ مُسْتَخْفِيًّا ، فَكَانَ مِمَّنْ قَدِمَ مَكَّةَ مِنْهُمْ ، فَأَقَامَ بِهَا حَتَّى هَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ ، فَشَهِدَ مَعَهُ بَدْرًا مِنْ بَنِي عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيٍّ : عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ مَعَهُ امْرَأَتُهُ رُقَيَّةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَبُو حُذَيْفَةَ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ ، مَعَهُ امْرَأَتُهُ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلٍ ، وَجَمَاعَةٌ أُخَرُ مَعَهُمْ عَدَدُهُمْ ثَلاثَةٌ وَثَلاثُونَ رَجُلًا "

الآيات القرآنية · الآيات القرآنية المستشهد بها
السند · الإسناد بالترتيب ⚠ mursal · إرسال
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناد شديد الضعف لأن به موضع إرسال ، وفيه محمد بن حميد التميمي وهو متروك الحديث
شجرة الإسناد